المتضررون من الفيضانات بسيدي سليمان يطالبون بوضع حد لمعاناتهم

الإثنين 25 ماي 2009 - 20:14

طالب عدد من المتضررين من الفيضانات بسيدي سليمان بوضع حد لمعاناتهم بسبب العيش في خيام تغيب فيها شروط السكن، وإيجاد حلول للمشاكل التي يواجهونها منذ انهيار منازلهم

فيما عبر الذين حاولوا الخروج من محنهم بواسطة خلق وداديات للسكن عن تذمرهم من ضعف المبالغ المحددة لمساعدتهم والمتمثلة في 15 ألف درهم لوضع دعائم للبقع وبناء طابق سفلي للبقع التي سيستفيدون منها، ونيل بقية الدعم بعد انتهاء أشغال هذا الشطر من البناء.

قال محمد الهويني من دوار الرزاكلة، التابع لسيدي سليمان، في اتصال بـ "المغربية" إن 400 أسرة تعيش متكثلة في 50 خيمة منذ حوالي أربعة أشهر، وتنتظر تنفيذ الوعود التي قدمتها جهات عدة خلال زيارتها للمنطقة، مشيرا إلى أن جل الأسر فقدت كل ما كانت تكسب، وتعتمد حاليا على مساعدات بعض المحسنين.

وأشار إلى وجود بعض الأسر المتضررة التي حاولت إيجاد حلول فردية مثل السكن مع الأقارب أو الاقتراض من أجل ترميم ما تبقى من المنازل المنهارة، كما توجد عائلات فضلت العودة إلى بقايا منازلها، بدل الإقامة في الخيام.

وذكر الهويني أن بعض المتضررين حاولوا خلق جمعيات تمثلهم في الدفاع عن حقوقهم، والاتصال بالسلطات المحلية للحصول على مساعدات تمكنهم من بناء أو ترميم منازلهم.
وأفاد مصدر جمعوي بالمنطقة أن فئة من المتضررين حاولت خلق ودادية سكنية للحصول على بقع وبناء منازل عوض التي تضررت بفعل الفيضانات، غير أن المحاولة وجدت صعوبات في تحقيق أهدافها.

وقال ابراهيم احميمصة، رئيس ودادية أولاد مالك بسيدي سليمان لـ "المغربية" إن 700 أسرة متضررة من الفيضانات بحي أولاد مالك، تعيش أغلبها في منازل تصدعت بفعل الفيضانات، تعاني في صمت، بعدما دخلت خانة النسيان.

وأوضح أن بعض سكان الحي حاولوا تأسيس ودادية سكنية للخروج من المشاكل التي يتخبطون فيها، خصوصا غياب الإنارة والطريق، إضافة إلى إقامتهم في منازل مهددة بالسقوط، مؤكدا أن الودادية التي يترأسها، والتي تضم 7 أعضاء، تواجه حاليا مشاكل تحقيق أهدافها بسبب ضعف المبلغ الذي حدد لبناء الشطر الأول من البقع التي سيستفيدون منها، إضافة إلى إقصاء شخصين منها بحجة انتمائهما إلى جمعية أخرى.

بدوره قال حسن بنروان، رئيس ودادية بهت الخير إن 15 ألف درهم غير كافية لوضع دعائم المنازل "الساس"، وبناء الطابق السفلي، ويواجه المستفيدون الحيرة في كيفية توظيف المبلغ، حيث عبر منخرطو الودادية عن تذمرهم من شرط بناء الدعائم والطابق السفلي، للاستفادة من الشطر الثاني من الدعم الذي جرى تقديمه في إطار مساعدة الأسر المتضررة من الفيضانات.

وذكر أن منخرطي الودادية المكونة من 10 أسر متحذرة من دواوير أولاد غازي وسوق القديم وشوردة والوركة، يواصلون حاليا اتصالاتهم مع الجهات المعنية لتحقيق أهدافهم.
وأفاد مصطفى لمودن،كاتب فرع الجمعية المغربية لحقوق الإنسان بسيدي سليمان، في تصريح لـ "المغربية" أن بعض المتضررين من الفيضانات، الذين تهدمت منازلهم، طالبوا بحصولهم على الجزء الثاني من المنحة المالية المقدمة لهم إلى ما بعد وضع الدعائم، وليس إلى ما بعد بناء السفلي، كما جاء في "التزام" وقعوا عليه للحصول على شيك يتضمن النصف الأول من المنحة المالية، يوم 16 ماي الجاري.

وأشار لمودن إلى أن المنخرطين في ودادية بهت الخير يعترضون على البند الثاني من "الالتزام" الذي بصموا عليه بأصبعهم، والذي جاء فيه :" عدم المطالبة بالشطر الثاني من المساعدة المالية إلى غاية إتمام بناء الطابق السفلي وإقرار اللجنة المختصة بتتبع أشغال البناء". كما أضاف أن أعضاء من مكتب ودادية "بهت الخير"، التي أسسوها منذ 13 مارس الماضي ذكروا أن مليون ونصف المليون سنتيم كمساعدة أولية غير كاف لبناء الدعائم والطابق السفلي، وبالتالي حسب اعتقادهم لن يحصلوا على الشطر الثاني من الدعم.
وأشار إلى أن ملف الودادية جرى تقديمه للسلطات في 19 مارس، ستة أيام بعد تأسيسها حسب المنخرطين، لكنهم لم يتوصلوا بوصل الإيداع، وأضاف رئيس الودادية أن الجمع العام حضره 165 متضررا من مختلف الأحياء، والأمر نفسه وقع بالنسبة لودادية حي أولاد مالك.

وذكر الفاعل الجمعوي أن منطقة سيدي سليمان شهدت فيضانات مهولة ابتداء من 3 فبراير الماضي، أدت إلى هدم منازل، ونزوح جماعي نحو ملاجئ خصصت لاستقبال اللاجئين، موضحا أن أزيد من 2560 متضررا في العالم القروي بجهة الغرب الشراردة بني احسن وعدوا بمنح مالية حددت في 15000 درهم، من أجل إعادة بناء مساكنهم، في حين استفاد 204 متضررين بسيدي سليمان من بقع للسكن، تختلف مساحتها بين أزيد من ستين وأقل من سبعين مترا مربعا، ومواكبة تقنية و3 ملايين سنتيم على دفعتين، في شرق سيدي سليمان قرب ثانوية علال الفاسي، ضمن مشروع أطلقت عليه مؤسسة "العمران" التابعة لوزارة السكنى والتعمير والتهيئة المجالية اسم: "عملية الخير الشطر الأول".

وجرى يوم 19 ماي الجاري تحديد بقعة لكل بمكان التجزئة المعدة للمتضررين، بحضور عدة مسؤولين.




تابعونا على فيسبوك