مع اقتراب موعد الاستحقاقات الجماعية المزمع إجراؤها، يوم 12 يونيو المقبل، اشتدت حمى التنافس بين الأحزاب السياسية بمدينة مراكش، استعدادا لخوض غمار الانتخابات المقبلة.
لاسيما في ظل التحركات والتسخينات الانتخابية، التي انخرطت فيها مجموعة من الوجوه السياسية المعروفة في المدينة الحمراء، خصوصا بعد إعلان البعض منها انسحابه من الحزب الذي ينتمي إليه، والالتحاق بهيئات سياسية أخرى، في محاولة للظفر بوكيل لائحة في إحدى المقاطعات الخمس المكونة لوحدة المدينة.
وعلمت "المغربية" من مصادر عليمة أن مصطفى المنصوري، الأمين العام لحزب التجمع الوطني للأحرار، رئيس مجلس النواب، عقد اجتماعا سريا، نهاية الأسبوع الماضي، مع أعضاء الكتابة الإقليمية للحزب بمدينة مراكش، لدراسة ومناقشة سبل التحاق البرلماني، عبد العزيز البنين، عضو المكتب السياسي لحزب جبهة القوى الديمقراطية، بحزب الحمامة، بعدما أعلن استقالته من صفوف حزب الزيتونة رفقة أربعة برلمانيين آخرين.
وأفادت مصادرنا أن الاجتماع أسفر عن تعيين عبد العزيز البنين، وكيل لائحة بمقاطعة مراكش المدينة، رغم معارضة بعض أعضاء الكتابة الإقليمية لحزب التجمع الوطني للأحرار بجهة مراكش، انضمام المنسق الجهوي السابق لحزب الزيتونة، لتزامن التحاقه مع دنو الانتخابات الجماعية المقبلة.
ولم يحسم حزب الأصالة والمعاصرة، الذي استقطب العديد من المنتخبين المتحزبين وبعض الأطر والفعاليات السياسية، خلال اجتماعه، نهاية الأسبوع الماضي، بمدينة مراكش، في وكلاء لوائح الحزب بجهة مراكش.
وكان عدد من الأعضاء المعروفين بحصد المقاعد الانتخابية في جهة مراكش لفائدة حزب الاتحاد الدستوري، الذي يتولى تدبير شؤون المجلس الجماعي لمدينة مراكش في شخص رئيسه، عمر الجزولي، عضو المكتب السياسي للحزب، تقدموا باستقالات متتالية، والتحقوا بأحزاب مختلفة، خصوصا حزب الأصالة والمعاصرة، ما أدى إلى تصدع في الأجهزة الحزبية لحزب الحصان، وهو ما يرجح، حسب بعض المصادر المهتمة بالشأن الحزبي بمراكش، إضعاف تمثيلية الحزب في المؤسسات المنتخبة بالمدينة، خلال الاستحقاقات الجماعية المقبلة.
وارتباطا بالموضوع ذاته، أكدت مصادر مهتمة بالشأن الانتخابي بمراكش أن قيادة حزب الاستقلال حسمت مبكرا في أسماء وكلاء لوائح الحزب لخوض غمار الانتخابات الجماعية المقبلة، بالمقاطعات الخمس المشكلة لوحدة المدينة، إذ جرت تزكية ثلاثة أعضاء من اللجنة التنفيذية لحزب الوحدة والتعادلية، ويتعلق الأمر بأحمد خليل بوستة، مستشار بديوان الوزير الأول عباس الفاسي، ونجل الأمين العام السابق للحزب، لقيادة لائحة الميزان بمقاطعة المنارة، في الوقت الذي جرت فيه تزكية، مليكة العاصمي، وكيلة لائحة الحزب بمقاطعة المدينة، وأوكلت مهمة قيادة لائحة الميزان بمقاطعة جليز للمستشار البرلماني، عضو اللجنة المركزية لحزب الاستقلال، عبد اللطيف أبدوح.