عبد اللطيف معزوز:

قطاع النسيج والألبسة مهدد أكثر بآثار الركود وتدني الطلب

الثلاثاء 12 ماي 2009 - 07:35
قطاع النسيج والملابس الجاهزة قد يفقد 10 آلاف منصب شغل بسبب الأزمة (خاص)

قال عبد اللطيف معزوز، وزير التجارة الخارجية، إنه يتعين على الفاعلين الصناعيين في مدينة طنجة، الانخراط في التدابير، التي اتخذتها الحكومة لتشجيع القطاعات المصدرة.

واستعرض الوزير, في لقاء مع الفاعلين بالمنطقة الحرة لطنجة, الموجه إنتاجها للتصدير, مجموع إجراءات الدعم، التي وضعتها الحكومة لصالح القطاعات المصدرة, خصوصا ما يتعلق بالترويج التجاري، الهادف إلى تعزيز القدرة التنافسية، وتحسين فرص ولوج الأسواق الخارجية.

وتأتي هذه التدابير, التي من المزمع تنفيذها في السنة الجارية, في وقت تتميز فيه الظرفية الاقتصادية بالأزمة العالمية, التي تتجلى أكثر في انخفاض الطلب في كل الأسواق.

وأوضح معزوز أنه، من بين 763 شركة مستقرة في طنجة, منها 211 وحدة متخصصة في التصدير, لم تتقدم بطلبات الاستفادة من تدابير تشجيع الصادرات سوى ثلاث شركات, مشيرا إلى أنه لا توجد أي شركة في قطاع النسيج والألبسة في المنطقة، سعت إلى الاستفادة من هذه الإجراءات, في وقت يأتي القطاع على رأس قائمة الأنشطة الصناعية المهددة بآثار الركود الاقتصادي، وانخفاض الطلب.

وقال الوزير إن أنشطة الترويج، واكتشاف أسواق جديدة، يكتسي أهمية أساسية في أي استراتيجية لإعادة التموقع، لمواجهة الأزمة, موضحا في هذا الصدد، أن تدابير الدعم تهدف إلى التكفل بـ 80 في المائة من النفقات المتعلقة بهذا المجال.

وتشمل أنشطة الترويج، البحث عن صفقات جديدة, من بينها الصفقات بالوساطة, والمشاركة في المعارض التجارية في الخارج، وإرسال الوفود الاقتصادية والتجارية إلى الخارج، وهي أنشطة سيمولها صندوق تنمية الصادرات، لفائدة شركة واحدة، أو مجموعة شركات.

وأكد معزوز أن أية شركة, مهما كان إنتاجها, مخول لها الحصول على هذا الدعم, موضحا أن طلبات الاستفادة من الأنشطة الترويجية خارج البرنامج الرسمي، الذي وضعه "ماروك إكسبور" (هيئة عمومية)، يجب أن تودع لدى وزارة التجارة الخارجية.

وأشار الوزير، بهذه المناسبة، إلى أن هذه التدابير تأتي في ظرفية خاصة, وأن المخططات الاستراتيجية لتطوير مختلف القطاعات الاقتصادية ستجري المحافظة عليها، والعمل على تحقيق أهدافها، على المدى الطويل.

وأضاف الوزير أن الجهد المالي المبذول للترويج للصادرات المغربية في الخارج، سيخصص الثلثين للأسواق الاستراتيجية، والباقي للأسواق المتخصصة, كما هو شأن تصدير الحوامض للسوق الروسية, معربا عن ارتياحه لتحديد الأسواق، الذي جاء نتيجة عمل دقيق ورؤية استباقية.

ومنذ انفجار الأزمة الاقتصادية العالمية السنة الماضية, قام المغرب بعدة تدابير لاستباق آثار الركود، التي أثرت على كل الأسواق.

وذكر معزوز في هذا الصدد، بجهود الحكومة للحفاظ على دينامية الاقتصاد الوطني, خصوصا ما يتعلق برفع الاستثمار العمومي بـ 43 في المائة, وخفض الرسوم الجمركية، ودعم الصادرات.

وسجل أنه، منذ يناير الماضي, شرعت الحكومة في إيلاء معاملة خاصة للقطاعات الأكثر تضررا, خاصة النسيج، والجلد، وصناعة السيارات.

وشدد على أن الرهان يكمن في الحفاظ على فرص العمل, وتنافسية وجودة القطاعات وحصصها في السوق الدولية, مشيرا إلى أن هذه الأزمة ظرفية، وستمكن النسيج الاقتصادي المغربي من مهارة الحفاظ على أدائه، من أجل تحسين موقعه لما بعد الأزمة.

حضر هذا الاجتماع، المدراء وأصحاب الوحدات الصناعية الموجودة في مختلف القطاعات في المنطقة الحرة لطنجة والمناطق الصناعية, وناقش أرباب المصانع تدابير الدعم المقترحة، لضمان القدرة التنافسية، في ظل هذه الظرفية.

خطة الصادرات الفلاحية تستهدف 17 بلدا

تستهدف الاستراتيجية الجديدة لترويج الصادرات المغربية, التي من المقرر تنفيذها قريبا, 17 سوقا، وفق ما أعلن عن ذلك عبد اللطيف معزوز, وزير التجارة الخارجية.

وسجل معزوز، لدى تدخله, في إطار نقاش حول "إشكالية الزراعات الغذائية المغربية في مواجهة الأزمة العالمية", نظمت على هامش المعرض الدولي الرابع للفلاحة, أن هذه الاستراتيجية تستهدف 6 بلدان من الاتحاد الأوربي, وبلدين من أمريكا اللاتينية, إضافة إلى روسيا, وأوكرانيا, واليابان, وسنغافورة, وبلدان منطقة الشرق الأوسط وشمال إفريقيا (مينا).

ويهدف مخطط العمل هذا أيضا, إعادة هيكلة وتعزيز أجهزة مكلفة بالإنعاش والتسويق (مكتب التسويق والتصدير), والمؤسسة المستقلة لمراقبة وتنسيق صادرات المنتوجات الفلاحية والزراعية الغذائية, وتوحيد العلامات, ومنح ترخيصات للمنتوجات.

كما جرى الإعلان عن فتح فروع جديدة للمركز المغربي لإنعاش الصادرات في الأسواق الاستراتيجية الكبرى, كي تكون "أكثر قربا من الزبناء".

ومن أجل مواكبة هذه الاستراتيجية, ومواجهة آثار الأزمة العالمية, أحدثت الحكومة صندوقا لتشجيع الصادرات بقيمة 250 مليون درهم, برسم 2009, وغلافا ماليا آخر بالمبلغ نفسه سنة 2010.

وبخصوص وضع قطاع الصناعات الغذائية بالمغرب, ذكر معزوز أن القطاع تواجهه أزمة العرض وليس الطلب, وسيستمر في التزايد.

ومن أجل تجاوز هذا الوضع, يقول معزوز, قدم "مخطط المغرب الأخضر", حلولا تهدف إلى تعزيز وتنويع العرض في مجال الزراعات الغذائية المغربية, سواء على المستوى الداخلي أو الخارجي, مبرزا أن القطاع شهد في السنوات الثمانية الأخيرة على مستوى التصدير, توجها نحو النمو, يتراوح بين 8 و5 في المائة.

ولتصحيح الصورة النمطية للفلاحة المغربية, حدد مخطط المغرب الأخضر, كهدف أساسي, تطوير فلاحة متقدمة ذات قيمة مضافة كبيرة, موجهة إلى التصدير, وفلاحة متضامنة.

ويطمح المخطط, في هذا الإطار, إلى رفع قيمة الصادرات من 8 إلى44 مليار درهم بالنسبة إلى المنتوجات, التي يعد فيها المغرب تنافسيا (البواكر والزيتون والفواكه والخضراوات), وإطلاق حملة جديدة للاستثمارات تقدر بـ 10 ملايير درهم سنويا, عبر إحداث 1500 مشروع.




تابعونا على فيسبوك