اعتبر مقاضاة برلمانيين طرحا غريبا في عام 2009

بيد الله: الأحزاب المغربية ستالينية

الخميس 07 ماي 2009 - 21:39

وصف محمد الشيخ بيد الله، الأمين العام لحزب الأصالة والمعاصرة، الأحزاب التي لديها نشيد، ومنظمات موازية للمرأة، والطفل، ونقابة، بأنها أحزاب "ستالينية"، وشدد على أن الأصالة والمعاصرة ضد عسكرة أجهزة الحزب.

وقال الشيخ بيد الله، في منتدى "90 دقيقة للإقناع"، الذي تنظمه مجموعة ماروك سوار، إن لجوء البعض إلى القضاء لمتابعة برلمانيين غادروا أحزابهم "طرح غريب في 2009"، متابعا "نحن لدينا برنامج وأفكار ومشروع، اللي جا مرحبا بيه، واللي مشا الله يهنيه، أرض الله واسعة".

وحول تناقض خطاب حزب الأصالة والمعاصرة مع ممارساته، إذ كان يطرح شعار استقطاب الفئات الفاقدة للثقة في العمل السياسي، فيما هو، على أرض الواقع، يلهث وراء استقطاب "كائنات انتخابية"، وإفراغ الأحزاب من أطرها، قال بيد الله إن "الخطأ في تلك الأحزاب، التي غادرها أطرها، وليس في الأصالة والمعاصرة"، مضيفا "ليس خطأ إن كانت لدينا قوة مغناطيسية تجلب من القمم وليس من القواعد"، مشيرا إلى أن "السؤال يجب أن يوجه إلى تلك الأحزاب، التي تغادر رموز كبيرة بيوتها وقصورها وخيامها، وهي تتمتع بكل قواها".

وأوضح بيد الله أنه كان لحزب الأصالة والمعاصرة خطاب ومازال، يستهدف الشباب وعموم المواطنين العازفين عن العمل السياسي، وكذا المشاركة في العملية الانتخابية، مستعرضا تجارب الحزب في العيون، والناضور، وبني ملال.

واعتبر بيد الله أن الأصالة والمعاصرة استفاد من تجربة ترشيح صلاح الوديع بدائرة بآسفي، وبلكوش بمراكش، موضحا أن الأخير حل ثانيا، والوديع رغم غيابه عن مدينته الأصل، حقق نتيجة إيجابية.

وأوضح أن الدلالة من ترشيح الوديع والكوش لديها رمزية وطنية، تهدف إلى بعث رسالة إلى العازفين عن المشاركة، وللأشخاص الذين يعتبرون العمل الانتخابي عبثيا.

واستغرب بيد الله إعادة تأسيس أحزاب صغرى من جديد، بعد الاقتناع بعملية الاندماج، وقال إن "الأصالة والمعاصرة لم يغادره ثلاثة أحزاب، إنما المغادرون ثلاثة أشخاص لا غير"، وأن "أعضاء المكاتب السياسية والبرلمانيين مازالوا مستمرين في الحزب"، متابعا "أستغرب لأشخاص لهم تجربة وحنكة سياسية، عادوا إلى تأسيس أحزاب صغيرة، بعد أن كانوا اقتنعوا أنها عديمة الجدوى، وبعد أن ساهموا في بناء تجربة جديدة".

ووعد في الانتخابات المقبلة أن يعطي الحزب للمرأة مكانتها الضرورية، كما برهن على ذلك في هياكله التنظيمية.

وأرجأ بيد الله الحديث عن تحالفات الحزب المستقبلية إلى ما بعد الانتخابات، موضحا أن "التحالف بعدي، وتتحكم فيه حسابات محلية وظرفية"، مشيرا إلى أن التحالفات في الجماعات المحلية لا تتأثر بالتحالفات الحكومية، مستشهدا بتجارب من جماعات محلية، تخوض فيها أحزاب من الأغلبية الحكومية تجربة مع حزب العدالة والتنمية المعارض.

وخلص بيد الله إلى أن حزب الأصالة والمعاصرة جاء بـ"مشروع مجتمعي لنقل المغرب من مرحلة إلى أخرى متقدمة، في ما يتعلق بالتعامل مع السياسة بالمنطقة، والقرية، والمدينة، وعلى الصعيد الوطني، للمشاركة في تحصين المكتسبات".




تابعونا على فيسبوك