يعيش عدد من السكان القاطنين بإقامة "منيس"، الكائنة بشارع عبد الكريم الخطابي بمراكش، خلال هذه الأيام، على إيقاع الخوف والهلع، الذي أصابهم جراء الأضرار التي لحقت الإقامة المذكورة.
المتكونة من تسع عمارات من فئة خمسة طوابق، تضم 224 وحدة سكنية، خصوصا بعد اكتشاف مجموعة من العيوب، التي طالت أشغال بناء الإقامة السكنية من طرف أحد المستثمرين العقاريين، ما جعلها عرضة لخطر الانهيار في أي لحظة، لعدم التزام المستثمر العقاري بالشروط والمعايير المعمول بها قانونا في ميدان التعمير.
وأفاد بعض السكان المتضررين، في لقائهم بـ"المغربية"، أن إقامتهم في شققهم السكنية أصبحت مستحيلة، نظرا لتسربات الماء المستمرة إليها، مؤكدين أن الأضرار والعيوب الخطيرة، التي جرى اكتشافها، تستدعي التدخل العاجل من طرف الجهات المختصة في التعمير بمراكش، لاتخاذ الإجراءات الضرورية، واستدعاء المستثمر العقاري الذي أشرف على بناء المجمع السكني، للقيام بإصلاح الأضرار التي باتت تهدد سلامة وأمن السكان.
وكانت لجنة من مصلحة التعمير بولاية جهة مراكش تانسيفت الحوز، توجهت إلى الإقامة المذكورة وأجرت معاينة ميدانية، وأنجزت تقريرا في الموضوع اتضح من خلاله أن أشغال البناء لا تتوفر فيها الشروط والمعايير المنصوص عليها في ميدان التعمير، وعقدت اجتماعا طارئا حضرته كافة المصالح المعنية والمستثمر العقاري، الذي أشرف على البناء، التزم خلاله الأخير بالقيام بإصلاحات داخل أجل 10 أشهر، إلا أن الإصلاحات، التي أقدم عليها لم تغير شيئا من حالة الأضرار التي تهدد البناء، ما جعل اتحاد الملاك المشتركين للإقامة السكنية المذكورة في شخص ممثلها القانوني، يوجهون دعوى قضائية استعجالية إلى رئيس المحكمة الابتدائية بمراكش، خصوصا بعد توصلهم بتقرير خبير محلف في الهندسة المدنية يحدد الأشغال، التي قام بها المستثمر العقاري، ومدى مطابقتها للمعايير المتعارف عليها في ميدان التعمير، وحدد من خلاله قيمة أشغال الإصلاح لتدارك الوضع، الذي أصبحت عليه الإقامة السكنية، في مبلغ عشرة ملايين درهم.
ومن المنتظر أن يبت رئيس المحكمة الابتدائية بمراكش، اليوم الثلاثاء، باعتباره قاضي المستعجلات في الدعوى القضائية المقدمة من طرف اتحاد الملاك المشتركين لرفع الضرر عنهم، في الوقت الذي تتساءل، بعض المصادر، عن "دور المصالح المختصة بالتعمير، التي تتساهل في اتخاذ العقوبات الزجرية والإجراءات القانونية في حالة اكتشاف خروقات في ميدان التعمير".