المغرب غير محتاج لمضادات فيروسية من منظمة الصحة العالمية

حالة أنفلونزا الخنازير بمدينة سبتة كاذبة

الخميس 07 ماي 2009 - 21:21
ت:كرتوش

أكد نور الدين شوقي، مدير مديرية الأوبئة بوزارة الصحة، أن حالة الإصابة، التي أرعبت سكان مدينة سبتة المحتلة، والتي خلقت حالة طوارئ بباب سبتة، أثبتت التحاليل المخبرية بشأنها أنها سلبية، ولا تتعلق بالأنفلونزا الجديدة.

وقال شوقي، في تصريح لـ "المغربية"، إن "البوابات الحرارية رصدت حالات أشخاص مصابين بالحمى، لكن، بعد إجراء الفحوصات والتحاليل اللازمة، تبين أنها، كلها، حالات غير مشتبه فيها، بل كانت مجرد أعراض لأمراض أخرى، غير الإصابة بفيروس "أ أش1 إن1"، المعروف باسم أنفلونزا الخنازير.

وأضاف أن "المغرب لا يوجد ضمن البلدان التي ستوزع عليها منظمة الصحة العالمية كمية من المضادات الفيروسية، ذلك أن المغرب يتوفر على مليون جرعة من دواء تامفلو، بالإضافة إلى استعداد الحكومة لتقديم دعم جديد لمواجهة هذا الداء، واقتناء علاجات أخرى".

وجددت وزيرة الصحة ياسمينة بادو، أول أمس الثلاثاء، التأكيد على أنه لم يسجل، لحد الآن، أي إصابة بفيروس " أ أش1 إن1 " بالمغرب، مشددة على أن الحكومة اتخذت كافة التدابير اللازمة لمواجهة أي طارئ.

وأوضحت بادو، في معرض ردها على سؤال محوري بمجلس المستشارين حول موضوع "تفشي داء أنفلونزا الخنازير"، أوردته وكالة المغرب العربي للأنباء، أن المغرب اتخذ مجموعة من التدابير للحيلولة دون تسرب هذا الداء، منذ إعلان منظمة الصحة العالمية عن ظهور أول حالة بالمكسيك، مشيرة إلى وضع نظام للرصد والتتبع، يسمح بالمراقبة الصحية اليومية لجميع الأشخاص الوافدين على المغرب، وخاصة القادمين من البلدان التي سجلت بها حالات إصابة.

وأبرزت أنه "رغم عدم ظهور أي إصابة بهذا المرض على الصعيد الوطني، جرى استنفار جميع المصالح الحكومية لمواجهة خطر انتقال الفيروس إلى المغرب مع تشديد المراقبة في كافة النقاط الحدودية للمملكة، برا، وجوا، وبحرا".

كما جرى توفير، حسب الوزيرة، وسائل الوقاية والعلاج، من أدوية، وأقنعة واقية، وسيارات مجهزة في مختلف المستشفيات، وتعبئة المختبرات المختصة، ووسائل الإسعاف المجهزة بالمعدات الطبية لنقل الحالات المشتبه فيها والعينات البيولوجية.

وذكرت بادو بالاجتماع، الذي ترأسه الوزير الأول، عباس الفاسي، الاثنين الماضي، والذي خصص لدراسة كل السبل الكفيلة والناجعة لمواجهة أنفلونزا الخنازير، مع توحيد جهود كل المتدخلين، قصد تحصين المغرب، وتقوية مناعته ضد هذا الداء.

وأشارت إلى رصد 852 مليون درهم لدعم خطة العمل الوطنية للوقاية من هذا المرض، خصصت 528 مليون درهم منها لاقتناء 4 ملايين حصة من دواء (تامفلو) المستعمل لمعالجة المصابين بالمرض، إضافة إلى 20 مليون درهم لاقتناء المزيد من الأقنعة الواقية.

وأضافت، في السياق ذاته، أن وزارة الصحة سبق أن اقتنت 3 ملايين قناع واق، وما يكفي من الأدوية من نوع (تامفلو)، إضافة إلى تخصيص سيارات إسعاف للتدخل السريع، وزعت على صعيد المندوبيات الجهوية والمستشفيات.

وخلصت وزيرة الصحة إلى أن المغرب يبقى مستعدا لأي احتمال يتعلق بهذا الفيروس، بفضل الآليات، التي وضعت في إطار استراتيجية المغرب لمحاربة أنفلونزا الطيور، منذ سنة 2003.

وأكدت منظمة الصحة العالمية، صباح أمس الأربعاء، على موقعها الإلكتروني، أن عدد الإصابات بأنفلونزا الخنازير ارتفع إلى 1516 شخصا، بينهم 822 في المكسيك، حيث توفي 29 منهم، و403 إصابات في الولايات المتحدة، مع وفاة شخص واحد.

وأعلنت السلطات الأميركية، الثلاثاء الماضي، وفاة شخص ثان بالمرض، لكن المنظمة لم تحتسبه بعد.
ولم يطرأ تغيير على الحصيلة في المكسيك، والولايات المتحدة، وإسبانيا، وبريطانيا، لكن عدد الإصابات زاد 25 شخصا في كندا، ودخلت غواتيمالا، بأميركا الوسطى، لائحة الدول التي سجلت فيها إصابات.




تابعونا على فيسبوك