850 مليون درهم لتعزيز المنظومة الاحترازية ضد أنفلونزا الخنازير

رفع عدد البوابات الحرارية ببابي سبتة ومليلية

الأربعاء 06 ماي 2009 - 22:21

أكد نور الدين شوقي، مدير مديرية الأوبئة بوزارة الصحة، أن مبلغ 850 مليون درهم، المخصص من قبل الحكومة، لتعزيز الآليات الاستباقية والوقائية، لأنفلونزا الخنازير، يعتبر بمثابة دفعة أولى، استجابة للحاجيات الآنية، التي يفرضها التطور الوبائي لهذا الفيروس عالميا.<

وأضاف شوقي، في تصريح لـ"المغربية"، أن الوزير الأول، عباس الفاسي، عبر عن استعداد الحكومة تخصيص مبالغ أخرى، في حال ما استدعى الأمر توفير ترسانة احترازية إضافية، أي في حالة تطور الوضع الوبائي بباقي البلدان المعنية به، من سيء إلى أسوأ.

وأفاد شوقي أن وزارة الداخلية ومركز القيادة الرئيسي لتتبع الإجراءات المعتمدة، والإدارة المعنية بمكافحة الفيروسات، تعقد باستمرار اجتماعات في ما بينها لتقييم الوضع، وبالتالي تحديد النظم الاحترازية، مذكرا باللقاءات المتواصلة بين وزارة الصحة ووزارة الداخلية، الرامية إلى تحديد نوعية وكمية الوسائل اللوجستيكية لمواجهة هذا الداء، على اعتبار أن اللجنة الإدارية المكلفة باقتناء هذه اللوازم، تابعة لوزارة الداخلية.

وبخصوص الكميات، التي يعتزم المغرب شراءها من دواء "التامفلو" والأقنعة الواقية، أبرز شوقي، أن هناك طلب عروض ودفتر تحملات، في هذا الشأن، مضيفا أن الكمية التي يتوفر عليها المغرب حاليا، كافية لسد الحاجيات طيلة الأسابيع القليلة المقبلة.

وأوضح أن وزارة الصحة تعتزم تعزيز البوابات الحرارية، خصوصا ببابي سبة ومليلية، نظرا للضغط الحاصل في تدفق الوافدين عليهما.

هذا، وأكدت وزارة الصحة يوم الاثنين الماضي، عدم تسجيل أي حالة إصابة بفيروس "أ أش1 إن1 " المعروف بأنفلونزا الخنازير على الصعيد الوطني، إلى حد الآن.

وتقرر خلال اجتماع ترأسه الوزير الأول، عباس الفاسي، أول أمس الاثنين، تخصيص غلاف مالي بقيمة 850 مليون درهم، لتعزيز الوسائل التقنية للوقاية والمعالجة من هذا الفيروس، وخاصة ما تعلق منها بالأدوية والأقنعة.

وأفاد بلاغ صادر عن وزارة الاتصال أوردته وكالة المغرب العربي للأنباء، أنه تقرر أيضا خلال هذا الاجتماع، الذي حضره وزراء الداخلية والاقتصاد والمالية، والصحة، والاتصال، وكاتب الدولة في الداخلية، والجنرال دوكور دارمي قائد الدرك الملكي، حسني بنسليمان والجنرال دوديفزيون مفتش الوقاية المدنية، إطلاق حملة تحسيسية من طرف وزارة الصحة لتنوير مهنيي قطاع الصحة، وتحسيس المواطنين حول طبيعة هذا الفيروس، وكذا الأخطار المرتبطة به.

وأبرز المصدر أنه على الصعيد الوطني ورغم عدم تسجيل أي حالة إصابة حتى الآن، جرى تشديد المراقبة في كافة النقاط الحدودية للمملكة، قصد الحيلولة دون تسرب هذا الفيروس للمغرب.

وأشار إلى أن الإمكانيات المرصودة منذ سنة 2005 لمكافحة أنفلوزا الطيور، توفر ضمانات كافية بالنسبة للأسابيع المقبلة، لمواجهة التهديد الحالي، الذي يمثله فيروس "أ أش1 إن1 "، مسجلا أنه جرى تفعيل كافة التدابير والإجراءات التي كانت معتمدة في إطار مكافحة أنفلونزا الطيور، سواء على المستوى المركزي، أو على صعيد عمالات وأقاليم المملكة.

وأضاف البلاغ أنه جرى وضع نظام للرصد والتتبع يسمح بالمراقبة الصحية اليومية لجميع الأشخاص الوافدين على المغرب، وخاصة القادمين من البلدان التي سجلت بها حالات إصابة بهذا الفيروس.

كما جرى وضع بوابات خاصة لكشف درجة حرارة الأشخاص، بمختلف مراكز الحدود، موازاة مع تعبئة المختبرات المختصة ووسائل الإسعاف المجهزة بالمعدات الطبية، لنقل الحالات المشتبه فيها والعينات البيولوجية.
وأضاف البلاغ أن وزيرة الصحة قدمت خلال هذا الاجتماع عرضا حول الوضعية الحالية لفيروس "أ أش1 إن1 " على المستويين الدولي والوطني، إذ أبرزت أنه وفقا للمعطيات المعلنة من لدن المنظمة العالمية للصحة، فقد جرى رصد850 حالة نتجت عنها 22 وفاة بدولة المكسيك، إضافة إلى حالة واحدة من أصل مكسيكي في الولايات المتحدة الأميركية، في حين لم يجر تسجيل أية حالة وفيات في 19 بلدا مسها هذا المرض.

ومغاربيا، أكد الكاتب العام لوزارة الصحة، رحال مكاوي، أن دول المغرب العربي ملزمة بتبادل المعلومات والخبرات المرتبطة بداء أنفلونزا الخنازير، والتعاون في ما بينها بشكل منتظم من خلال تكثيف الحوار والتشاور، ليشمل المصالح التقنية المختصة بالموضوع، وتحديد مراكز توكل إليها بصفة خاصة مهمة تتبع الحالات الوبائية على المستوى الدولي والقاري والجهوي.

وأشار إلى أن المملكة المغربية عملت في هذا الاتجاه على الرفع من درجة اليقظة مباشرة بعد إنشاء مراكز التنسيق الوطنية والإقليمية، التي تشرف على إعداد وسير العمليات بشكل منتظم منذ فبراير 2006، كما ارتقت وتيرة الانجازات إلى مستوى متقدم كفيل بتأهيل المغرب لتنفيذ مقتضيات اللوائح الصحية المعمول بها عالميا في هذا الصدد، والتدخل الاستعجالي عند الحاجة.

وأكد الكاتب العام لوزارة الصحة، أنه بمجرد الإعلان أخيرا بالمكسيك عن الحالات الأولى لداء أنفلونزا الخنازير، عمل المغرب على تفعيل لجان اليقظة المذكورة على المستويات المركزية والجهوية والإقليمية، حيث أوكلت إليها مهمة الإشراف يوميا على تنفيذ خطة العمل الموضوعة في هذا الصدد، علاوة على تعزيز أنشطة المراقبة الصحية في نقط العبور في المطارات والموانئ والحدود البرية.




تابعونا على فيسبوك