المرشح القوي لرئاسة الباطرونا في 90 دقيقة للإقناع

حوراني: نريد كونفدرالية قوية غير مرتبطة بالأشخاص

السبت 16 ماي 2009 - 20:28
ت:كرتوش

قال محمد حوراني، المرشح القوي لرئاسة الكونفدرالية العامة لمقاولات المغرب، إنه سيكون الناطق الرسمي لكل مقاولات المغرب، الصغرى والمتوسطة والكبرى، على السواء.

مشددا على أن الكونفدرالية يجب أن تكون مؤسسة قوية تنكب على العمق وليس الشكل، غير مرتبطة بالأشخاص، ولها رؤية استراتيجية، تمتد 10 سنوات، على الأقل.

وقال حوراني، الذي كان ضيف منتدى ماروك سوار، 90 دقيقة للإقناع، مساء أول أمس الخميس، إن الشعار، الذي يخوض به الحملة الانتخابية، إلى جانب شريكه، محمد تامر، رئيس فيدرالية النسيج والألبسة في الكونفدرالية، رئيس الجمعية المغربية للنسيج والألبسة، وهو "الجرأة والابتكار"، يعكس ما يجب أن تكون عليه الكونفدرالية، من ناحية القوة الاقتراحية، وإبداع منهجيات وأساليب جديدة في العمل، إذ "يجب على المقاولات أن تتحرك، لأن التحديات، الراهنة والمتوقعة، جسيمة".

وأوضح المرشح حوراني أن قرار ترشيحه للرئاسة كان قبل شهر فقط، بإيعاز وتحفيز من زملائه وأصدقائه، موضحا أنه يريد أن يحارب ظاهرة المرشح الوحيد السائدة منذ تأسيس الكونفدرالية، ويرغب في وضع تجربته وخبرته، على رأس الشركة التي يرأسها، (HPS)، مشيرا إلى أن انتخابات الباطرونا، التي ستجري يوم 21 ماي الجاري، ستشكل انطلاقة تاريخية في حياة الكونفدرالية.

وشدد حوراني، على أن أول عمل سيقوم به، في حال فوزه بالرئاسة، هو وضع الهياكل التنظيمية، والاستمرار في الأوراش المفتوحة، في إطار ما وصفه بـ "ميثاق للتعبئة الإيجابية"، وترسيخ ثقافة الحوار، وتحريك كل الفيدراليات، لتنخرط في سياق مستقبلي، يفيد الجميع، والاقتصاد الوطني.

وحدد حوراني أولويات العمل في نقاط عدة، أهمها إعادة النظر في الأسبقيات، التي حددتها الكونفدرالية في "الكتاب الأبيض"، الذي قدمته للحكومة قبل سنتين، من خلال إعادة ترتيب الأولويات، وإدراج برامج أخرى، خصوصا الصادرات، والبحث عن الأسواق، وتحفيز المقاولات على اكتساب أنظمة معلوماتية حديثة، والتركيز على التربية والتكوين، وجعلهما يواكبان حاجيات المقاولات، وإصلاح منظومة القضاء، والجهوية.

وبخصوص الضرائب، قال حوراني إنه يجب عدم المطالبة فقط بخفض الضريبة على الشركات، بل تحسين المنظومة الضريبية في شموليتها، بما يعني تحسين علاقة المقاولات مع الإدارة الضريبية، والإدارة بصفة عامة، والحكامة الجيدة، وإصلاح القضاء، مشددا على أن الكونفدرالية تتلاقى مع مطالب النقابات، في المسائل المتعلقة بالحوار الاجتماعي، لاسيما إضفاء المرونة اللازمة على قانون الشغل، لأن "عدم مرونة القانون تنقص من فرص الشغل، ما يخلق وضعية اجتماعية صعبة".

وتحدث حوراني عن الأزمة المالية والاقتصادية والتنظيمية الراهنة، وقال إنها "علمتنا درسا جيدا، هو ضرورة تحلي كل الأطراف (الحكومة والنقابات والباطرونا)، بثقافة التضامن، التي سادت البلدان الكبرى المتضررة، إذ بادرت الفئات العليا من المستخدمين والعمال، إلى التخلي عن جزء من التعويضات، لفائدة الفئات المهددة بالتسريح والبطالة".

وكان "الكتاب الأبيض"، الذي قدمته الكونفدرالية، يراهن على تعزيز نسيج المقاولات الصغرى والمتوسطة، من خلال وضع حد للاقتصاد غير المهيكل، مقترحا تقديم امتيازات ملموسة للمقاولات، التي تقرر الانتقال من الاقتصاد غير المهيكل إلى الاقتصاد المنظم.

وفي ما يخص النظام الضريبي، اعتبر الكتاب أن هذا النظام يشكل "عائقا" أمام القدرة الشرائية والتنافسية، فضلا عن أنه يثقل كاهل الأجراء والمقاولة على السواء. وبالنسبة إلى الكونفدرالية، فإن الرفع من القدرة الشرائية "يستدعي تخفيض الضريبة على الدخل"، خاصة أن المقاولة تواجه تحديين ضريبيين يتمثلان في الضريبة على الشركات والضريبة على الدخل.

ومحمد حوراني، خريج المعهد الوطني للإحصاء والاقتصاد التطبيقي، وفي سنة 1995 أسس "هايتك بيمانت سيستمز" (HPS)، التي يديرها منذ التأسيس، محققا نجاحا كبيرا في مجال الأداء الإلكتروني، في المغرب والخارج، إذ حققت الشركة أكثر من 300 مرجع، في أكثر من 50 بلدا. ويشغل حوراني أيضا، منصب رئيس للجمعية المهنية للتكنولوجيات الجديدة والأوفشورينغ، منذ 2008، وهو عضو المجلس الإداري للكونفدرالية العامة للمقاولات، وعضو المجلس الوطني للتجارة الخارجية، وعضو المجلس الإداري لجامعة الأخوين، واختير، من طرف منظمة التعاون والتنمية الاقتصادية، مستثمر سنة 2005، في منطقة الشرق الأوسط وشمال إفريقيا، وحصل على جائزة الابتكار، التي منحتها إياه المنظمة العالمية للملكية الفكرية سنة 2006.




تابعونا على فيسبوك