حصل على 1830 صوتا من أصل 2611

حوراني رئيسا لهيئة المقاولات المغربية

السبت 23 ماي 2009 - 21:13
تعليق الصورة: محمد حوراني أثناء عملية التصويت (ايسبريس)

انتخب محمد حوراني، المرشح الوحيد، مساء الخميس بالدارالبيضاء، رئيسا للاتحاد العام لمقاولات المغرب، خلفا لمولاي حفيظ العلمي، الذي أسندت له مهمة الرئاسة الشرفية. وحصل حوراني، خلال الجمع العام العادي الانتخابي للاتحاد، على 1830 صوتا، من أصل 2611 (مع 35 صوتا م

وجرت عملية الانتخاب في أجواء عادية، بعدما كان التخوف سائدا من العزوف عن التصويت، نتيجة احتمال انسحاب مناصري الثنائي الشعيبي- العلوي. واعتبر أغلب المنخرطين في هيئة الباطرونا، في إفادات لـ "المغربية"، أن حوراني هو "الرجل المناسب في المكان المناسب، لما يتوفر عليه من سمعة طيبة وسط رجال الأعمال وفي الوسط المالي"، واعتبروا أنه "سيقود الاتحاد نحو الأفضل لما عليه الآن".

وقبل بدء عملية التصويت، التي دامت 15 دقيقة، جرت الإشارة إلى اكتمال النصاب القانوني، المحدد في 283 مقاولة، إذ سجل حضور 387، بما يعادل 2959 صوتا، في حين، يضم الاتحاد العام لمقاولات المغرب 8634 صوتا.
وانتخب أعضاء الاتحاد أيضا محمد تامر نائبا عاما للرئيس. كما قرر الجمع العام، بالإجماع، تحديد ولاية الرئيس الجديد في ثلاث سنوات من 2009 إلى 2012.

واعتبر منخرط في هيئة المقاولات، فضل عدم ذكر اسمه، أن "الاتحاد العام لمقاولات المغرب يضم 8634 صوتا، ما يدل على أن عملية الانتخاب شهدت عزوف المنخرطين، مستدلا بحصول مولاي حفيظ العلمي، سنة 2006، على 2258 صوتا، رغم أن عدد المنخرطين والأصوات، آنذاك، كان أقل، كما بلغ عدد الأصوات البيضاء في عهد انتخاب العلمي 40 صوتا، مقابل 746 في عهد الحوراني، ما اعتبر عزوفا عن التصويت". وأكد المصدر أن "المناصرين للثنائي المنسحب، الشعيبي - العلمي، كانوا أعدوا 1500 صوت أبيض، لولا العدول عن هذا القرار بالنظر لسمعة حوراني الحسنة".

وفور الإعلان عن نتائج التصويت، أعرب حوراني عن اعتزازه بالثقة التي وضعها فيه أرباب المقاولات بالمغرب، متعهدا بالاشتغال بقوة من أجل تحقيق طموحات المقاولين، والاندماج في اقتصاد العولمة.

ويرتكز برنامج الثنائي حوراني- تامر على مبدأ "المقاولة المغربية: الجرأة والابتكار"، تعزيزا لمكتسبات الاتحاد العام لمقاولات المغرب، واستغلالا لمحاور جديدة للتنمية، بهدف خدمة النسيج الاقتصادي المغربي.

ويأتي هذا الترشيح في ظل ظرفية دولية صعبة، غير أنها تحمل فرصا جديدة يتعين على المغرب استغلالها، "يكفي فقط التحلي بالجرأة والابتكار بكل مسؤولية"، حسب الرئيس الجديد للهيئة.

ويراد بالبرنامج رافعة لتحفيز المقاولة المغربية على تطوير إنتاجيتها وتنافسيتها، من خلال خلق منتوجات وخدمات مغربية ذات قيمة مضافة قوية، لكسب الرهان وطنيا ودوليا. ويقول حوراني، بهذا الصدد، إن "بلادنا في حاجة إلى مقاولة مواطنة تبتكر، ولها الجرأة على دخول أسواق جديدة، من خلال وضع في قلب استراتيجيتها تثمين الرأسمال البشري".

وقبل ذلك، أكد حفيظ العلمي، في مستهل قراءته للتقريرين الأدبي والمالي، اللذين صودق عليهما بالإجماع، أهمية التنمية الاقتصادية بالمغرب، على مستوى خلق الثروات، والمساهمة في التقليص من الفقر، وخلق فرص الشغل، مستشهدا بالديناميكية، التي أصبح يتحلى بها الاقتصاد الوطني، خاصة لدى رجال الأعمال المغاربة، في هذا المضمار.

واعتبر المصداقية والفعالية والتضامن، التي أصبح يعرف بها الاتحاد على الصعيدين الوطني والدولي خلال السنوات الثلاث، نتيجة للاستمرار في استناد الاقتصاد الوطني إلى استراتيجية دعم المبادرة الحرة، التي تعتبر الدولة محركا لها، من خلال خيار انخراط البلاد في السوق الحرة، وفي الاقتصاد الليبرالي.

يشار إلى أن الانخراطات تحسب بنسبة عدد الأصوات فعلى سبيل المثال، في حال مقاولة صغرى ومتوسطة تحقق رقم معاملات يقل عن 5 ملايين درهم، فهي تؤدي 2000 درهم سنويا، ما يعادل صوتا واحدا، ومقاولة تحقق رقم معاملات يناهز 10 ملايين درهم تؤدي انخراطا بـ 10 آلاف درهم، ما يعادل صوتين. أما الشركات الكبرى، التي تحقق 500 مليون درهم، وهذه الفئة هي التي تساند مولاي حفيظ العلمي، فحدد انخراطها في 80 ألف درهم سنويا، لتضمن 10 أصوات.

ومحمد حوراني، خريج المعهد الوطني للإحصاء والاقتصاد التطبيقي، وفي سنة 1995 أسس "هايتك بيمانت سيستمز" (HPS)، التي يديرها منذ التأسيس، محققا نجاحا كبيرا في مجال الأداء الإلكتروني، بالمغرب والخارج، إذ حققت الشركة أكثر من 300 مرجع، في أكثر من 50 بلدا. ويشغل حوراني أيضا، منصب رئيس للجمعية المهنية للتكنولوجيات الجديدة والأوفشورينغ، منذ 2008، وهو عضو المجلس الإداري للكونفدرالية العامة للمقاولات، وعضو المجلس الوطني للتجارة الخارجية، وعضو المجلس الإداري لجامعة الأخوين، واختير، من طرف منظمة التعاون والتنمية الاقتصادية، مستثمرا سنة 2005، في منطقة الشرق الأوسط وشمال إفريقيا، وحصل على جائزة الابتكار، التي منحتها إياه المنظمة العالمية للملكية الفكرية سنة 2006.

وعرفت أشغال هذا الجمع حضور نزهة الصقلي، وزيرة التنمية الاجتماعية والأسرة والتضامن، ورئيسي الكونفدرالية الجزائرية لأرباب العمل، والكونفدرالية الموريتانية لأرباب العمل، وبعض رؤساء أكبر المقاولات المغربية، وكذا بعض رؤساء الأحزاب.




تابعونا على فيسبوك