أصدر رئيس المحكمة الابتدائية باعتباره رئيس القضاء الاستعجالي بمراكش، يوم الثلاثاء الماضي، قرارا يقضي بطرد سكان حي صهريج البقر، وعددهم حوالي 32 أسرة.
من منازلهم التي يقطنونها لأزيد عقود، بعد الدعوى الاستعجالية التي تقدمت بها شركة العمران، بواسطة دفاعها مباشرة بعد توصلها بالموافقة الكتابية من المجلس الجماعي لمراكش، قصد رفع دعاوى إفراغ الأسر القاطنة بحي صهريج البقر.
وأفاد بعض السكان المتضررين، في اتصالهم بـ "المغربية"، أنهم تقدموا بالطعن في الحكم الابتدائي عن طريق استئنافه، وأبدوا استعدادهم للدخول في مختلف المعارك الاحتجاجية للدفاع عن حقهم في السكن، ورفضهم القاطع إفراغ مساكنهم، التي يرجع تاريخها إلى ما قبل الأربعينيات من القرن الماضي، عندما كان الحي عبارة عن ملحقة عسكرية للإقامة الفرنسية بمراكش.
وسبق لعدد من سكان حي صهريج البقر بمراكش، أن تقدموا بشكاية إلى وكيل الملك بالمحكمة الابتدائية بمراكش، ضد مفوضة قضائية تابعة للمحكمة نفسها، يطعنون من خلالها في المحضر، الذي أنجزته حول إثبات حال السكان، بناء على الطلب، الذي تقدمت به شركة العمران بمراكش، ويتهمونها بـ "تزويره بعد تدوين تصريحات عدد من أفراد الحي لم يكونوا متوجودين أثناء حضورها لإنجاز مهمتها".
وأوضح بعض سكان الحي المذكور بأن المحضر المطعون فيه بالزور، الذي يوجد ضمن وثائق القضية، يتضمن معطيات كاذبة نسبت إليهم من قبيل استعدادهم للإفراغ بتعويض أو من دونه، في الوقت الذي يطالبون رفقة باقي سكان الحي، وعددهم حوالي 32 أسرة، بإتمام هيكلة الحي وتمليك مساكنهم طبقا لقرار الهيكلة رقم 59/د لسنة 2002 والتحفيظ العقاري رقم 7807/م.
واستنكر سكان حي صهريج البقر التابع لنفوذ تراب مقاطعة المنارة جليز بمراكش، القرار الصادر عن عمدة مراكش، عمر الجزولي، القاضي بالموافقة على منح شركة العمران الإذن بإقامة دعاوى الإفراغ الاستعجالية في حقهم، ورفعها إلى رئيس المحكمة الابتدائية بمراكش لطردهم من منازلهم الواقعة بالصك العقاري عدد 7807/م، بدعوى أن هذا الأخير موجود في ملكية الجماعة الحضرية لمراكش، واصفا السكان بـ "المحتلين" للرسم العقاري المذكور.
وأضافت شهادات سكان الحي أنه رغم كون وزير الداخلية ووزير الإسكان والتعمير والتنمية المجالية، يؤكدان للسكان في جواب لهما عن سؤال كتابي لأحد برلمانيي المدينة، أن الدوار مبرمج في إطار إعادة الهيكلة والاستفادة من التجهيزات الأساسية في إطار برنامج عمل المؤسسة الجهوية للتجهيز والبناء، بجهة تانسيفت الحوز لسنة 2002 ، إلا أن شركة العمران أصبحت مصرة على ترحيل سكان حي صهريج البقر باللجوء إلى القضاء.