تشهد تسعيرة كراء آلات الحصاد هذا الموسم ارتباكا كبيرا وفوضى عارمة، بالنظر إلى إقدام أرباب ومالكي هذه الآلات على مضاعفة التسعيرة.
وقال فلاحون صغار في إفادات لـ "المغربية" إن التسعيرة ارتفعت من 250 درهما للهكتار (200 درهم في مناطق أخرى)، إلى 600 درهم للهكتار الواحد، معبرين عن امتعاضهم من قرار أرباب الآلات، الذين يتحججون بكبر المساحة المزروعة لهذا الموسم مقابل قلة توفر الآلات. "فالعرض لا يلائم الطلب، وهذا ما دفع بهم إلى اعتماد الزيادة الصاروخية في تسعيرة حصاد المحصول، بنسبة 140 في المائة، ففي الوقت الذي كنا نحن الفلاحين الصغار، ننتظر فيه تخفيض أسعارهم، بالنظر إلى تخفيض أسعار الغازوال، وكذا التخفيض من أسعار تسويق القمح اللين، والزيادة في المساحة المزروعة، بحيث أنه كلما كبرت المساحة المزروعة كلما كبر مدخول استئجار الآلات، يقدم هؤلاء على الرفع من التسعيرة".
وقال فلاحون إن تصفيف التبن شهد بدوره ارتفاعا من 3 دراهم إلى 4 دراهم، دون ذكر الأسباب الكامنة وراء الإقدام على ذلك.
وكان الموسم الفلاحي 2008ـ 2009، بدأ في ظروف جيدة، في كل مناطق المغرب، وناهزت المساحة المزروعة مليوني هكتار، مسجلة ارتفاعا بنسبة 25 في المائة، مقارنة مع المساحة المحروثة في السنة الماضية، و33 في المائة، مقارنة مع السنوات الخمس الماضية.
وحسب توقعات وزارة الفلاحة والتنمية القروية، سيناهز الإنتاج من الحبوب 102 مليون قنطار، مسجلا ارتفاعا بنسبة 99 في المائة، مقارنة مع الموسم المنصرم، و96 في المائة مقارنة مع العشر سنوات الأخيرة.
ويتوزع هذا الإنتاج، حسب الأصناف، على القمح الصلب (20 مليون قنطار)، بارتفاع قدره61 في المائة مقارنة مع الموسم الماضي، والقمح الطري (45 مليون قنطار) بزيادة تناهز77 في المائة، والشعير (37 مليون قنطار)، أي بارتفاع قدره 174 في المائة.
وبهدف ضمان دخل للمنتجين، أقدمت الحكومة على اتخاذ التدابير اللازمة لتسويق محصول الحبوب في ظروف جيدة، ترتكز على تحسين نظام تسويق القمح اللين، بحيث جرى اعتماد سعر مرجعي عند الإنتاج، يبلغ 270 درهما للقنطار، وكذا ضمان حماية كافية للإنتاج الوطني