اعتقلت الشرطة الهولندية، أول أمس الاثنين، امرأة من أصل مغربي، للاشتباه في علاقتها بقضية "التحذيرات التي تلقتها الشرطة من تفجيرات في أمستردام" في مارس الماضي، وأدت إلى إغلاق وإخلاء العشرات من المحلات التجارية المعروفة في العاصمة الهولندية أمستردام، لمدة يو
وجاء في البيان الصادر عن المحكمة بأمستردام، الذي أوردته وكالة الأنباء الفرنسية، أن المتهمة، 48 عاما، التي لم يشر إلى اسمها، "ضالعة في اتصال هاتفي من مجهول، في11 مارس الماضي، يتعلق باعتداء إرهابي كان من المقرر أن يحصل في اليوم التالي في أمستردام".
ولم يعرف ما إذا كانت المرأة المتهمة، التي أكدت الشرطة أنها كانت في بروكسل، عند حصول المكالمة الهاتفية، تحمل الجنسية الهولندية.
وتعتبر المتهمة، ثاني امرأة مغربية، يجري اعتقالها من طرف الشرطة الهولندية على خلفية القضية، بعد امرأة أخرى من أصل مغربي، ألقي عليها القبض إلى جانب ستة رجال، تتراوح أعمارهم بين 19 و64 عاما، أعلنت الشرطة أنهم جميعا من أصل مغربي، ويحملون الجنسيتين الهولندية والمغربية، قبل أن تفرج عنهم.
وقال متحدث باسم شرطة أمستردام إن أحد المشتبه بهم يمت بصلة قرابة إلى أحد منفذي تفجيرات مدريد سنة 2004.
وكانت وكالة الأنباء الهولندية (ANP) أعلنت، صباح يوم الخميس 12 مارس المنصرم، أن شرطة أمستردام، تلقت يوما من قبل اتصالا هاتفيا من مجهول ببروكسل، يحذر من أن ثلاثة رجال يعدون لتنفيذ "اعتداء إرهابي بالمتفجرات" داخل محلات تجارية، قصد استهداف أكبر عدد من الضحايا، في العاصمة أمستردام.
وعقب ذلك، عملت الشرطة على إخلاء العديد من المحلات التجارية الكبرى المعروفة، في ضاحية زاوداوست الشعبية وبالتحديد بشارع أرينا، حيث يوجد ملعب أرينا لكرة القدم الخاص بنادي أجاكس أمستردام، والكائنة بمنطقة جنوب شرق أمستردام.
وأثبت برنارد فيلتن، قائد فيلق أمني، أن المكالمة جاءت من بروكسل، وأن المتحدث يخبر بأنه يعرف أين يوجد أولئك الرجال الثلاثة، ثم إنه بعد ذلك أعطاهم إشارة غامضة، وإثر ذلك، اتصلت الجهات الأمنية الهولندية ونسقت مع مثيلتها في بلجيكا، قصد القيام ببحث عاجل حول حقيقة التهديدات.
كما أخلت الشرطة المتاجر ومراكز التسوق، وبدأت تحت مراقبة وحصار أمني مشدد، حملة تفتيش ودهم لمساكن مشتبه بهم، وأصدرت الاستعلامات الهولندية العامة، عقب ذلك، أمرا باعتقال بعض المشتبه بهم، والقيام بزيارات سريعة ومتنوعة لبعض الأسر المغربية، التي لها علاقة مع أسر أخرى في بروكسل، انتهت بإيقاف سبعة أشخاص، كلهم من أصل مغربي.
وذكرت الإذاعة الهولندية، عقب ذلك، أن عملية الاتصال الهاتفي، التي سببت الكثير من الإزعاج لسكان المنطقة الشعبية، بدأت منتصف ظهر 11 مارس الماضي، إثر بلاغ هاتفي من مجهول في العاصمة البلجيكية بروكسيل، باستخدام هاتف محمول ببطاقة مسبقة الدفع، حول اعتزام مجموعة من الهولنديين ذوي الأصول المغربية وضع متفجرات في مراكز تسوق مزدحمة في العاصمة الهولندية أمستردام، وقال المتصل إن ثلاثة أشخاص على الأقل سيشاركون في التفجيرات، التي قد تبدأ بفرع سلسلة متاجر "إيكيا العالمية للأثاث" في زاود اوست في أمستردام.
وكان جهاز الاستعلامات العامة الهولندي، أعلن في وقت سابق، أن عددا يتراوح بين عشر وخمس عشرة شبكة إرهابية، تخضع للرقابة المستمرة في هولندا، يرجح أنها تضم حلقات تابعة للجماعة الإسلامية المقاتلة في المغرب، وتنظيم القاعدة في بلاد المغرب الإسلامي.