أكد خالد الناصري، وزير الاتصال الناطق الرسمي باسم الحكومة، أول أمس الأحد ، أن هناك مجالا "متسعا" لحرية الصحافة بالمغرب.
وقال الناصري، خلال استضافته ضمن "حوار الزوال" على أمواج الإذاعة الوطنية، بمناسبة تخليد اليوم العالمي لحرية الصحافة، "قطعنا أشواطا كثيرة في مجال الحرية، واليوم يجب أن يقر الجميع بأن هناك مجالا متسعا (لحرية الصحافة)"، وقال الناصري إن "المغرب يتعامل مع هذا الموضوع بضمير مرتاح، لأننا نجعل من قضية حرية الصحافة ركنا أساسيا من التراكمات السياسية، التي نبنيها بقيادة صاحب الجلالة الملك محمد السادس، الذي يؤمن إيمانا راسخا بحرية الصحافة، ويعتبر حاميها الأول".
وأضاف أن الصحافيين مطالبون بأن "يحصنوا هذه المكتسبات الديمقراطية، وأن يعملوا على توسيعها في نطاق احترام الضوابط القانونية"، بالنظر إلى أن خدمة قضية الديمقراطية" لا تهم فقط الطبقة السياسية ولا تهم فقط المؤسسات، بل تهم بالدرجة الأولى الصحافيين".
وتابع أن "الرهان الكبير المطروح علينا اليوم هو أن يتفق الجميع على أننا لا نضع تناقضا أساسيا بين الحرية والديمقراطية من جهة، والوطنية والالتزام " من جهة أخرى، مضيفا أن المطروح في الظرف الراهن هو "أن نعمل على إشاعة ما نسميه بيداغوجية الديمقراطية وبيداغوجية الحرية، فلا بد من الإقرار بأن هناك أطرافا كثيرة وهي الأغلبية تؤمن بأن الحرية تتماشى مع المسؤولية".
وبالنسبة للناصري، فإن التحديات التي تواجه المغرب في ميدان حرية الصحافة، متعددة، لأن "أصعب الظروف التي تمر بها المجتمعات هي مراحل الانتقال وطي صفحة قديمة وفتح أخرى جديدة، تتسم بكثير من الطموح ومشروع مجتمعي متطور وهذه المرحلة بالضبط هي التي نوجد فيها".
وبعد أن ذكر بأن البناء الديمقراطي لا يجري في غياب حرية الصحافة، أكد الناصري أن الديمقراطية لا تجري " إلا في نطاق النقد والنقد الذاتي والنقد البناء ولا يجب أن نستخف بالحقوق الواجبة ديمقراطيا لكل الأطراف وهذا ما أسميه الديمقراطية الناضجة التي علينا أن نبنيها جميعا ".
وخلص وزير الاتصال إلى القول "أمد يدي إلى كل الصحافيين لنعمل سويا على بناء مقاربة تشاركية توافقية نتفق عليها وعلى ما نريد أن نفعل".