يتوقع أن تجري، اليوم الأربعاء، محاكمة السعيد أيت علا، الملقب بـ "نينجا"، من طرف غرفة الجنايات الاستئنافية بمراكش، بعد صدور القرار الابتدائي القاضي بعشر سنوات سجنا نافذا في حقه.
والحكم عليه بأدائه تعويضا مدنيا إجماليا لفائدة الضحايا، الذين تجاوز عددهم 20 ضحية، من ضمنهم طفلة لا يتجاوز عمرها 8 سنوات، بقيمة 160 ألف درهم مع تحديد مدة الإكراه البدني في الأقصى.
وينتظر ممثلو الجمعيات المدنية، التي أعلنت تنصيب نفسها طرفا مدنيا في القضية للدفاع عن الضحايا، توقيع أقصى العقوبات في حق الجاني، الذي استأثرت قضيته باهتمام الرأي العام المحلي بمدينة مراكش، من خلال اعتداءاته المتكررة على نساء وفتيات المدينة الحمراء، بعد إقدامه على تشويه وجوههن بآلة حادة من نوع "طرونشوار"، خصوصا أن هذه الجمعيات كانت عبرت عن تذمرها وامتعاضها من قرار الحكم الابتدائي، بالنظر إلى خطورة الأفعال المرتكبة من طرف الجاني، التي خلفت لدى البعض عاهات مستديمة يتطلب علاجها مصاريف مادية باهضة، كما خلفت أثارا نفسية وخيمة لدى جل الضحايا.
ويتابع المتهم، الذي أرعب فتيات ونساء مدينة مراكش، في حالة اعتقال، طبقا للدعوى العمومية وملتمسات الوكيل العام للملك بتهم "الضرب والجرح المفضي إلى عاهة مستديمة والسرقة الموصوفة مع سبق الإصرار والترصد ومحاولة هتك عرض بالعنف والضرب والجرح العمديين بواسطة السلاح".
يذكر أن المتهم من ذوي السوابق القضائية، جرى اعتقاله بعد اقترافه جريمة السرقة، خلال سنة 2007، قضى من أجلها عقوبة حبسية بسجن بولمهارز لمدة 8 أشهر، وبعد مغادرته لأسوار المؤسسة السجنية، باشر عملياته الإجرامية بالاعتداء على الفتيات والنساء، المتراوحة أعمارهن بين 7 سنوات و40 سنة، إذ كان يختارهن بعناية، ويكتفي بإحداث جروح غائرة في وجوههن، بعد محاولة سرقتهن وهتك عرضهن، تاركا ضحيته غارقة في الدماء ليلوذ بالفرار.