أعلن الدكتور نور الدين شوقي، مدير مديرية الأوبئة بوزارة الصحة، أن المغرب لم يسجل لحد الآن أي إصابة بداء أنفلونزا الخنازير، مضيفا أنه تقرر تعزيز مخزونات وزارة الصحة، من الأدوية الوقائية ضد هذا الداء، على هامش اجتماع انعقد، صباح أمس الاثنين، برئاسة الوزير ا
من جهته، أوضح الدكتور نور الدين بوشريط، مختص في علم الفيروسات بمعهد باستور في الدارالبيضاء، أن المغرب يتوفر حاليا على مليون جرعة من دواء "التامفلو" المساعد على تخفيف أعراض أنفلونزا الخنازير، مبرزا في الوقت ذاته، أن منظمة الصحة العالمية، أعلنت ضرورة توفر كل دولة على كميات من هذا الدواء، تكون كافية لتغطية حاجيات زهاء أزيد من 20 في المائة من سكانها.
وأشار الأخصائي إلى أن احترام هذا المعيار، سيجعل من رفع مخزون المغرب من "التامفلو" أمرا واردا، وتوقع أن يبلغ المخزون المشار إليه، رقم 6 ملايين جرعة.
وأفاد الدكتور بوشريط، أن المغرب لا يتوفر حاليا على اختبار يكشف فيروس أنفلونزا الخنازير في بضع ساعات، كما هو الأمر عليه بفرنسا، التي أعلنت اعتماده، أمس الاثنين، مشيرا إلى أن المغرب يتوفر منذ سنة 2006، على الاختبار التقليدي المعتمد من قبل كافة الدول، لتحديد الإصابة بأنفلونزا الخنازير.
وأضاف بوشريط، في تصريح لـ "المغربية"، أن نتائج هذا الاختبار، تظهر بعد 75 ساعة تقريبا، من إخضاع الشخص المشتبه في حمله الفيروس للكشف.
وأكد الأخصائي أن التقنيات المعتمدة في المغرب، تدخل في إطار شبكة تقنيات منظمة الصحة العالمية، لرصد وتتبع المراحل الفيروسية، مشيرا إلى أن هذه التقنية تقوم على ثلاث مراحل، حددها في الحصول على العينة التي تخضع للكشف، ثم التعرف إن كان الفيروس الذي تحتويه من فئة "أ"، وعقب ذلك تجري عملية التصنيف الفيروسي.
وذكر مصدر مطلع لـ "المغربية"، أن لجنة من وزارة الصحة حلت، أول أمس الأحد، بمطار مراكش المنارة، للاطلاع على الترتيبات المتخذة في مواجهة أنفلونزا الخنازير، والتأكد من فعالية الترسانة اللوجستيكية المتوفرة من أجل ذلك.
يذكر أن الدول المغاربية عقدت، أمس الاثنين، اجتماعا بليبيا، من أجل التنسيق بخصوص مواجهة هذا الداء.
وحذرت المديرة العامة لمنظمة الصحة العالمية، مارغريت تشان، من أن أنفلونزا الخنازير قد تتراجع، قبل أن تعود للظهور بقوة لا سابق لها.
وأوضحت مارغريت تشان، أمس الاثنين، أن نسبة الوفيات في العالم مستقرة على ما يبدو، لكن الفيروس يمكن أن يسبب موجة ثانية من الإصابات من أجل "الثأر". وأردفت في السياق ذاته "إذا حدث ذلك، فإنه سيكون أسوأ وباء سيواجهه العالم في القرن الحادي والعشرين".
وقالت تشان "أفضل أن تكون هناك استعدادات كبرى على أن يحدث العكس".
تجدر الإشارة إلى أن هذا الداء خلف هلاك 23 شخصا (22 في المكسيك وواحد في الولايات المتحدة) وامتد إلى عشرين بلدا.
وقالت منظمة الصحة العالمية إنه "ليس هناك بلد في العالم في مأمن من عدوى أنفلونزا الخنازير".
وأعلن البنك الدولي استعداده لمساعدة الدول النامية على مواجهة انتشار وباء أنفلونزا الخنازير، وأن طلبا من أجل تمويل إضافي سيعرض قريبا على مجلس إدارة هذه المؤسسة المالية الدولية.
ويأتي هذا الخطر الصحي الجديد، في وقت تواجه فيه عدة دول فقيرة، الآثار الكارثية للأزمة الاقتصادية العالمية التي بدأت الخريف الماضي.