أكد محمد اليازغي، وزير الدولة، أول أمس الاثنين، أمام منتدى دولي بقطر، أن جلالة الملك محمد السادس بصم، بفلسفته الجديدة في الحكم، مغربا فتحت فيه الآمال وتقوت فيه المبادرات والأعمال.
وقال اليازغي، في عرض قدمه أمام جلسة خاصة حول "الديموقراطية .. تعزيز الزخم العالمي" انتظمت في إطار "منتدى الدوحة التاسع للديموقراطية والتنمية والتجارة الحرة"، أن المغرب في عهد جلالة الملك محمد السادس يتميز بالحرية والتنمية والديموقراطية، مشددا على أن جلالة الملك "رسخ مبدأ الثقة المتبادلة والتعاون البناء".
واعتبر في هذا العرض، الذي عنونه بـ"الانتقال الديموقراطي بالمغرب ... تجربة رائدة وآفاق واعدة"، أن المصالحة تشكل "عنوانا بارزا لعهد الملك محمد السادس، ولتجربة التناوب التي دخلها المغرب".
وأوضح في هذا الصدد أنه "إذا كان اختيار المغرب لتجربته الخاصة في العدالة الانتقالية من خلال هيئة الإنصاف والمصالحة (..) قد شكلت بوابة للمصالحة مع الذاكرة ومع المتضررين، فإن مصالحات أخرى قد جرى تدشينها" ومنها "المصالحة، التي جرى تدشينها مع النساء المغربيات، من خلال مدونة الأسرة ومع كل جهات المغرب شمالا وجنوبا، خصوصا مع مكونات المغرب الثقافية".
وتحدث أمام هذا المنتدى، الذي استغرقت أشغاله ثلاثة أيام، عن "تحيين وتحديث ودمقرطة" ترسانة القوانين والتشريعات بالمغرب، مستعرضا في هذا الخصوص مختلف القوانين والتشريعات التي جرى وضعها، كقانون الأحزاب وقانون الصحافة والنشر، ومدونة الشغل وميثاق التربية والتكوين وميثاق جديد للجماعات المحلية، والتعديلات التي عرفها القانون الجنائي المغربي وغيرها.
وأكد اليازغي أن تجربة الانتقال الديموقراطي في المغرب حظيت بإعجاب دولي "بالنظر للشرعية القوية لفاعليها المركزيين، وبالنظر لما أطلقته من ديناميات بناء مهيكلة للمستقبل، وكذا بالنظر لما فتحته من آمال على إمكانية التغيير الديموقراطي الهادئ".
وقدم اليازغي في هذا الإطار جردا لمخططات التنمية الاستراتيجية، التي تهم قطاعات التعليم والتكوين والفلاحة والصناعة والبيئة والسياحة والصناعة التقليدية والطاقة وإعداد التراب والإسكان ومحاربة الفقر والهشاشة والإقصاء، مؤكدا أهمية "ما عبئ من أجل إنجازها من موارد ضخمة تسير بطريقة شفافة".
واستعرض اليازغي إرهاصات التحديث السياسي، الذي انخرط فيه المغرب، في مختلف المراحل والمحطات التي قطعها، بدءا من عهد الحماية إلى حصول المغرب على الاستقلال.