حواجز أمنية ومروحيات وكلاب مدربة تمشط غابة المعمورة

التحقيق مع مستخدم بمحطة بنزين لكشف خيوط السطو الفاشل بسلا

الأربعاء 06 ماي 2009 - 06:19

حلقت صباح أمس الثلاثاء مروحيات الدرك على علو منخفض فوق غابة المعمورة في اتجاه سيدي علال البحراوي و القنيطرة ومنطقة السهول بسلا، بحثا عن عصابة مسلحة تحترف سرقة البنوك.

وشنت وحدات أمنية، شاركت فيها قوات خاصة من الأمن الوطني والدرك الملكي والقوات المساعدة، حملة تمشيطية واسعة النطاق بغابة المعمورة، طوال ليلة الاثنين الثلاثاء، بعدما توزعت إلى فرق متعددة مدعمة بالكلاب المدربة، دون أن تصل إلى أفراد العصابة الخمسة.

ونصبت حواجز أمنية بعدد من الطرق المؤدية إلى المدن والقرى المحيطة بمدينة سلا، بعدما أعطيت أوامر إلى الدرك والأمن بالتحقق من هوية أي مواطن اشتبه به، كان على متن ناقلة حكومية أو خاصة، كما جرى تعميم أوصاف المطلوبين على أصحاب سيارات الأجرة، من بينها أن شخصا ضمنهم مصاب بالرصاص على مستوى الساق.

وفي إطار البحث والتحري في حادث محاولة العصابة المذكورة السطو على صاحب محطة للبنزين، كان بصدد إيداع مبلغ مالي مهم بوكالة بنكية توجد بمنطقة تابريكت بسلا، فتحت الفرقة الجنائية بالمنطقة الأمنية بالمدينة نفسها تحقيقا مع المشتبه الأول في صلته بالواقعة.

وحسب مصدر مسؤول فإن الأمر يتعلق بمستخدم بالمحطة المشار إليها، اختفى عن الأنظار منذ حوالي شهر من الآن بعدما كان محط شكاية من قبل مالك محطة البنزين يتهمه من خلالها بالسرقة.

وتحوم شكوك قوية، وفق المصدر ذاته، حول تورط ذلك المستخدم في تقديم معلومات لأفراد عصابة السطو على زبناء الأبناك حول توقيت توجه الضحية إلى الوكالة البنكية لإيداع مداخيل نهاية الأسبوع دفعة واحدة، وذلك بدافع الانتقام.

وفي سياق البحث الجاري في الملف، فإن النيابة العامة أمرت بإجراء خبرة على السيارة التي وجدت محروقة عن آخرها بمنطقة السهول ضواحي سلا، بغرض رفع بصمات المشتبه بهم من أغراض كانت بداخلها لم تلتهمها ألسنة النيران.

واستبعد مصدر أمني خبير في الحوادث الجنائية، أن تكون العصابة موضع البحث القضائي وراء إضرام النار في تلك السيارة، التي تبين أنها مسروقة وتحمل أرقاما مزورة، مرجحا أن يكون ذلك بسبب عطب ميكانيكي نتيجة السرعة الجنونية التي كانت تقطع بها المسافات.

وإلى حدود منتصف أمس الثلاثاء ما تزال الفرقة الجنائية بالمنطقة الأمنية لسلا تستمع إلى إفادات عدد من الشهود، الذين عاينوا واقعة محاولة السطو المسلح على زبون وكالة بنكية بسلا، كان بصدد إيداع نحو 13 مليون سنتيم في حساب الشركة التي يديرها.

وجدير بالذكر أن المدير العام للأمن الوطني، الشرقي اضريس، يتابع شخصيا مجريات البحث في هذه الواقعة، وأعطى تعليمات صارمة إلى مصالح أمن جهة الرباط من أجل الوصول إلى أفراد العصابة.




تابعونا على فيسبوك