لمنطقة تغجيجت الكثير من الخصائص، التي من شأنها أن تجعل منها منطقة بمؤهلات ترفع من مستوى عيش سكانها. لكنها تحتاج إلى اهتمام. لذا اختار مجموعة من الشباب أن تكون جمعية ايكيدار، إحدى الأدوات التي تخدم المنطقة وسكانها وتساعد على تنميتها، حسب الإمكانيات المتاحة
تأسست جمعية إيكيدار، يوم الأربعاء 15 نونبر 2006، من طرف مجموعة من الشباب، قرروا الانتقال بالعمل، داخل نادي ايكيدار الرياضي، من مستوى الممارسة الجماعية العرفية، إلى مستوى التنظيم والهيكلة القانونية.
ومنذ التأسيس، عمل الطاقم الشاب على وضع برامج سنوية طموحة، وخطط عمل دورية، بهاجس مشترك، هو المساهمة في تنمية منطقة تغجيجت على جميع الأصعدة، ما جعل اهتماماتها تنصب على الثقافة، وترسيخ حقوق الإنسان، والنهوض بالشباب، ودعم المرأة والتنمية المحلية، بصفة عامة.
ولتحقيق هذه الأهداف، تعمل الجمعية وفق مبادئ أساسية لتأطير أنشطتها، من بينها الديمقراطية في اتخاذ القرارات، والاستقلالية، والنسبية.
جمعية إيكيدار تعي جيدا أن أهدافها لن تتحقق إلا عبر إشراك مختلف الطاقات الشابة، التي تعمل داخلها "ولهذا، نركز بالأساس، على تنظيم العديد من الدورات التكوينية، والورشات التدريبية في مختلف المجالات المرتبطة بالتدبير الإداري والمالي للجمعيات، وإعداد المشاريع، من أجل تأهيل قدرات منخرطي الجمعية، وتمكينهم من حمل المشعل، والحفاظ على استمرارية عطاء الجمعية" يقول سعيد الزاوي، رئيس الجمعية.
في رصيد جمعية إيكيدار مجموعة من المشاريع، تقوم بها في إطار برنامج تسطره على مدى سنة من الأنشطة، التي تعتبر تطبيقا عمليا وتفعيلا لأهدافها على أرض الواقع. لذا، نجده برنامجا يشمل مستويات ومجالات متنوعة.
ففي المجال البيئي، تعمل الجمعية على تنظيم أوراش النظافة للقضاء على النقط السوداء والأكياس البلاستيكية، وتنقية الساقية و حوض تفزوين، وخلق نوادي بيئية بالمؤسسات التعليمية، حيث تقوم الجمعية بتحفيز التلاميذ، من خلال مسابقات في الرسم، حول موضوع: " محاربة التلوث و النفايات و الأزبال"، وتنظيم حملات تحسيسية بأهمية الحفاظ على البيئة، وإنجاز مشاريع تهدف الحد من تلوث المياه، ومحاربة التصحر، والمحافظة على البيئة.
وعلى مستوى حقوق الإنسان، تعمد "إيكيدار" على التوعية والتحسيس، من خلال تنظيم أيام دراسية وندوات تتناول مواضيع اللغة ومحاربة الأمية، وحق المرأة في المشاركة السياسية، فضلا عن الاحتفال بالأيام العالمية للطفل ( كل 20 نوفمبر)، والمرأة (8 مارس)، وحقوق الإنسان(10 دجنبر).
ولا تغفل الجمعية الجانب الرياضي في تظاهراتها، باعتباره حيوي بالنسبة لأبناء المنطقة، وهكذا، تقوم بين الفينة والأخرى، بتكريم قدماء اللاعبين المحليين، وتنظيم بطولات و دوريات في مختلف الأنشطة الرياضية، وخاصة في كرة القدم المصغرة الذي يشارك فيه عدد من الفرق المحلية. كما تشارك في الملتقيات الرياضية على المستوى المحلي والجهوي، وعملت على تكوين فريق في كرة القدم يحمل اسم نادي ايكيدار، ويضم مختلف الفئات العمرية( كبار، شبان، صغار، براعم).
ثقافيا، تنظم "إيكيدار" ندوات ثقافية و لقاءات فكرية، كما عملت على تكوين خزانة للكتب بمقر الجمعية، تساهم بها في الرفع من قدرات الأطفال والشباب على التثقيف.. فضلا عن عدد من الأمسيات الفنية، وصبحيات للأطفال، في إطار أنشطتها الترفيهية.
وتسعى الجمعية إلى تقوية قدرات أعضائها في مجال التواصل وتسيير الجمعيات، من خلال تنظيم دورات تدريبية وورشات تكوينية.
وتحظى الأعمال الاجتماعية بنصيب مهم من انشغالات الجمعية، وخاصة بالنسبة إلى تشجيع التمدرس، الذي تنظم، بشأنه، عمليات توزيع المحافظ المدرسية، على أبناء الأسر المعوزة، تدعمها في ذلك مؤسسات مختلفة، منها "محفظة لكل طفل" التي شملت 65 محفظات مدرسية، في يوليوز 2007، وعملية "محافظ من أجل تغجيجت"، لتوزيع 105 محفظة مدرسية، في شتنبر 2007، بمدرسة جبل باني، بدعم من جمعية كندية، كما وزعت دراجات هوائية على التلاميذ، الذين يبعد سكنهم عن مؤسساتهم التعليمية.
أيضا، عملت "إيكيدار" على تقديم دروس الدعم في مادة الفلسفة، لفائدة تلميذات وتلاميذ المستوى الثاني من الباكالوريا، بثانوية العرفان التأهيلية، أشرف عليها، أستاذ مادة الفلسفة بتغجيجت، علي كميشة، ما بين 24 و30 ماي 2008، بمقر جمعية ايكيدار.
وفي إطار المبادرة الوطنية للتنمية البشرية، تشرف جمعية ايكيدار على إنجاز مشروع " دروس الدعم و التقوية في اللغات الأجنبية"، من أجل تحسين مستوى تلاميذ و تلميذات المنطقة، في اللغات الأجنبية، خصوصا اللغتان الفرنسية والإنجليزية.
ولا تذخر الجمعية جهدا في تقديم خدماتها في المجال الصحي، إذ تساهم بتنظيم أيام طبية، بتنسيق مع جمعيات عاملة في مجال الصحة، وحملات تحسيسية، وقوافل طبية، ولقاءات مع أطباء ومتخصصين، كما تنظم عمليات إعذار جماعي للأطفال، وتوزع نظارات طبية، وكراسي للمعاقين، وأدوية...
ويبقى الهاجس الأكبر للجمعية هو المرأة القروية، بهدف تحسين مستوى عيشها، وتوفير دخل قار لها، عبر إنجاز مشاريع تنموية.
كما تهتم بتحفيز الشباب للمشاركة السياسية، وبحق المرأة في المشاركة السياسية، ما جعلها تنظم، سنة 2007، بشراكة مع "جمعية 2007 دابا"، ندوات تحفز على المشاركة وتدفع بالمسؤولين في صنع القرار إلى اتخاذ التدابير المحفزة في مثل هذه القضايا.
هذه المبادرات، غالبا ما تجري بتعاون مع جمعيات محلية أخرى تحمل الانشغال نفسه، مثل "جمعية تيرشت للثقافة والعمل التشاركي"، و"جمعية أركان للتنمية والتضامن ببويزكارن"، و"جمعية الشعلة للتربية و الثقافة – فرع بويزكارن-"
وفي السياق نفسه، أعدت الجمعية مسرحية حول موضوع: " الانتخابات "، من تجسيد الفرقة المسرحية لأطفال جمعية ايكيدار، يوم 24 يونيو 2007، كما أصدرت العدد الأول من مجلة ايكيدار، خصص ملفه لموضوع: " الشباب و المشاركة السياسية".
ويحظى موضوع العمل الجمعوي بتغجيجت بأهمية لدى الفاعلين الجمعويين بالمنطقة، فكانت المائدة المستديرة، التي نظمت، سنة 2007، مناسبة لمناقشة عدد من ممثلي النسيج الجمعوي المحلي، لإمكانية تحقيق "تنسيق محلي فاعل"، وهو النقاش الذي أفضى إلى فضاء الجمعيات بتغجيجت يضم 24 جمعية محلية فاعلة.
وفي إطار مشروع " الحوارات الشبابية" الذي سبق لـ "منتدى المواطنة" أن أقامه، نظمت "إيكيدار" ورشة تكوينية محلية، بتنسيق مع هذا المنتدى، مساهمة منها في الرفع من مستوى تفكير شباب المنطقة والتلاميذ الذين أبانوا عن وعي ثقافي وسياسي كبير.
وتعتبر الأمازيغية، بالنسبة إلى جمعية إيكيدار، هوية متجذرة في فكر سكان وأبناء المنطقة، وبالتالي، لا يمكن تجاهلها في برنامج أنشطتها، على مدار السنة. وهكذا، شارك 6 أطفال، من الجمعية، في الملتقى الأول للطفل الأمازيغي، بمدينة ماست، الذي نظمته جمعية أفراك، بشراكة مع المعهد الملكي للثقافة الأمازيغية، ما بين 28 يناير و2 فبراير 2008.
واستضافت جمعية ايكيدار قافلة "إسني ن ورغ" للفيلم الأمازيغي بتغجيجت، المنظمة من طرف جمعية إسني ن ورغ، يوم الأربعاء 02 أبريل 2008، وعرفت تنظيم 5 ورشات تكوينية حول مواضيع: القصة، الفن التشكيلي، السينما، المسرح، حقوق المرأة. إضافة إلى عرض فيلم أمازيغي في الهواء الطلق، وتكريم فنانين و ممثلين أمازيغ معروفين. كما نظمت يومين دراسيين، في شهر فبراير 2008، حول موضوع " دور اللغة الأمازيغية في محاربة الأمية"، بشراكة مع المعهد الملكي للثقافة الأمازيغية، وبمشاركة العديد من الباحثين والمتخصصين، وممثلي الجمعيات المحلية و الجهوية، وتخللتهما ورشة تكوينية، ومسابقة حول تعليم حروف تيفيناغ لفائدة الأطفال، وأمسية فنية تضمنت رقصة أحواش، من أداء أطفال جمعية الواحة بفم الحصن، ومسرحية تربوية، وفرقة غنائية عصرية.
وتهتم "إيكيدار" بالمعاق، وبهذا الخصوص، تحاول في كل مناسبة، تقديم "مقاربة حقوقية" للموضوع، من خلال لقاءات تكوينية، بدعم من منظمة Handicap International. كما اعدت مشروع تقوية قدرات الأشخاص في وضعية إعاقة في مجال تسيير و تدبير الجمعيات، في إطار نداء المشاريع 2007 الخاص بـ "دعم قدرات الجمعيات العاملة في مجال الإعاقة بالمغرب "، وهو مشروع امتد على مدى ستة أشهر، من يناير إلى يونيو 2008، وتضمن أنشطة تكوينية وتحسيسية و تواصلية، مع عدد من الفاعلين الجمعويين المختصين في مجال الإعاقة. فضلا عن المسابقات حول موضوع الإعاقة، لفائدة تلميذات وتلاميذ المؤسسات التعليمية الابتدائية، بمنطقة تغجيجت، احتفالا باليوم الوطني للمعاق.
وتوجه الجمعية مراسلات حول " أوضاع الأشخاص في وضعية إعاقة بتغجيجت"، إلى الجهات المسؤولة في وزارة الصحة، ووزارة التربية الوطنية والتعليم العالي وتكوين الأطر والبحث العلمي.
وتشارك الجمعية، بفعالية، في مختلف الأنشطة المنظمة من طرف الجمعيات والمنظمات الصديقة، سواء تعلق الأمر بالدورات التكوينية أو بالندوات الوطنية، وكل التظاهرات التي تدرك الجمعية أن وقعها إيجابي على الشباب و الأطفال والسكان، بصفة عامة، وعلى تنمية المنطقة.
جمعية إيكيدار
ص.ب: 157 تغجيجت
81150 كلميم
الهاتف: 0662029684 / 0670966140
الفاكس: 0528789426
[email protected]