جمعية الأنوار للتربية والثقافة بالدارالبيضاء

السبت 16 ماي 2009 - 20:49
أنشطة ترفيهية لفائدة الأطفال (خاص)

تأسست جمعية الأنوار للتربية والثقافة، منذ 1982، لتواصل عملها الجمعوي لفائدة أطفال وشباب منطقة درب غلف، بالدار البيضاء.

وتؤمن الجمعية بمبدأ التربية والتثقيف في خدمة المجتمع، غايتها في ذلك تحقيق نهضة ثقافية فنية وتربوية ورياضية، والعمل من أجل النهوض بناشئة هذا الحي الشعبي، الذي يفتقر إلى الكثير من البنيات والتجهيزات. في حين تبقى دار الشباب الوحيدة، بدرب غلف، غير كافية لاستيعاب كل الطاقات، التي تعج بها المنطقة، ولاكتشاف أو تنمية المواهب المتعددة للأطفال والشباب.

عن هذا، يقول جواد سلمي، أمين المال لجمعية الأنوار"عملنا هو التواصل باستمرار مع أطفال وشباب الحي، عن طريق الإنصات إليهم أولا، ومناقشة مختلف المشاكل، التي قد يواجهونها في حياتهم اليومية، ثم التحسيس والتوعية، وأنشطة على مدار السنة. إننا نحاول خلق نوع من التعامل الإنساني والتضامن، بين الأطفال والشباب أنفسهم".

تعمل جمعية الأنوار على عدة واجهات، تربوية وترفيهية، فيبقى الدعم المدرسي للأطفال، الذين لهم بعض التأخر أو الضعف في مواد بعينها، أهم ما يمكن أن تقدمه الجمعية لهؤلاء الأطفال، ويتطوع أطر الجمعية للقيام بهذه المهمة، لفائدة حوالي 35 طفلا، مرتين في الأسبوع "إننا غالبا ما نطلب من الطفل الاطلاع على نتائجه المدرسية، حتى نتعرف على المواد التي لديه نقص فيها".

الأنشطة التربوية هي أيضا، أيام تحسيسية، ومعامل تربوية، هي أكثر ما يمكن أن يستفيد منه الأطفال، "لأنها فرصة مهمة للإبداع وتقديم أكبر مجهود في المهارات التي يختزنها الأطفال، ما يربي فيهم روح الابتكار والمنافسة الشريفة" يقول جواد.

أما على المستوى الترفيهي، فالأمر يتعلق بالرياضة، إذ تنظم الجمعية مباريات في كرة القدم المصغرة، كرة اليد، كرة السلة، والفنون الحربية...، بالإضافة إلى الألعاب الترفيهية في الهواء الطلق، والخرجات إلى الحدائق أو المسبح.

تشارك جمعية الأنوار، أيضا، في الأسابيع الثقافية والمهرجانات التي تحتضنها مناطق من المدينة، بتنسيق مع جمعيات أخرى، مثل ما ستقبل عليه، خلال الأيام المقبلة، بمشاركتها في الأيام التحسيسية حول داء السيدا، مع الجمعية المغربية لمحاربة السيدا، وهي الأيام التي تساهم فيها بتنظيم جلسات مع الأطفال والشباب لتحسيسهم بخطورة الداء، والتعريف به، إلى جانب تنظيمها معرضا للصور والمنشورات المتضمنة للشروط الوقائية.

وتقتصر الجمعية، في منحها فرص التخييم للأطفال، على مخيم لاكورنيش الجماعي، عبر تسجيل عدد منهم، حيث يعمل بعض مؤطري الجمعية أيضا، بشكل تطوعي داخل هذا المخيم "لأننا نعتبر أن المخيم هو الفضاء الأمثل لتفريغ طاقات الأطفال".

لكن الإكراهات المادية تبقى، دائما، حاجزا أمام طموحات الجمعية في الحصول على فضاء أكبر تشتغل فيه بكل حرية، وعلى نطاق أوسع، لأن فضاء دار الشباب درب غلف لا يستجيب لحجم الوافدين عليه، من الجمعيات المحلية الأخرى، وبالتالي، يبقى ولوجه محكوما بجدول زمني ضيق، لا يتيح إمكانية أوسع لكل الأنشطة.

الضيق المادي حرم الجمعية، أيضا، من استمرارها في تنظيم أسبوعها الثقافي الذي كان يتضمن مسابقات في الشعر والرسم والرياضة، وفقرات متنوعة ثقافية وترفيهية "لكن مثل هذه الملتقيات تحتاج إلى مبالغ مالية مهمة، بيد أن المنحة التي نتلقاها من الجماعة الحضرية، والتي لم نتوصل بها هذه السنة حتى، لا تكفي لتسديد نفقات الجمعية".

الجمعية تقوم بدور اجتماعي كبير، له الفضل في إدماج عدد من الشباب في العمل الجمعوي، وبالفعل، فقد استقطبت عددا منهم من الشارع، وكانت لهم فرصة للتعرف على الجمعية ودورها ومهامها، فانخرطوا بشكل تلقائي، ساعدهم في البحث عن اهتمامات أخرى، غير الفراغ الذي كانوا يشغلونه إما بالجلوس في المقهى أو الوقوف على ناصية الحي.

ويرى جواد سلمي أن "هناك نظرة سلبية كان يعانيها شباب درب غلف، لكنها بدأت تتغير اليوم، لأنه شباب طموح وقادر على العطاء، فقط على الجمعيات أن تساهم قدر المستطاع في هذا الأمر، باستقطابهم وتأطيرهم، وتحسيسهم بالمسؤولية وبدورهم في الحياة".

إنها عملية استقطاب تمر عبر مراحل، كما أن المتابعة للأطفال حتى يصيروا شبابا، تبقى مستمرة، وتظل أبواب الجمعية مفتوحة للاستشارة ولتقديم النصيحة والمساعدة على حل مشاكل شباب المنطقة وسكانها، لأن أعضاءها يريدونها جمعية لكل أبناء الحي، تعيش همومهم ومشاكلهم، وتعمل على حلها في نوع من التضامن وبروح من المسؤولية والتفاني في حب العمل الاجتماعي، بعيدا عن أي اعتبارات دينية أو مذهبية أخرى.

أهداف الجمعية

تتكون الجمعية من مكتب إداري يسهر على تسييرها وعلى تحقيق مبادئها والعمل من أجل الصالح العام. أعضاء المكتب من الشباب الطموح المجبول على حب وطنه ومجتمعه، ويرون في العمل الجمعوي مساهمة في التنمية وفي النهوض بالمستوى الثقافي والاجتماعي للسكان، أطفالا وشبابا، نساء ورجالا. إنهم:

- عزيز القبا: الرئيس
- أحمد اتحوم: الكاتب العام
- جواد سلمي: أمين المال
- بيكا محسن: المحافظ العام
- سناء راقب: المستشارة




تابعونا على فيسبوك