وصف مصطفى الباكوري، المدير العام لمجموعة صندوق الإيداع والتدبير، سنة 2008 بـ "الخاصة"، وقال إن هذه السنة "قادتنا إلى سنة 2009، التي تتزامن مع مرور 50 سنة على إحداث المؤسسة، وهي فترة تفرض التفكير في الماضي، وتحليل الحاضر، والاستعداد للمستقبل".
وأضاف الباكوري، في لقاء صحفي نظمته المجموعة، أول أمس الأربعاء في الرباط، للإعلان عن نتائجها المالية برسم سنة 2008، أن "النصف الأول من السنة شهد نوعا من النمو بشكل عام، غير أن نصفها الثاني تزامن مع اندلاع الأزمة العالمية"، مشيرا إلى أن نتائجها كانت ستعتبر تاريخية اقتصاديا في المغرب، لولا وقوع التناقض المذكور.
وأوضح الرئيس المدير العام للمجموعة أنه، رغم ذلك، فإن المغرب استطاع الحفاظ على توازناته الاقتصادية، بفضل تدعيم الطلب الداخلي، ودينامية الاستثمارات العمومية.
وأبرز الباكوري أن القطاعات المتضررة من الأزمة العالمية تنحصر في قطاع الصادرات، وتحويلات المغاربة المقيمين في الخارج، مشيرا أن الناتج الداخلي الخام تراجع عالميا، خلال سنة 2009، إلى 1.3 في المائة، وأن هذا المعدل سيكون أقل بالنسبة إلى منطقة الأورو، التي تعتبر الشريك المالي والاقتصادي الأول للمغرب.
وأعلن الباكوري، عند استعراضه النتائج المالية للمجموعة، أن النتيجة المدعمة لهذه الأخيرة سيجري الكشف عنها نهاية يونيو المقبل، وأن عدم إعدادها في الموعد يرجع إلى كون المجموعة بصدد اعتمادها معايير "إي إف إر إس" المحاسباتية.
وبخصوص نتائج أكبر الأقطاب المهنية للمجموعة، أفاد الباكوري أن الحسابات الاجتماعية لهذه المؤسسة العمومية أكدت أن الناتج الصافي البنكي حقق تطورا بـ18.7 في المائة، ليبلغ 1.8 مليار درهم، أما الأصول الصافية فارتفعت بـ5.2 في المائة، مسجلة 11 مليار درهم، أما الحصيلة الإجمالية فعرفت نموا بـ 5.5 في المائة، لتبلغ 62.3 مليار درهم.
وحسب القطاعات، ذكر الباكوري أن قطاع الاحتياط الاجتماعي، التابع للمجموعة (النظام الجماعي لمعاشات المتقاعدين)، سجل 1.4 مليار درهم من الانخراطات سنة 2008، ما يعادل نموا بـ4.51 في المائة، مقارنة مع سنة 2007، وقدر قيمة الخدمات بـ 1.9 مليار درهم (+25.01 في المائة).
وأوضح الباكوري، بخصوص قطب المهن البنكية والمالية، أن بنك الاستثمار (سيديجي كبيتال) حقق ناتجا بنكيا خاما، بـ 273 مليون درهم، مقابل280 مليون درهم سنة 2007، لتكون نتيجته الصافية المستفاد منها محددة في 154 مليون درهم، ما يمثل استقرارها في معدلات سنة 2007.
كما استعرض باقي نتائج الفروع المالية لصندوق الإيداع والتدبير، ويتعلق الأمر بـ "صفابورس" و"صيدي 2 جي" و"ماغريب تيتراسيون".
وبالنسبة إلى بنك التقسيط، أكد الرئيس المدير العام أن القرض العقاري والسياحي سجل نتيجة صافية بنكية بـ 1.132 مليار درهم، ونتيجة صافية بـ 404 ملايين درهم، مشيرا إلى أن جاري القروض لفائدة زبناء المؤسسة، ارتفع بـ 20 في المائة، مقارنة مع سنة 2007.
وأفاد الباكوري، بخصوص قطاع التأمينات، أن رقم أعمال أطلنطا ارتفع بـ 8.5 في المائة، ليبلغ 2.2 مليار درهم، كما تطرق إلى وضعية الشركة المركزية لإعادة التأمين، التي تطورت بـ14 في المائة، محققة 311 مليون درهم.
واستعرض الباكوري بالأرقام نتائج أقطاب التنمية المجالية، وأنشطة التنمية التابعة للمجموعة.
وقال إن المخطط الاستراتيجي للمجموعة، برسم سنة 2009 ، يراهن على الطاقات المتجددة، والتعليم، وتوزيع الماء، والتطهير والنقل، واللوجستية، واقتصاد المعرفة، تعزيزا لوضعيتها كفاعل أساسي في التطور الاقتصادي للمغرب.
وعبر الباكوري عن إرادة المجموعة في الاضطلاع بدور أكثر هيكلة في مجال تعبئة الادخار على المدى الطويل، والتركيز على دورها في مجال الاحتياط وتدبير صناديق التقاعد، بغية التموقع كفاعل مركزي كذلك في نظام التقاعد المقبل بالمغرب.
وقال إن صندوق الإيداع والتدبير لا ينوي التخلي عن موقعه، داخل مجموعة "كلوب ميد"، وإن ما جرى الترويج له لا علاقة له بالواقع.