قال محمد بوسعيد، وزير السياحة والصناعة التقليدية، إن محطة "مازاغان", التي تشكل إضافة نوعية للمنتوج السياحي المغربي, ستفتتح في شهر أكتوبر المقبل.
وقال بوسعيد، أخيرا في الجديدة، بمناسبة توقيع اتفاقية بين وزارة السياحة، وشركة "مازاغان بيتش رسور"، لتثمين الموارد البشرية في القطاع السياحي، أوردت وكالة المغرب العربي للأنباء تفاصيلها، إن المحطة الاستجمامية تتوفر على كل المؤهلات والمزايا التي تكفل نجاحها, ومن بينها موقعها المتميز في جهة دكالة ـ عبدة، وقربها من الدارالبيضاء، ومطار محمد الخامس الدولي, وكذا الشراكة النموذجية، التي تجمع الدولة والمستثمرين المنخرطين في المشروع.
وعبر بوسعيد, في ندوة صحفية أعقبت حفل توقيع الاتفاقية, عن ارتياحه لوتيرة الأشغال بالمحطة "التي تسير وفق الأجندة المرسومة، طبقا للاتفاقية المبرمة بين الدولة والمستثمرين، الذين يتولون إنجاز هذا المشروع المهم".
واعتبر أن محطة "مازاغان"، التي توجد على بعد 5 كيلومترات شمال الجديدة، تؤكد, إلى جانب نظيرتها في السعيدية, أن "المخطط الأزرق" "يسير بخطى ثابتة، رغم الأزمة المالية والاقتصادية العالمية، التي تضرب قطاعات عدة، من بينها القطاع السياحي"، إلى جانب المنتوجات الفلاحية والبحرية الموجهة للتصدير، والفوسفاط، وتحويلات المغاربة في الخارج، والاستثمارات الخارجية.
ومن جهتها, شددت ماري بياتريس لالماند، الرئيسة المديرة العامة لشركة "مازاغان بيتش ريسور"، على أهمية الموارد البشرية في مشروع من هذا القبيل، لاسيما أنه يعتمد تقديم خدمات من مستوى عال، لعينة خاصة من السياح.
وذكرت, في هذا السياق, بالأهداف الطموحة للاتفاقية المبرمة، التي ستفتح باب الشغل في وجه الكفاءات المغربية المؤهلة، وتساهم بالتالي في تنمية محيطها السوسيو- اقتصادي.
وقالت لالماند إن الأزمة الاقتصادية العالمية الحالية "يمكن أن تشكل فرصة جيدة لوجهة المغرب السياحية", مشيرة, في هذا السياق, إلى الإقبال المتزايد الذي يلاقيه منتوج المحطة، حتى قبل افتتاحها.
من جانبه, أوضح يزيد زلو، عامل الجديدة، أن هذا المشروع المهم يعد, إلى جانب مشاريع أخرى مهيكلة، من روافد التنمية الاقتصادية والاجتماعية في الإقليم, مؤكدا ضرورة الاستثمار في الرأسمال البشري، وتثمين الموارد البشرية للاستفادة بشكل أمثل من هذه المشاريع.
وأضاف زلو أن مشروع "مازاغان" يجسد, بحكم مواصفاته التقنية، ومراعاته للجانب البيئي، وحمولته التنموية, مفهوم التنمية المستدامة, مؤكدا تجند السلطات المحلية لرفع أي عراقيل إدارية، قد تعترض المشروع.
وجرى قبل ذلك توقيع اتفاقية شراكة، بين وزارة السياحة والصناعة التقليدية، وشركة "مازاغان بيتش رسور"، التابعة للمجموعة "كيرزنر" الدولية، تهم تثمين وتحسين كفاءات الموارد البشرية العاملة بالقطاع السياحي.
وتنص الاتفاقية, التي تمتد ثلاث سنوات, على تحديد أسس الشراكة، بين "مازاغن بيتش ريسور"، ومعهد التكنولوجيا الفندقية والسياحية، التابع لمديرية التكوين بوزارة السياحة, وكذا على تشغيل 1200 عنصر من الموارد البشرية في المحطة السياحية "مازاغان"، فور انطلاقتها, سيستفيدون من تكوين للإدماج بكلفة 12 مليون درهم.
وتلتزم "مازاغان بيتش ريسور", بموجب الاتفاقية, التي وقعها وزير السياحة والصناعة التقليدية، وماري بياتريس لالماند، الرئيسة المديرة العامة لشركة "مازاغان بيتش ريسور"، بحضور عامل إقليم الجديدة، محمد يزيد زلو, بوضع خبرتها وتجربتها رهن إشارة المعهد، لتحديد لتوجهات الاستراتيجية للتكوين، وإغناء المضامين البيداغوجية لمختلف البرامج والمناهج في المؤسسة، وتوفير تداريب للمكونين، لصقل مداركهم، والارتقاء بأدائهم المهني.
ومن جهته, يلتزم معهد التكنولوجيا الفندقية والسياحية بتسخير تجربته، لمواكبة مشروع تطوير المحطة السياحية، وتسخير بنات المعهد للتكوين الخاص، بمرحلة ما قبل فتح المحطة السياحية.
ــــــــــــــــــــــــــــــ
أعلنت وزارة السياحة والصناعة التقليدية، عن تنافس 3 فاعلين على مشروع تهيئة وتطوير ثلاث محطات سياحية جديدة، ضمن "مخطط بلادي" في كل من المهدية (إقليم القنيطرة)، وراس الما (إقليم الناظور)، وواد المالح (إقليم بنسليمان).
وأوضح بلاغ للوزارة، أن الأمر يتعلق بالشركة العامة للأشغال بالمغرب (المهدية)، وبي 3 إم، مجموعة بريموند وكونسورسيوم أسما إنفست، وأكادير بيتش كلوب (راس الما).
وكان وقع الاختيار أيضا على هذا الفاعل الأخير لتطوير محطة واد المالح.
وأوضح المصدر ذاته، أن هؤلاء الفاعلين جرى انتقاؤهم، خلال اجتماع عقدته اللجنة الوزارية لتقييم الترشيحات, بهدف الدراسة والانتقاء النهائي للملفات.
ولاستكمال مختلف اتفاقيات التهيئة, سيشرع في مفاوضات، بخصوص محطتي المهدية وواد المالح، مع المرشح المصنف في المرتبة الأولى (الشركة العامة للأشغال بالمغرب).
وطبقا لمقتضيات قوانين الانتقاء, ستنطلق مفاوضات موازية، حول محطة راس الما مع المرشحين، الذين حصلوا على أحسن المعدلات (بي3 إم مجموعة بريموند وكونسورسيوم أسما إنفست وأكادير بيتش كلوب)، قصد تعميق المناقشات وتحسين عروضهم.
ويمثل هذا الانتقاء النهائي, الذي انطلق في 12 يناير الماضي، من قبل الشركة المغربية للهندسة السياحية (قطاع السياحة), المجموعة الثانية لمحطات "مخطط بلادي"، بعد محطات إفران وسيدي عابد (الجديدة)، وإيمي ودار (أكادير).
وتندرج هذه المشاريع، في إطار استراتيجية تنمية السياحة الداخلية "مخطط بلادي".
وجرى تطويرها على أرضية عقارية تمتد على مساحة ما بين 20 و60 هكتارا، بتكلفة استثمار تتراوح بين200 و450 مليون درهم.
وستمكن استراتيجية تطوير السياحة الداخلية, التي تشمل الجهات الثماني الأكثر استقطابا للزبناء الوطنيين, من إضافة 30 ألف سرير, منها 11 ألفا، داخل إقامات فندقية، و19 ألفا، داخل مخيمات، في إطار محطات سياحية مندمجة، تضم تجهيزات رياضية وتنشيطية وترفيهية.
وسيمكن انطلاق العمل في هذه المحطات السياحية الجديدة، من إحداث حوالي 3000 منصب شغل مباشر، و12 ألف منصب شغل غير مباشر.