أسعار اللحوم الحمراء تبلغ 70 درهما للكيلوغرام

الأربعاء 27 ماي 2009 - 09:14
المواد الغذائية تشكل نسبة 41 في المائة من ميزانية الأسر المغربية (خاص)

بلغ سعر الكيلوغرام من اللحوم الحمراء (العجل والغنم)، 70 درهما في معظم أسواق الدارالبيضاء، متأثرا بارتفاع أسعار الدواجن (20 درهما للكيلوغرام)، والأسماك، التي سجلت أرقاما قياسية, مثل السردين، الذي فاق 20 درهما.

وحسب تاجر للحوم الحمراء، في أحد أسواق الدارالبيضاء، يرجع صعود أثمان اللحوم الحمراء (البقر والغنم)، على الخصوص، إلى قلة العرض، مقارنة مع الطلب، وإلى وفرة الكلأ هذا الموسم، ما يدفع المربين إلى عدم استعجال البيع.

وأوضح في تصريح لـ "المغربية"، أن ثمن لحم العجل من النوع الجيد، يصل إلى 70 درهما، في حين أن الصنف الأقل جودة، يصل إلى 60 درهما، في حين أن الأصناف الأخرى غير الخاضعة لمعايير، لاسيما في أسواق البوادي، قد تكون أقل من ذلك.

وما دفع أسعار اللحوم الحمراء إلى الارتفاع، نمو أسعار اللحوم البيضاء (الدواجن) إلى مستويات قياسية، بلغت 20 درهما بالنسبة إلى كيلوغرام لحم الدجاج الرومي، و50 درهما بالنسبة إلى الدجاج البلدي, و60 درهما بالنسبة إلى الديك الرومي، (بيبي).

ولا ينتج المغرب من اللحوم الحمراء سوى 17 ألفا و490 طنا، في وقت يرتفع حجم الاستهلاك إلى أكثر من ذلك. ويرجع السبب في عدم بلوغ التوازن بين الإنتاج والاستهلاك، إلى اعتماد أساليب تقليدية في تربية الأبقار والمواشي، زيادة على تأثر القطيع بتوالي سنوات الجفاف.

ويطمح المخطط الفلاحي، المعروف باسم "المخطط الأخضر" إلى رفع الإنتاج إلى 20 ألفا و770 طنا، من اللحوم الحمراء, في السنوات العشر المقبلة، بارتفاع يبلغ 20 في المائة.

كما يهدف المخطط, من خلال مجموعة من التدابير, إلى رفع الإنتاج السنوي للحوم البيضاء, من 14 ألفا و200 طن حاليا, إلى 47 ألف طن سنة 2020, أي بزيادة قدرها 236 في المائة.

وترتفع أثمان اللحوم، في وقت تسجل الخضر مستوى قياسيا في أسعارها, مثل الطماطم, التي بلغت أكثر من 5 دراهم للكيلوغرام, والبطاطس بـ 4 دراهم, والبصل بـ 3 دراهم, واللوبيا والجلبان بـ 10 دراهم, على الأقل, والقرع الأخضر بـ 7 دراهم.

وسجلت أسعار الفواكه, هي الأخرى، ارتفاعا متواصلا, خصوصا الحوامض, التي بلع ثمنها 7 دراهم, على الأقل, والموز 10 دراهم, والتفاح 14 درهما, والإجاص 16 درهما، والمشمش 7 دراهم، والدلاح 4 دراهم، والمهايا 7 دراهم.

ولا يفهم المهنيون والمراقبون, الأسباب الحقيقية الكامنة وراء الزيادة المستمرة في الأسعار, رغم أن السبب الرئيسي, الذي كان قائما، هو ارتفاع سعر البترول, لكن هذا الارتفاع لم يعد مسجلا منذ الصيف الماضي, إذ تراجع ثمن البرميل إلى حوالي 60 دولارا حاليا, بعدما فاق 140 دولارا في يوليوز الماضي, كما أن أسعار الحبوب والأرز والأعلاف والتوابل تدنت بحوالي النصف, ومن غير المستبعد أن تسجل تراجعا آخر, بسبب تداعيات الأزمة العالمية السائدة.

وكانت المندوبية السامية للتخطيط أوضحت أخيرا آثار ارتفاع الأسعار عند الاستهلاك على المستهلك المغربي، بالنسبة إلى 385 منتوجا و768 نوعية مستهلكة، وتحتل المواد الغذائية مكانة الصدارة بـ 136 منتوجا و243 نوعية.

وبينت بحوث المندوبية أن الرقم الاستدلالي لتكلفة المعيشة للمواد الغذائية شهد ارتفاعا بنسبة 6.8 في المائة، خلال سنة 2008، مساهما بذلك في رفع نسبة التضخم إلى 3.9 في المائة، بدل معدل سنوي يعادل 2 في المائة، خلال الفترة من 2000 إلى 2006.

وشهدت أسعار بعض المواد الغذائية، الأكثر استهلاكا من طرف الأسر المغربية ارتفاعا ملموسا سنة 2008، منها على الخصوص العجائن الغذائية (27في المائة)، والكسكس (34.9في المائة)، والزيوت النباتية (41.4 في المائة)، والسميد (41.7 في المائة)، والزبدة الصناعية (25.4 في المائة).

وقالت المندوبية إن أثر هذا الارتفاع على القدرة الشرائية يمكن تقييمه، من خلال وزن المواد الغذائية في ميزانية الأسر، إذ أظهرت نتائج آخر بحث حول مستوى معيشة الأسر، الذي أنجزته المندوبية سنة 2007، أنه، رغم انخفاض وزن المواد الغذائية، فإنها ما تزال تشكل حوالي 41 في المائة من مجموع ميزانية استهلاك الأسر. وتمثل الحبوب، وهي من أكثر المواد المعنية بارتفاع الأسعار، حوالي 18 في المائة من النفقات الغذائية للأسر.

على المستوى الماكرو اقتصادي، كان لارتفاع أسعار المواد الغذائية أثر ملموس على الميزانية المخصصة للدعم، التي تجاوزت بكثير التوقعات، وهددت بالتالي توازن ميزانية الدولة.

ارتفاع تكلفة المعيشة 2.6 في المائة

سجل الرقم الاستدلالي لتكلفة المعيشة، خلال شهر أبريل الماضي (2009), ارتفاعا بنسبة 2.6 في المائة، مقارنة مع الشهر نفسه من السنة الماضية.

وأوضحت المندوبية السامية للتخطيط في مذكرة إخبارية, أن هذه الزيادة شملت المواد الغذائية بنسبة 4 في المائة والمواد غير الغذائية بـ 1.4 في المائة.

كما تراوحت نسبة الارتفاع بين 0.7 في المائة بالنسبة إلى مجموعة "السكنى" و 2.2 في المائة بالنسبة إلى مجموعة "مواد وخدمات أخرى".

ومقارنة مع شهر مارس, تضيف المذكرة, سجل الرقم الاستدلالي لتكلفة المعيشة، خلال شهر أبريل2009 ارتفاعا قدره 0.3 في المائة نتج عن تزايد كل من الرقم الاستدلالي للمواد الغذائية بنسبة 0.6 في المائة، والمواد غير الغذائية بـ 0.1 في المائة.

وبالنسبة إلى المواد الغذائية, فهمت الارتفاعات المسجلة بين شهري مارس وأبريل 2009، على الخصوص، الفواكه الطازجة بنسبة 10.2 في المائة، والسمك الطري بـ 2.4 في المائة، واللحوم بـ 0.8 في المائة.

وعلى العكس من ذلك، انخفضت أثمان الحبوب ومشتقاتها بنسبة 0.5 في المائة، والخضر الطرية بنسبة 0.3 في المائة.

ومن جهة أخرى, أشار المصدر نفسه, إلى أن هذا الرقم الاستدلالي سجل على مستوى المدن,ارتفاعات بنسب 1.8 في المائة في العيون، و1.7 في المائة في وجدة، و1.5 في المائة في مراكش، و1.2 في المائة في فاس, في حين سجلت انخفاضات بنسبة 0.9 في المائة في مكناس، و0.3 في الدارالبيضاء.




تابعونا على فيسبوك