قيادي العدالة والتنمية في منتدى 90 دقيقة للإقناع

الرباح: الأصالة والمعاصرة يهدد الديمقراطية

الخميس 07 ماي 2009 - 21:42
ت:سوري

هاجم عبد العزيز الرباح، عضو الأمانة العامة لحزب العدالة والتنمية، حزب الأصالة والمعاصرة، واعتبر أنه "يهدد الديمقراطية في المغرب".موضحا أن "الرجل الذي يقود الأصالة والمعاصرة فشل في محاربة العدالة والتنمية حين كان مسؤولا في وزارة الداخلية، والآن، أسس حزبا

كما انتقد، في الإطار ذاته، "المتهافتين" على الالتحاق بالأصالة والمعاصرة، للظفر بتزكية الحزب "بحثا عن حماية ومظلة سياسية"، مشيرا إلى أنهم يغادرون أي حزب، مباشرة حين يصبح في المعارضة.

وأوضح عضو الأمانة العامة أن العدالة والتنمية سبق أن طالب بفقدان المنتخب لمقعده مباشرة بعد تغييره لونه السياسي، على الأقل خلال الولاية الانتخابية، لكن الاقتراح رفض، معلقا بسخرية، لأن "من سيصادق على هذا المشروع هم المنتخبون، ويرجح أن يغيروا لونهم السياسي في أي لحظة". وأضاف أن حزب العدالة والتنمية سيطالب برفع قيمة الغرامة للحد من الترحال السياسي.

من جهة أخرى، استبعد الرباح إمكانية التحالف مع الاتحاد الاشتراكي للقوات الشعبية، على الأقل مرحليا، لكنه رجح إمكانية التعاون معه، ومع الأحزاب اليسارية "من أجل حماية الديمقراطية، وثروات البلاد".

وأوضح الرباح أن العلاقة بين الإسلاميين واليساريين كانت، إلى أمد قريب، يشوبها التوتر، وأن حزبه "عانى مجموعة من المحن"، خاصة بعد أحداث 16 ماي الإرهابية، حين استهدف من طرف من سماهم بـ"الاستئصاليين".

واعتبر أن الإسلاميين واليساريين نجحوا في تطبيع العلاقة بينهم، وأن حزب العدالة والتنمية على استعداد للتحالف مع جميع الأحزاب محليا، بعد الانتخابات الجماعية.

وأفاد المسؤول الحزبي أن العدالة والتنمية سيغطي 40 في المائة من الدوائر الانتخابية، بحوالي 10 آلاف مرشح في الانتخابات الجماعية ليونيو المقبل، مشيرا إلى أن الحزب لن يلجأ إلى ترشيحات من خارج أعضائه، أو المتعاطفين معه.

وقال الرباح إن العدالة والتنمية حزب متوسط، وإن جل الأحزاب لا تغطي جميع الدوائر الانتخابية، بما في ذلك حزب الاستقلال، الذي استطاع تغطية 70 في المائة من الدوائر في الانتخابات الجماعية السابقة، والاتحاد الاشتراكي (50 في المائة).

وأشار الرباح إلى أن "التقطيع الانتخابي يضعف الحواضر مقابل القرى، لأن عدد الدوائر الانتخابية مرتفع بالجماعات القروية، مقارنة مع المدن"، كما أكد أن النظام الانتخابي بالمغرب "توازني"، ولا يفسح المجال لأي حزب "لاكتساح" المقاعد الجماعية.

وحول التناقض في خطاب العدالة والتنمية بالدعوة إلى تخليق الحياة العامة، وفي الآن نفسه، الدفاع عن أبو بكر بلكورة، الرئيس السابق لبلدية مكناس، الذي عزلته وزارة الداخلية، قال الرباح إن حزبه يعتبر "التخليق ليس فقط مسألة أساسية، بل قضية حياة أو موت"، مشيرا إلى أن "الفساد معضلة المغرب، وأي تميز بين الأحزاب في المغرب ينطلق من تخليق الحياة العامة، والتمايز في سلوك المناضلين"، وقال إن العدالة والتنمية طلب من جمعية ترانسبرنسي التقصي في موضوع عزل بلكورة، وإن لدى الحزب قرصا مدمجا "يكشف حقائق هذا الموضوع"، التي سبق أن عرضها على الصحافة. وكشف المسؤول أن العدالة والتنمية رفع دعوى قضائية ضد وزارة الداخلية في قضية عزل بلكورة.

وأوضح الرباح أن العدالة والتنمية، الذي يرأس 14 مقاطعة وجماعة، ويساهم في تسيير 50 أخرى، "لن يتهاون في طرد أي مخل بتدبير الشأن المحلي"، مذكرا بطرد رئيس بلدية، ورئيس مقاطعة في فاس، فضل عدم الكشف عن اسميهما، قبيل الانتخابات.

وحول إمكانية منع المهرجانات الفنية، إذا فاز الإسلاميون بالأغلبية في الدارالبيضاء، قال الرباح "لم يسبق أن فكرت في ماذا سأفعل مع البارات، لكني أعتبر هذا الأمر من بين آخر انشغالاتي، فالأولوية، بالنسبة لي، أنه عندما يخرج الأشخاص من البارات، الله يتوب عليهم، ألا يتعرضوا للسرقة أو الاعتداء، وألا يعتدوا، هم كذلك، على الآخرين"، وتابع أن "الهاجس هو البحث عن الإمكانيات من أجل توفير الأمن، رغم أنها ليست مهمتي كرئيس مجلس بلدي، بل مهمة مصالح الأمن، وتوفير قاعات للعلاج، بالمستشفيات، بشراكة مع وزارة الصحة، خاصة بالمدمنين على الخمر، وأيضا بالنسبة للمدمنين على تعاطي كل أنواع المخدرات، حين إصابتهم بالمرض". كما اعتبر ضمن الأولويات "توفير الرعاية لأبناء المدمنين، بشراكة مع الجمعيات التي تهتم بالأطفال، بتخصيص حصص علاج لهم".

وقال إن الإدمان وشرب الخمر "ظاهرة اجتماعية، وليست معضلة سياسية، وبالتالي، يجب معالجتها بطريقة اجتماعية".




تابعونا على فيسبوك