قال وزير العدل، عبد الواحد الراضي، أول أمس الاثنين، إن إصلاح القضاء أصبح مطلبا مجتمعيا ضروريا لمواكبة مرحلة الانتقال الديمقراطي، التي يشهدها المغرب، وتعزيز المكتسبات التي راكمها في مجال حقوق الإنسان.
وأكد الراضي، خلال اجتماع للجنة العدل والتشريع وحقوق الإنسان بمجلس المستشارين خصص لدراسة موضوع "إصلاح القضاء"، على وجود الإرادة السياسية اللازمة للنهوض بقطاع القضاء، معتبرا أن إصلاح هذا الحقل بدأ يتحقق على أرض الواقع.
وأضاف أن الوزارة تبذل جهودا متواصلة من أجل الزيادة في عدد المحاكم، مشيرا في هذا الصدد إلى أنه جرى التعاقد مع عدد من الشركاء للتسريع بوتيرة هذه العملية.
كما عملت الوزارة، يضيف الراضي، على تحديث المحاكم، حيث وصلت هذه النسبة لحد الآن إلى 68 في المائة، موضحا أن عملية التحديث تشمل بالخصوص تجهيز المحاكم بنظام للمعلوميات ومدها بالتجهيزات المكتبية.
وعلى مستوى تأهيل الموارد البشرية العاملة في القطاع، أبرز الراضي أنه جرى وضع معايير جديدة لولوج سلك القضاة، في مقدمتها الرفع من سن المرشحين ومن مستوى الشهادات المطلوبة ووضع برامج للتكوين تهم الجانب المهني والأخلاقي.
وبخصوص استقلال القضاء، شدد وزير العدل على ضرورة حماية القاضي وتحصينه ضد الرشوة والإغراءات المادية والمعنوية التي قد تؤثر على مجرى المحاكمة، مؤكدا على أن الوزارة تعمل على محاربة هذه الإغراءات عن طريق تحسين الوضع المادي للقضاة وتطوير نظام ترقيتهم.
من جانبهم، أكد عدد من المستشارين على أن الظرفية الراهنة مواتية للدفع بمسلسل إصلاح المنظومة القضائية، مشددين على أن الميثاق الوطني للقضاء سيشكل لبنة قوية لإعادة الثقة بين الجهاز القضائي ومحيطه.
وأوضح هؤلاء أن أوراش الإصلاح الكبرى التي تعرفها المملكة في المجالات الاقتصادية والاجتماعية والحقوقية، تساعد على القيام بإصلاح شمولي للجهاز القضائي قادر على مواكبة هذه الأوراش وتعزيز المكتسبات التي تحققت على كافة الأصعدة.
واعتبروا أن قطاع القضاء حقق مجموعة من المكتسبات، سواء على مستوى إنشاء محاكم جديدة، في إطار تقريب خدمة القضاء من المواطنين، أو على مستوى الموارد البشرية التي تعززت بفضل تحسين شروط ولوج هذه المهنة وبرامج التكوين والتكوين المستمر لأطر الوزارة.
من جهة أخرى، دعا عدد من المتدخلين إلى ضرورة إيجاد حل لمشكل تنفيذ الأحكام من أجل إعطائها مصداقية وتحفيز المواطنين على ولوج مرفق القضاء.