أخصائيون في المعلوميات يحذرون من مخاطر الإنترنيت

الخميس 28 ماي 2009 - 07:17

يعتبر الانترنيت حسب المتخصصين في المجال التكنولوجي، لغة العصر التي لا يمكن الاستغناء عنها، إذ أصبح الكل مجبرا على تعلم أبجدياتها.

فالانترنيت قرب المسافات وسهل الاتصال مع الأهل والأحباب، سيما المغتربين عن ارض الوطن، وخول لأقاربهم إمكانية رؤيتهم والتحدث معهم مباشرة، كما ساهم بشكل جيد في تطوير الخدمات التجارية والصناعية وعلاقات الشركات ومتابعة المستجدات والابتكارات في جميع أرجاء العالم.

لكن إلى أي مدى ساهمت هذه التكنولوجيا الحديثة، في تحفيز الشباب على توسيع قدراتهم العملية والمعرفية، عبر السباحة في مواقعها الغنية بالمعلومات، واستغلالها لتحسين مستوياتهم، بالإضافة إلى المعلومات التي يكتسبونها في المعاهد والجامعات. أم أنهم يعتبرونها وسيلة من وسائل التسلية ومضيعة للوقتز.

"المغربية"، حاولت أن تتقرب من مستعملي الانترنيت لكي تستشف آرائهم حول مزايا ومساوئ الشبكة العنكبوتية.

عن ايجابيات وسلبيات الانترنيت، قالت "ليلى العلوي" أستاذة المعلوميات لـ"المغربية"، إن " الحديث عن الانترنيت موضوع شاسع، ولا يمكن إيجازه في سطور، فهو يعتبر تقنية جديدة لكسب المعلومات، فبرامجه مختلفة، ومعلوماته شاسعة ومتنوعة، حسب تنوع المدمنين عليه، الذين تتباين أعمارهم ، فمن الأطفال الصغار إلى الكهول، الكل يمكنه أن يجد فيه ضالته"، مضيفة أنه " إلى جانب هذه المزايا فإن الانترنيت لا يخلو من مساوئ، سيما بالنسبة للقاصرين والأطفال الصغار، الذين لابد من مراقبتهم من طرف آبائهم وأولياء أمورهم، عند استعمالهم للانترنيت، إلى جانب مساعدتهم في إنجاز بحوثهم وتمارينهم، التي يعتمدون فيها على هذه التقنية الحديثة، والإشراف عليهم في اختيار المواقع الإلكترونية التي تناسب مستواهم وسنهم، وتعليمهم كيفية الاستفادة منها، وكيفية جمع المعلومات، التي يمكن أن تساعدهم في كتابة الأبحاث والواجبات المدرسية، بدل أن يطلبوا من أصحاب محلات الانترنيت إنجازها، دون أن يكلفوا أنفسهم عناء قراءة هذه البحوث"، مشددة على أنه " لا يمكن للطلاب والتلاميذ الاعتماد على الانترنيت كليا كوسيلة من وسائل التثقيف والتكوين، لأن ذلك سيثنيهم عن البحث عن المعلومات في الكتب، التي تحتويها رفوف المكتبات، لأن الكتاب يبقى وسيظل أنيس الوحدة".

وصرح سعد عمار ( 30 سنة ) صاحب محل للانترنيت، يقصده المدمنون على استعمال الانترنيت طيلة النهار، لـ"المغربية"، "بأن "الكل أصبح يعتمد على الانترنيت في استعمالات شتى، ومن خلال تجربته، فإن لكل شخص غايته من استعمال الانترنيت، فهناك العاطلون الذين يعتمدونه كوسيلة للبحث عن عمل يناسب مستوياتهم وشهاداتهم، هؤلاء يختارون المواقع التي تحدد حيزا للإعلان عن وظائف شاغرة، وكم من شخص حصل على شغل من خلال البحث في التقنية الجديدة، وهناك من يستعين بالانترنيت، في البحث عن بعض المعلومات التي يمكن أن تساعد في دراسته، بالإضافة إلى الشباب الذين يدمنون على مواقع "الشات"، التي تسهل إمكانية التحدث مع أشخاص في جميع أنحاء العالم، قصد الزواج من أجانب وبالتي تسهيل إمكانية انتقالهم للضفة الأخرى، ومنهم من يفلح في ذلك ومنهم من يخيب أمله، فيعاود المحاولة مع شخص آخر".

يؤكد سيعد عمار على "مدى خطورة بعض المواقع، على الأطفال الصغار والقاصرين، كمواقع "الشات" التي يزورها هؤلاء الصغار، فهم لا يعرفون مع من يتكلمون فيدلون بجميع معلوماتهم دون تردد، مما يتسبب لهم في بعض المشاكل، إلى جانب إدمانهم على زيارة مواقع الألعاب الإلكترونية، التي تزرع فيهم نزعة العنف والتطرف والعدوانية، والمواقع التي لا تتناسب مع قيمنا وثقافتنا العربية الإسلامية. لابد من توجيه الأطفال ومساعدتهم على اختيار المواقع التي يمكنهم الاستفادة منها، كمواقع تعلم اللغات، أو مواقع ألعاب الشطرنج التي تنمي الذكاء".

الانترنيت جعل من العالم قرية صغيرة، وقرب المسافات وفسح إمكانية الانفتاح على عوالم مختلفة، بل حتى الاتصال بها والتعرف عليها دون قيود أو تأشيرات، ويشير سعد أن "محله يقصده حتى النساء والرجال الذين لا يتوفرون على جهاز الانترنيت ببيوتهم، قصد التحدث ورؤية أبنائهم الذين يقطنون في دول نائية مباشرة، فالانترنيت أتاح هده الإمكانية، حيث كانوا في السابق يعتمدون في الاتصال معهم على الرسائل التي كان يتطلب وصولها لأيدي أصحابها وقتا طويلا, أو الاتصال بهم عبر الهاتف الذي كان ثمنه مرتفع جدا".




تابعونا على فيسبوك