قالت المندوبية السامية للتخطيط، إن قطاع الصناعة التحويلية، تراجع في الفصل الأول من 2009، بسبب التراجع المسجل، أساسا، في صناعات النسيج والجلد، إذ أن 75 من رؤساء المقاولات، صرحوا أن عدد المشتغلين انخفض، بسبب الأزمة العالمية السائدة.
وحسب نتائج بحوث الظرفية، المتعلقة بإنجازات الفصل الأول من 2009، وتوقعات الفصل الثاني، توصلت "المغربية" بنسخة منها، ستشهد صناعات النسيج والجلد انخفاضا في أعداد العمال، في الفصل الثاني، استنادا إلى أن 35 في المائة من رؤساء المقاولات، يتوقعون انخفاضا، منهم 61 يرون استقرارا، ونسبة 4 في المائة فقط يترقبون ارتفاعا.
وحسب المصدر ذاته، شهد عدد المشتغلين في قطاعات البناء والأشغال العمومية، والطاقة، ارتفاعا في الفصل الأول، مقارنة مع الفصل الرابع لسنة 2008، بينما شهد عدد المشتغلين في قطاع المعادن استقرارا.
وفي ما يخص توقعات الفصل الثاني ترى المندوبية، أن قطاع البناء والأشغال العمومية سيشهد تحسنا، مستندة في ذلك إلى أن 69 في المائة من رؤساء المقاولات يتوقعون ارتفاعا، في حين يتوقع 26 في المائة منهم استقرارا، مقابل 5 منهم يتوقعون انخفاضا.
وسيشهد الإنتاج في قطاع الصناعة التحويلية تحسنا في الفصل الثاني، مقارنة مع الفصل السابق، إذ يترقب 42 في المائة من مسؤولي المقاولات ارتفاعا في مستوى الإنتاج، مقابل 43 في المائة يتوقعون استقرارا، و15 في المائة منهم يترقبون انخفاضا.
إلا أن بعض الأنشطة الصناعية، خاصة منها النسيج والجلد قد تشهد تراجعا طفيفا في الإنتاج، حسب بحوث الظرفية، إذ أن 25 في المائة من رؤساء المقاولات يترقبون انخفاضه، و54 في المائة منهم ينتظرون استقراره، و21 في المائة منهم يتوقعون ارتفاعه.
في ما يخص منجزات الفصل الأول من 2009، تبين نتائج البحوث أن قطاع البناء والأشغال العمومية قد يكون شهد تحسنا، مقارنة مع الفصل الأخير من 2008، إذ أن 51 في المائة من مسؤولي المقاولات، صرحوا بارتفاع الإنتاج، وأن14 في المائة منهم صرحوا بانخفاضه، ونسبة 35 في المائة منهم يعتقدون استقراره.
ويعزى هذا التحسن المسجل، حسب بحوث المندوبية، إلى التطور الإيجابي، الذي تكون قد سجلتهـ، أساسا، أنشطة "الأشغال البنائية الضخمة"، و"الأشغال المختصة في الهندسة المدنية".
وعلى العكس، قد يكون كل من قطاعي الطاقة والمعادن شهد، حسب تصريحات مسؤولي المقاولات، تراجعا في الإنتاج، خلال الفصل الأول لسنة 2009، مقارنة مع الفصل الرابع لسنة 2008، ويعزى ذلك إلى الانخفاض المزدوج الحاصل في إنتاج "تكرير البترول"، و "الكهرباء"، بالنسبة إلى قطاع الطاقة، وإلى تراجع الإنتاج في صناعة "المعادن غير الحديدية"، بالنسبة إلى قطاع المعادن.
وكان قطاع الصناعة التحويلية شهد بدوره تراجعا طفيفا، خلال الفصل الأول لسنة 2009، مقارنة مع الفصل السابق، استنادا إلى أن 47 في المائة من مسؤولي مقاولات القطاع، صرحوا بانخفاض الإنتاج، في حين صرح 37 في المائة منهم بتحسنه. ويعزى هذا التراجع إلى الانخفاض المسجل في "منتوجات معدنية" ﴿دون آلات ومعدات النقل﴾، و" المشروبات والتبغ"، و"معدات النقل".
ومن ناحية أخرى، تبين نتائج البحوث، أن هامش قدرة الإنتاج غير المستعملة للمقاولات، خلال الفصل الأول لسنة 2009، بلغت نسبة 36 في المائة في قطاع البناء والأشغال العمومية، و26 في المائة في قطاع الصناعة التحويلية، و15 في المائة في قطاع الطاقة، و13 في المائة في قطاع المعادن.
ومن المنتظر أن يشهد قطاع الطاقة تحسنا ملموسا، استنادا إلى أن أغلبية مسؤولي المقاولات يتوقعون ارتفاعا في الإنتاج. ويعزى ذلك إلى الارتفاع المزدوج المتوقع في إنتاج "تكرير البترول" وفي إنتاج "الكهرباء". كما سيشهد قطاع المعادن المنحى نفسه، خاصة على صعيد أنشطة "المعادن غير الحديدية".
فقد قطاع النسيج والألبسة في المغرب، خصوصا الوحدات المتخصصة في التصدير، منذ بداية الأزمة العالمية في شتنبر 2008، حتى الآن، ما يناهز 11 ألف منصب شغل، حسب ما صرح به المشغلون لصندوق الضمان الاجتماعي، في حين يتوقع أن تفقد الوحدات الصناعية العاملة في القطاع غير المهيكل، عشرات الآلاف من المناصب.
وتراجعت الصادرات من الملابس الجاهزة نحو الأسواق التقليدية، لاسيما فرنسا، وفرنسا، وإيطاليا، وبريطانيا، بحوالي 20 في المائة، في وقت ينتظر أن يتعمق التراجع في النصف الثاني من 2009، على اعتبار أن الوحدات العاملة حاليا، تنتج بناء على طلبيات سابقة، حسب ما صرح به نائب الاتحاد العام لمقاولات المغرب.
وكانت إحصائيات مكتب الصرف للأشهر الثلاثة الأولى من السنة الجارية، أفادت أن صادرات الملابس الجاهزة سجلت تراجعا بنسب تتراوح بين 12 في المائة و81 في المائة.
وكان مكتب الصرف قال إن الصادرات انخفضت بنسبة 4.4 في المائة، و16.1 في المائة على التوالي، سنة 2008. وقال المصدر إن المبيعات في الخارج، خصوصا في الأسواق الأوروبية، بلغت 18.7 مليار درهم، مقابل 20.5 مليار درهم، في السنة السابقة.
وبلغت صادرات منتوجات النسيج 6.6 ملايير درهم، مقابل 7.88 ملايير درهم، في حين تراجعت من ناحية الحجم بـ 11.6 في المائة، إذ سجلت 38700 طن، مقابل 43700 طن.
ويعزى تراجع مبيعات الملابس الجاهزة ومنتوجات النسيج، حسب مكتب الصرف، إلى الانخفاض المسجل، بصفة عامة، في منتوجات الملابس الجاهزة الموجهة للاستهلاك، التي شهدت انخفاضا بـ 2.9 في المائة، إذ بلغت 33.58 مليار درهم، مقابل 36 مليار درهم سنة 2007.