الديربي ينعش مداخيل أصحاب السوق السوداء

الثلاثاء 05 ماي 2009 - 08:52

لم تخف مصادر أمنية متطابقة أن سوء التنظيم من قبل اللجنة المشرفة على تنظيم مباراة الديربي 106 بين الرجاء والوداد، أثر بشكل كبير على الإجراءات الأمنية، لعناصر أمن فاق عددها 4500 عنصر أمني، موزعين بين مدينتي البيضاء والرباط، وفق المصادر ذاتها.

وكشفت مصادرنا أن المواكبة الأمنية الحازمة لم توازها إجراءات تنظيمية فعالة، رغم استعانة الرجاء البيضاوي، باعتباره الفريق المستقبل، بشركة خاصة في "الماركوتينغ"، مشيرة إلى أنها فوجئت بالعدد الهائل من الجماهير المتوفرة على التذكرة الخاصة بولوج الملعب، علما أن الطاقة الاستيعابية لمركب محمد الخامس لا تتجاوز 46 ألف متفرج.

ولم تخف مصادرنا استياءها من سوء التنظيم، واصفة إياه بالكارثة، وما ترتب عنه فوضى عارمة في كل أرجاء الملعب، أربك، شيئا ما، الاستراتيجية الأمنية المعدة خصيصا، ومسبقا، للحدث البيضاوي الكبير، التي كانت بتنسيق مع مختلف الجهات الأمنية، بما فيها الشرطة العلمية، المخصصة للجريمة.

وشككت المصادر نفسها في طبع اللجنة المنظمة لعدد يفوق الطاقة الاستيعابية للمركب، وتوزيع اعتمادات إلى أشخاص غير مؤهلين، خصوصا في ما يتعلق بـ"بادجات" الصحفيين، إذ ظل بعض الصحفيين دون مقاعد، أما البعض الآخر فقد اضطر إلى الحضور إلى الملعب في وقت مبكر لحجز المقعد، قبل أربع ساعات من توقيت انطلاق المباراة.

في المقابل، نفت اللجنة المنظمة خرقها للقانون، وقالت على لسان مصطفى الأبيض، عضو مكتب الرجاء، في تصريح تلفزيوني، إن اللجنة طبعت طبعت 46 ألف تذكرة نفذت عن آخرها، وأنها تضررت من أصحاب السوق السوداء، الذين أنعشوا مداخيلهم بتزوير عدد هائل من التذاكر.

وأفادت مصادر مقربة من اللجنة المنظمة أن بعض رجال الأمن لم يكونوا في مستوى الحدث، ولم يشددوا المراقبة على أبواب الملعب، مضيفة أن بعض رجال الأمن استغلوا مناصبهم لتسهيل ولوج أفراد عائلاتهم بطريقة غير قانونية.

وأوضحت المصادر ذاتها "تصوروا أن يعمد كل ضابط أمني تقريبا من مجموع عدد رجال الأمن المخصص لحراسة الديربي وهو 5000، سهل مأمورية ولوج فرد واحد من عائلته، أكيد أن المنصة الرئيسية ستمتلئ عن آخرها".




تابعونا على فيسبوك