جمعية تنمية التعاون المدرسي فضاء للرفع من مستوى الإبداع

الجمعة 29 ماي 2009 - 11:38

تأسس فرع نيابة مولاي رشيد- سيدي عثمان لجمعية تنمية التعاون المدرسي ليكون أداة في خدمة الإبداع التربوي والمسرحي، عبر مجموعة من الأنشطة، التي من شأنها أن تجعل من هذا الفرع إحدى الدعامات الأساسية في الحياة المدرسية

وذلك باعتباره فرعا فاعلا ومنخرطا في العديد من المشاريع الفنية والثقافية والاجتماعية.

ويأتي مشروع قاعة متعددة الوسائط بمدرسة رابعة العدوية، الذي أحدث في إطار برنامج المبادرة الوطنية للتنمية البشرية، ليواكب مستجدات تقنيات التواصل داخل الحقل التعليمي، وحاجة المبدعين التربويين لفضاء يساهم في إنجاز مشاريعهم، سواء تعلق الأمر بالأغنية التربوية أو الفيلم التربوي، بكافة أجناسه الوثائقية والتعليمية والتخييلية. فيما تتجه الجهود لاستكمال المركز السمعي البصري، بالمركب التعاوني المعري وإعادة تأهيله.

يقول موسى أبو رحيم، رئيس الفرع "إننا نؤمن بأهمية الاستثمار في البنية التحتية، كسبيل وحيد ومدخل صحيح لتنمية القدرات الإبداعية لدى المعلم والمتعلم، فلا أهمية لأي مشروع ما لم تتوفر له إمكانيات إنجازه".

ولهذا، يرى في مشروع المركز السمعي البصري، والدور الذي سيلعبه، بالنسبة إلى الأكاديمية الجهوية للتربية والتكوين، ومجموع نيابات الدارالبيضاء الكبرى، قفزة نوعية للخروج من مرحلة الهواية في الإبداع، إلى مستوى الاحتراف والجودة " فالأكاديمية تنظم حاليا الملتقى الوطني للفيلم التربوي، لكن عددا من الأطر التربوية تعوزها التجهيزات والآليات والتقنيات لتنفيذ مشاريعهم، والمشاركة بها في مثل هذه التظاهرات الوطنية والجهوية والإقليمية".

وهذا ما يعيق، برأي بورحيم، الإنتاجات الفنية أو المسرحية التي يمكن أن تساهم بها الفروع الإقليمية في النهوض بأنشطتها التربوية الهادفة.

بالنسبة إلى برنامج الفرع الثقافي والفني، فقد أنجز تدريبا إقليميا في المسرح المدرسي، وأشرف على إقصائيات المهرجان المحلي الثاني عشر للمسرح المدرسي، وشارك في عدد من التظاهرات الجهوية، عبر تمويل مشاريع المؤسسات التعليمية، كدعم مدرسة الأميرة للا أسماء في مشاركتها في برنامج "بلوغ الآخر لمتخيل الطفولة والمراهقة"، كما ساهم في استقبال وفد من التلاميذ الاسبان، والمساهمة في تأهيل فضاء بعض المؤسسات التعليمية كمدرسة ابن الونان، أو دعم بعض التعاونيات المدرسية، كتعاونية مدرسة عقبة ابن نافع.

غير أن هناك الكثير من الأنشطة، التي رغم برمجتها برسم السنة الجارية، لم تر النور، بسبب إغلاق المركب الثقافي مولاي رشيد، قصد إعادة ترميمه.

التكوين في مجال الصورة وتقنياتها

ويراهن الفرع على الموسم المقبل، لتفعيل المركز السمعي البصري وإنجاز مشاريعه "حتى يتسنى تخصيص جزء من موارده، لتكوين تلاميذ ورجال التعليم في مجال الصورة وبلاغتها وتقنياتها، من كتابة السيناريو إلى الإنتاج، ثم ترويجه ليكون دعامة تربوية في المدرسة المغربية الابتدائية، إلى جانب الأنشطة الثقافية والفنية التي اعتاد الفرع على القيام بها كل موسم دراسي، مثل المسابقة الإقليمية للرسم والتشكيل، ورحلة للمتفوقين، ومهرجان المسرح المدرسي وغيرها.

هذا، وعرف فرع نيابة مولاي رشيد سيدي عثمان لجمعية تنمية التعاون المدرسي، برنامجا حافلا، برسم موسم 2008- 2009، تميز بأنشطة كان لها تأثيرها الإيجابي على التلاميذ المتعطشين للإبداع وإبراز مؤهلاتهم.

فقد نظم الفرع، خلال شهر أكتوبر، التدريب التكويني في مجال المسرح المدرسي، لفائدة منشطي أندية المسرح بالمدارس العمومية. وعاش أطفال المدارس الابتدائية أجواء المسابقة الإقليمية الثانية للرسم، يومي 15 و16 نوفمبر.

ونظم احتفاله باليوم الوطني للتعاون المدرسي، يوم 29 نوفمبر، ورتب، في شهر أبريل 2009، الإقصائيات التمهيدية المؤدية للمهرجان الإقليمي للمسرح المدرسي. ومن المنتظر أن ينظم، في يونيو 2009، المهرجان المحلي في دورته 12، للمسرح المدرسي، على أن يختم موسمه بحفل فني، بمناسبة اختتام السنة الدراسية، وعيد العرش المجيد، في يوليوز.

ولا يغفل الفرع الجانب الاجتماعي في برنامجه، إذ ينظم رحلات دراسية وترفيهية لفائدة التلاميذ المعوزين، كان آخرها إلى مدينة بني ملال.
وتبقى أهم انشغالات الفرع هي تلك التي تهدف إلى تفعيل مهام وأدوار مكاتب التعاونية المدرسية، بكل المؤسسات التعليمية الابتدائية، وفي مجال البرمجة والتدبير والتقويم، كما يسعى إلى إحداث أندية تعاونية في مختلف المجالات: المسرح المدرسي، الموسيقى، وتجويد القرآن الكريم، والتشكيل، والتكنولوجيا، وإحداث وتنمية المكتبات المدرسية لتصبح مكتبات شاملة تتضمن المراجع المكتوبة والمسموعة- المرئية.

ويهدف الفرع إلى تفعيل أنشطة المكتبات، عبر منهجية جديدة بالتنسيق مع فعاليات جامعية، ووضع مشروع خطة عمل سنوية تتضمن الأنشطة التعاونية الداخلية والإشعاعية (الزيارات – الرحلات- الدراسات- البحوث- الاستطلاعات- التداريب...) واقتراح آليات تنفيذها و تقويمها، وإحداث وتنمية أنشطة الإعلام المدرسي لدى تلاميذ المدارس الابتدائية العمومية، وتشجيع التراسل المدرسي على المستوى المحلي والجهوي، والوطني والدولي.

إلى جانب دعم تنظيم المسابقات، والصبيحات الثقافية والفنية، والمهرجانات الإبداعية، والمشاركة في التظاهرات، والحملات الاجتماعية والبيئية والصحية وغيرها.




تابعونا على فيسبوك