53 في المائة من المغاربة ينتمون إلى الطبقات الوسطى

الإثنين 11 ماي 2009 - 07:43
ثلثا نفقات الطبقات الوسطى للتغذية والسكن واللباس (خاص)

قال أحمد لحليمي, المندوب السامي للتخطيط, إن نسبة المغاربة المنتمين إلى الطبقات الوسطى في المغرب, تبلغ 53 في المائة من مجموع السكان, مقابل 34 في المائة إلى الطبقات المتواضعة (الفقراء والفقراء نسبيا), و13 في المائة إلى الطبقة الميسورة, بناء على معيار الدخل

في حين تمثل 55.8 في المائة من السكان, مقابل 39.4 في المائة بالنسبة إلى الفئات الاجتماعية المتواضعة، و3.2 في المائة بالنسبة إلى الفئات الغنية والغنية نسبيا, بناء على معيار الانتماء.

وأوضح لحليمي في ندوة - مناقشة نظمت حول "الطبقات الوسطى المغربية: وزنها الديمغرافي وخصائصها الاجتماعية والاقتصادية وتطورها" أن الفئات السوسيو- مهنية ذات مستوى تكوين وتأهيل متوسط, هي التي تساهم بشكل أكبر في توسيع الطبقة الوسطى, في حين تساهم الفوارق, التي تتسم بها مستويات دخلها, وظروف معيشتها, في عدم تجانس هذه الطبقة, من ناحية مكوناتها السوسيومهنية.

وأنجزت المندوبية السامية للتخطيط, أخيرا, دراسة ميدانية, اهتمت بمختلف تجليات الطبقات الوسطى في المغرب, ويستفاد من الدراسة, التي توصلت "المغربية" بنسخة منها, أن هذه الطبقات تتشكل من 44 في المائة من دخل الأسر, و39 في المائة من نفقات استهلاك الأسر, وتتوفر, لكل أسرة في الشهر، على دخل متوسط يعادل 4402 درهما في الوسط الحضري,
ودخل متوسط يعادل 4219 درهما في الوسط القروي.

وتتكون مداخيل الطبقات الوسطى من الأجور بنسبة 44.5 في المائة, في الوسط الحضري, و52.5 في المائة في الوسط القروي, ومن المقاولات الفردية, الفلاحية وغير الفلاحية, بنسبة 30.3 في المائة في الوسط الحضري, مقابل 19.3 في المائة في الوسط القروي, ومن التحويلات بنسبة 13.3 في المائة, (الوسط الحضري 13.3 في المائة, مقابل 13.8 في الوسط القروي), ومن الريع بنسبة 9.4 في المائة, عموما.

وأوضحت الوثيقة أن حوالي ثلثي نفقات الأسر, المنتمية إلى الطبقات الوسطى, توجه إلى التغذية والسكن, مقابل ثلاثة أرباع لدى الطبقة المتواضعة, وأقل من النصف لدى الطبقات الميسورة, ونسبة 9 في المائة للنقل والمواصلات، مقابل 19 في المائة في أوساط الطبقة الميسورة, و5 في المائة لدى الطبقة المتواضعة.

واستنتجت الدراسة أن مستوى دخل الفئة العليا من الطبقات الوسطى يفوق مستوى النفقات بنسبة 8 في المائة, وفي الفئة المتوسطة، يعادل مستوى الدخل تقريبا مستوى النفقات, بينما يقل مستوى الدخل في الفئة الدنيا عن مستوى النفقات بنسبة 12 في المائة.
وتصل نسبة مديونية أسر الطبقات الوسطى إلى 31 في المائة, مقابل 37.5 في المائة في الطبقة الميسورة, و27.3 في المائة في الطبقة المتواضعة, وتبلغ هذه النسبة 26.8 لدى الفئة الدنيا, و30 في المائة لدى الفئة المتوسطة, و34.8 لدى الفئة العليا.

وتتوزع مديونية هذه الطبقات على قروض الاستهلاك العادي بنسبة 59.3 في المائة, والقروض العقارية بنسبة 25 في المائة مقابل 81 في المائة, وقروض اقتناء التجهيزات المنزلية ووسائل النقل بنسبة 15.9 في المائة.
ولاحظت الدراسة أن حجم الاقتراض من أجل الاستهلاك يأخذ حيزا أكبر عند الفئات الدنيا، فيما يأخذ حيزا أكبر, من أجل اقتناء العقار والتجهيزات, عند الفئتين المتوسطة والعليا.

عدم تجانس الطبقة الوسطى في المغرب

تتسم الطبقة الوسطى في المغرب بعدم تجانسها, فمن حيث متوسط الدخل الشهري لكل أسرة, تتشكل الفئة العليا من 28 في المائة, من الأسر التي يفوق دخلها المتوسط الوطني 5308 درهما, وتشكل 42 في المائة من الفئة المتوسطة، التي يتراوح دخلها بين الوسيط الحسابي والمتوسط, المسجلين على المستوى الوطني, و30 في المائة تشكل الفئة الدنيا، يقل دخلها عن الوسيط الحسابي الوطني 3500 درهم.

ومن ناحية البنية السوسيو مهنية, تتكون الطبقة الوسطى من 30 في المائة من المستخدمين, ومسيري التجهيزات, والحرفيين, والعمال المؤهلين في المهن الحرفية، منهم 42 في الفئة المتوسطة, و28 في الفئة العليا, و26 في المائة من أصحاب الريع, والمتقاعدين, وغير النشيطين، منهم 27 في المائة في الفئة الدنيا, و32 في المائة في الفئة العليا, و16 في المائة من المستغلين الفلاحين، منهم 35 في المائة في الفئة الدنيا و21 في المائة في الفئة العليا, و16 في المائة من العمال، منهم 38 في المائة في الفئة الدنيا, و18 في المائة في الفئة العليا, و11.5 في المائة من الأطر المتوسطة, والتجار والوسطاء الماليين، منهم 23 في المائة في الفئة الدنيا, والباقي موزع بالتساوي بين الفئتين الأخريين.

وفي ما يتعلق بالانشغالات المجتمعية للطبقات الوسطى, فإن 65 في المائة من الأسر المنتمية إلى الطبقات الوسطى تعتبر أن مستوى معيشتها تحسن, أو بقي مستقرا بين 1997 و2007, وأن 58 في المائة منشغلة بتكلفة المعيشة ومستوى الدخل والجفاف, في حين يشكل المرض, والهدر المدرسي, وبطالة الشباب, أهم انشغالات 37 في المائة من الأسر.

ومن ناحية أخرى, تنشغل 35 في المائة من الأسر بالانحراف واستهلاك المخدرات, و44 في المائة بالهاجس الأمني.




تابعونا على فيسبوك