أمن الرباط لم يصل إلى الجناة وصبر الضريس قريب من النفاد

سقوط بارون مخدرات مسلح في تمارة هرب من محكمة العرائش

الجمعة 08 ماي 2009 - 08:22

قادت حملة البحث والتحري في حادث محاولة عصابة مسلحة سرقة صاحب محطة للبنزين، كان بصدد إيداع مبلغ مالي مهم بوكالة بنكية، بمنطقة تابريكت بسلا، قبل يومين، إلى اعتقال بارون مخدرات، مسلح بسلاح ناري، سبق أن فر من قبضة الأمن.

وهو في الطريق إلى المحاكمة بابتدائية العرائش، في صيف عام 2007.

جاء اعتقال المدعو الجبلي بعد مطاردة أمنية "مثيرة"، انطلقت من مدينة سلا، وانتهت بمدينة تمارة، ورفع المتهم خلالها السلاح الأبيض في وجه فرقة خاصة تابعة للضابطة القضائية بولاية أمن الرباط.

وتمكنت الفرقة المذكورة من حجز سيارة فاخرة، كان المتهم يستعملها في نقل المخدرات من الشمال لتوزيعها بالرباط والضواحي، وسلاح ناري، ونحو 60 كلغ من مخدر الشيرا، من النوع الرفيع، كان في مستودع له بمدينة تمارة.

وجرت مطاردة المدعو الجبلي بعدما رفض الامتثال لشرطي المرور بأحد شوارع سلا، قبل أن يخبر رئيس الهيئة الحضرية، أحمد شمارخ، بجهة الرباط سلا زمور زعير، المصالح الأمنية الموازية، التي استنفرت قواها، إلى أن جرى اعتراضه وسط مدينة تمارة.

وخلص البحث مع "الجبلي" من قبل رئيس الضابطة القضائية، مولود أوخويا، إلى الوقوف على تورط المتهم في قضايا عدة، من أبرزها تزعم عصابة للاتجار الدولي في المخدرات، وتحرير أمن العرائش، وطنجة، والقصر الكبير، مذكرات بحث بشأنه، فضلا عن هروبه من محكمة العرائش، بعد استقدامه من السجن المحلي للمحاكمة صيف عام 2007.

ورغم مرور ثلاثة أيام على شن مصالح الأمن حملة بحث عن عصابة السطو على زبون الوكالة البنكية بحي تابريكت في سلا، وتجنيدها مروحيات وكلابا مدربة، ونصب حواجز أمنية بعدد من الطرق، إلا أنها لم تصل إلى المطلوبين الأربعة.

وحسب معطيات توصلت إليها "المغربية"، فإن التحقيق مع مستخدم سابق بمحطة بنزين، يديرها ضحية عصابة السطو على البنوك، لم يصل إلى الخيط المؤدي إلى أفراد هذه العصابة، ما جعل صبر المدير العام للأمن الوطني الشرقي الضريس، الذي يتابع هذه القضية، قريبا من النفاد.

وكانت مصالح الأمن، في إطار البحث والتحري في حادث محاولة العصابة المذكورة السطو على صاحب محطة البنزين، فتحت تحقيقا مع المشتبه الأول في صلته بالواقعة.

وحسب مصدر مسؤول، فإن الأمر يتعلق بمستخدم بالمحطة المشار إليها، اختفى عن الأنظار منذ حوالي شهر، بعدما كان محط شكاية من قبل مالك محطة البنزين، يتهمه من خلالها بالسرقة.

وتحوم شكوك قوية، وفق المصدر ذاته، حول تورط ذلك المستخدم في تقديم معلومات لأفراد عصابة السطو على زبناء البنوك حول توقيت توجه الضحية إلى الوكالة البنكية، لإيداع مداخيل في نهاية الأسبوع، دفعة واحدة، بدافع الانتقام.

وكان وزير الداخلية، شكيب بنموسى، قال يومين بعد هذا الحادث، إن "الوكالات البنكية التي سيسجل بها إخلال في مجال الالتزام بالقواعد الأمنية المحددة في برنامج تأهيل أمن المؤسسات البنكية، "سيتقرر إغلاقها".




تابعونا على فيسبوك