واصلت غرفة الجنايات الابتدائية المكلفة بقضايا الإرهاب بملحقة محكمة الاستئناف في سلا، صباح أمس الخميس، الاستماع إلى المتهمين في ملف شبكة المهاجر المغربي ببلجيكا، عبد القادر بليرج، واستمعت، في جلسة الصباح، إلى المتهمين، المصطفى المعتصم، الأمين العام لحزب ال
وأعلن المعتصم، في معرض تصريحاته، أن "محاضر الشرطة القضائية مزورة" وأنه لا يعترف بها، وأنه تعرض "للسب واللعن والتهديد بإجلاسه على القرعة"، مشيرا إلى أنه، في آخر مراحل التحقيق لدى الشرطة القضائية، طلب منه أحد رجال الأمن مسامحتهم، قائلا "سمح لينا أسي مصطفى، هناك مفاوضات كي لا تبقى معتقلا".
وقال المعتصم، خلال الجلسة ذاتها، إن هناك "مجموعة من الأدلة التي تدحض ما ورد في محاضر الشرطة القضائية"، واستشهد بتصريح، أحمد حرزني، رئيس المجلس الاستشاري لحقوق الإنسان، قائلا إنه أبلغ حرزني بوجود تهديد ضد المغرب، بعد 3 أشهر من وقوع أحداث 16 ماي 2003 الإرهابية بالدارالبيضاء، مشددا على أن هذا الأخير وعده بأن "يخبر المسؤولين بذلك، بحكم علاقته بهم".
وأوضح المتهم أن هذا الأمر صرح به حرزني نفسه علانية في وسائل الإعلام، أمام 30 مليون مغربي، مشيرا إلى أن "عملية التزوير لم تطل، فقط، محاضر الشرطة القضائية، بل امتدت حتى إلى قاضي التحقيق"، الذي اتهمه المعتصم، "بوضع فقرة بالصفحة 88 بقرار الإحالة، ولم ينقل ما ورد في المحضر بأمانة".
وسألت هيئة الحكم المعتصم عن علاقته بعبد القادر بليرج، وعن كتاب قيل إنه يتحدث عن التجربة الكوبية، وكذا عملية قتل بليرج المفترض لخمسة أشخاص.
وقال المعتصم، في معرض تصريحاته "إذا كنا نعتز بعناصر الشرطة القضائية، فإن وحوشا في هذا الجهاز يستفيدون من الإفلات من العقاب"، مستدركا بالقول "إذا كان الأمن فوق كل شيء، فأي أمن للبلاد إذا لم يبن على القانون؟".
وتحدث المتهم كذلك عن ملاحقته وظروف اعتقاله ومحاصرته بسيارات ورجال أمن، وتفتيش منزله، مشيرا إلى حجز كتب من مكتبته، التي تضم ألف كتاب، و20 قرصا مدمجا للموسيقى الكلاسيكية، وكيلوغرامات من الورق، تتعلق بكتاباته في قضايا مختلفة، بعضها لم يسبق أن نشر، إضافة إلى دروس وأطروحات.
وتحدث، كذلك، عن اتصاله بأحد المسؤولين في وزارة الداخلية، عندما أحس بملاحقته، مستفسرا عن مغزى وجود سيارة مرابضة قرب منزله، ومدى صحة خبر إصدار مذكرة في حقه بعدم مغادرته التراب الوطني.
وقدم دفاع المعتصم لهيئة الحكم ملتمسات تتعلق بالطعن "بالزور الفرعي في محضر الشرطة القضائية، وفي جريمة الاختطاف في واضحة النهار، والتعذيب المعنوي والمادي، واصطناع حجج ووثائق، وتفتيش غير قانوني لمنزل موكله من دون إذن النيابة العامة".
ورفضت غرفة الجنايات الابتدائية المكلفة بقضايا الإرهاب، الملتمس القاضي بالطعن بالزور الفرعي في المحضر المنجز في حق المعتصم. وكانت النيابة العامة التمست، بدورها، رفض هذا الطلب العارض لعدم توفره على سند قانوني.
وكانت جلسة صباح أمس استهلت بالاستماع إلى المتهم عبد اللطيف بختي، الذي نفى التهم المنسوبة إليه، في حين، طالب دفاعه بعرض وسائل الإثبات المتعلقة بالوقائع المنسوبة إليه خارج المغرب، والاستماع إلى الشهود، وهو الطلب الذي أرجأت المحكمة البت فيه إلى جلسة مقبلة.
ويتابع الأظناء في الملف بتهم "تكوين عصابة إجرامية، لإعداد وارتكاب أعمال إرهابية، في إطار مشروع جماعي، يهدف إلى المس الخطير بالنظام العام، بواسطة التخويف والترهيب والعنف، والقتل العمد، ومحاولة القتل بواسطة أسلحة نارية، مع سبق الإصرار والترصد، ونقل وحيازة أسلحة نارية، وذخيرة، بغرض استعمالها في تنفيذ مخططات إرهابية، وتزييف وتزوير وثائق رسمية، وانتحال هوية، وتقديم وجمع أموال وممتلكات وقيم منقولة، بنية استغلالها في تنفيذ مشاريع إرهابية، وتعدد السرقات وتبييض الأموال"، كل حسب ما نسب إليه.