بوسعيد يقلل من تداعيات الأزمة على القطاع السياحي

الجمعة 05 يونيو 2009 - 11:16
الأزمة خفضت التدفقات السياحية إلى الصفر في الأسواق العالمية (خاص)

قلل محمد بوسعيد، وزير السياحة، من تداعيات الأزمة العالمية على السياحة في المغرب، مؤكدا أهمية الخطط والإجراءات التي تبنتها الحكومة، للتخفيف من الانعكاسات.

وقال الوزير إن الاستراتيجية المعتمدة، التي "تنبني على الركائز القوية للسياحة المغربية، أعطت، حتى الآن، نتائج جيدة, كما تبين من النتائج المشجعة، المسجلة حتى نهاية أبريل الماضي.

وأقر بوسعيد، في رده على سؤال بمجلس المستشارين، أنه, رغم الدينامية المنبثقة عن خطة "كاب 2009", والنتائج الإيجابية المسجلة, فإن الحكومة تدرك صعوبة الأزمة الدولية الحالية على القطاع، وتهتم بتتبع تطورها، في إطار لجنة اليقظة الاستراتيجية.

وقال الوزير إنه جرى الإعلان عن الخطوط الأولى لإجراءات إضافية جديدة، لتعزيز ميزانية التسويق، والترويج، والربط الجوي، "ستتجسد قريبا، في إطار اتفاقية قيد التحضير، بين الحكومة والمهنيين".

وكان بوسعيد أكد أن الوزارة بلورت استراتيجية احترازية, من أجل تفادي أي تأثير سلبي محتمل للأزمة المالية العالمية على القطاع السياحي, مشيرا إلى أن السياحة "ستشهد استقرارا في أسوأ الحالات, ولن يسجل أي تراجع في القطاع".

وأوضح بوسعيد, في ندوة احتضنتها الغرفة الفرنسية للتجارة بالدارالبيضاء، أخيرا, أن هذه الاستراتيجية تهم أساسا القيام بحملة دعائية مكثفة في الأسواق التي تحظى بالأولوية, والبحث عن أسواق جديدة, إلى جانب الاهتمام بإنعاش السياحة الداخلية.

وأضاف أن الصناعة السياحية العالمية ستتأثر بالأزمة المالية الحالية, إلا أن السياحة أثبتت, على الدوام, أنها قادرة على الصمود في وجه كل المتغيرات العالمية, كما حدث بعد اعتداءات 11 شتنبر 2001، وحرب الخليج.

وأبرز بوسعيد أن الأزمة العالمية لن تطال حركية 900 مليون سائح, يسافرون عبر العالم, إنما ستمس إيقاع هذه الرحلات السياحية, معتبرا أن الصناعة السياحية الوطنية" تبقى قوية باختياراتها الاستراتيجية, وبتموقعها ضمن الصنف الرفيع, وباستفادتها من القرب الجغرافي للمغرب من أوروبا, ومن الفرص التي يتيحها اتفاق "السماء المفتوحة".

ومن جهة أخرى, أبرز وزير السياحة, أن هذه الرؤية المنبثقة من سياسة عمومية مندمجة, تقترب من بلوغ وتحقيق جل الأهداف المسطرة.

من ناحية أخرى، قال بوسعيد إن السياحة الداخلية تشكل حاليا 20 في المائة في السوق السياحية الوطنية, مشيرا إلى إمكانية رفع هذه النسبة إلى مستويات أكبر.

وأوضح بوسعيد, ردا على سؤال بمجلس المستشارين حول "حماية استراتيجية الوزارة لتشجيع السياحة الداخلية، في ظل تداعيات الأزمة العالمية على القطاع", أن الوزارة عملت على وضع برنامج تهيئة نموذجي، يهدف إلى إنجاز محطات سياحية مندمجة، جرت برمجة إحداثها في المناطق المستهدفة، التي تشهد استحسانا من طرف السياح المغاربة.

وأضاف أنه جرى، في إطار "مخطط بلادي"، الذي يهدف إلى تنمية وتسويق منتوج سياحي موجه للسياحة الداخلية بخصائص وأثمنة تناسب الأسر المغربية, تفويت ثلاث محطات في كل من إفران والجديدة وأكادير, على أن يتم قريبا تفويت ثلاث محطات أخرى في كل من الناظور وبنسليمان والمهدية.

وتراهن وزارة السياحة على رفع عدد السياح الداخليين من 1.1 مليون مواطن حاليا، إلى مليونين سنة 2010. وتستند في هذا الرهان إلى رفع نسبة الإيواء التجاري المنظم, عوض الإقبال على السياحة غير التجارية, وإلى الاستفادة من دينامية الصناعة السياحية، على الصعيد الوطني, في ارتباط مع "رؤية 2010".

وحسب مصدر مهني، يرجع عدم إقبال غالبية السياح الوطنيين على المؤسسات الفندقية إلى ارتفاع أسعار الإيواء، "إذ أنها ليست في متناول شريحة عريضة من المواطنين المغاربة، وبسبب غلاء الفنادق، يضطر المواطنون إلى البحث عن إيواء مجاني.

السوق الإسبانية مخزون مهم بالنسبة إلى المغرب

تعد السوق السياحية الإسبانية، التي تمثل 5 في المائة من السياح الوافدين على المغرب, مخزونا سياحيا كبيرا بالنسبة إلى لمغرب, ومراكش على الخصوص، شريطة القيام بحملات إعلامية وتحسيسية لفائدة المنعشين السياحيين بإسبانيا من أجل التعريف بالمنتوج المغربي وتقاليده وحضارته.

وقال توفيق مديحي، رئيس لجنة السوق الإسبانية بالمجلس الجهوي للسياحة بمراكش, في لقاء صحفي، على هامش الزيارة الاستطلاعية التي يقوم بها وفد عن وكالات الأسفار الإسبانية للمدينة الحمراء, إن السائح الإسباني, بحكم رغبته في البحث عن الأصالة والعراقة, سيجد في المغرب كل ما يرغب فيه، من أنواع وأشكال السياحة, مشيرا إلى أن مدينة مراكش استقبلت في سنة 2008 حوالي 110 آلاف سائح إسباني, أي ما يمثل 310 ألف ليلة سياحية، سجلت بمختلف الفنادق المصنفة.

ومن أجل استقطاب المزيد من السياح الإسبان، والتعريف بمختلف أوجه السياحة بمراكش، يقول مديحي, فإن المجلس الجهوي للسياحة بمراكش، نظم ورشات تحسيسية في إسبانياـ لفائدة المنعشين السياحيين، وشارك في عدة معارض بعدد من المدن الإسبانية، في إطار"عملية خبراء المغرب", في حين سينظم، خلال الشهر المقبل، عمليات مماثلة، من قبيل أيام المطبخ، والثقافة، والفن، والصناعة التقليدية المغربية.

وأشار مديحي إلى أنه، من شأن فتح رحلات جوية في المستقبل القريب، من قبل شركة الطيران الأندلسية، التي ستؤمن الربط الجوي بين مدينة مراكش وكل من اشبيلية ومالقا, تعزيز وجهة مراكش السياحية واستقطاب المزيد من السياح الإسبان إليها.




تابعونا على فيسبوك