أكدت زليخة نصري، مستشارة صاحب الجلالة الملك محمد السادس، الجمعة الماضي بفاس، أن جلالة الملك وضع التنمية البشرية في صلب الاهتمامات الوطنية.
وقالت نصري في الجلسة الافتتاحية للمؤتمر 25 للمنطقة 9010 للروتاري الدولي، المنظم تحت شعار "لنغذي أحلامهم"، إن "صاحب الجلالة الملك محمد السادس وضع التنمية البشرية في صلب الاهتمامات الوطنية بجعلها في مستوى الدينامية الاقتصادية نفسه".
وأضافت أنه "من خلال إطلاق المبادرة الوطنية للتنمية البشرية، فإن جلالة الملك مكن المملكة من الانخراط في تحقيق مشروع مجتمعي، طموح ومتجدد".
وأشارت إلى أن هذه المبادرة منحت للجمعيات والمنظمات غير الحكومية صفة "الشريك الأساسي إلى جانب الجماعات المحلية والإدارات الترابية والمركزية في تقييم احتياجات المواطنين، وبناء المشاريع وتنفيذها، وتأطيرها وتقييمها ومتابعتها".
وقالت إنه و"لسنوات طوال، جرى تجاهل التنمية البشرية، وكان الاعتقاد السائد أن ازدهار الإنسان يعد مسألة شخصية بحثة"، مسجلة في هذا الإطار تنامي الوعي لدى الدول والأشخاص حول ضرورة اعتماد "مقاربة تشاركية ".
وذكرت أن الدولة ومؤسساتها لا يمكنها لوحدها أن تلبي احتياجات المواطنين ورفع التحديات المطروحة، مؤكدة أن على "الجميع المساهمة، خاصة عندما تتوفر الوسائل الفكرية والمادية التي تمكن من التحرك وتقديم المساعدة لأولئك الذين يعيشون حالة التهميش والفقر".
وشددت نصري أن "كل مواطن يملك قدرة القيام بذلك يتعين عليه المساهمة في تنمية بلاده"، مشيرة إلى أهمية دور الجمعيات التي "تسهم بطريقة أساسية في الحياة الاجتماعية للبلاد".
وأضافت أن مساهمة الجمعيات، التي تضطلع بدور مهم في تحسين معيشة السكان، تتحقق عبر "علاقة القرب" مع السكان، الأمر الذي يمكنها من "خلق مناخ من الثقة مع المواطنين، وجعل نشاطهم أكثر فاعلية وكذا تشجيع الترابط الاجتماعي والترابي".
وتابعت نصري أنه "بصفة عامة، فإن المنظمات غير الحكومية والجمعيات تشجع على مشاركة السكان وتثمين تراثها وتعمل على إعادة الاعتبار لغناها الثقافي"، موضحة أن هذه المنظمات تضطلع بدور اجتماعي يتسم بالقرب، وكذا بدور اقتصادي يعمل على تنمية القدرات، ودور سياسي يحفز على مشاركة السكانويعزز الصرح الديموقراطي.
ودعت زليخة نصري إلى العمل على تشجيع خلق نواد مغاربية لتمكين الشباب من التعرف أكثر على مناطقهم.
"إنه من المؤسف أن يكون شباب فاس، والرباط، والجزائر، وتونس، وطرابلس، ونواكشوط، أقل معرفة، لا سيما أقل اهتماما بما يجري في باقي بلدان المغرب العربي منها بما يقع في باريس ومدريد أو عواصم أخرى"، تضيف نصري.
وأبرزت أن النوادي المغاربية مدعوة إلى تحمل مسؤولياتها التاريخية تجاه التزاماتها بخصوص القضية الإنسانية، مشيرة إلى أن المغرب العربي يبنى بسواعد شبابه.
ومن جهتها، أكدت ممثلة رئيس روتاري الدولي، كاترين نويير ريفو، أن هذا اللقاء يهدف إلى التعبئة الشاملة من أجل "التقليص من معدلات وفيات الأطفال بالعالم، بالتركيز على أولويات روتاري الدولي في مجال الماء والصحة والجوع ومحو الأمية.
وذكرت في هذا السياق أن روتاري الدولي حدد من بين أهدافه الرئيسية تعبئة كل الوسائل المتاحة بغية القضاء على شلل الأطفال بالعالم، كما هو الشأن بالنسبة لباقي الأمراض الأخرى.
ويشكل المؤتمر السنوي للمنطقة المغاربية لروتاري الدولي، الذي ينظم تحت الرعاية السامية لصاحب الجلالة الملك محمد السادس بمشاركة مؤتمرين يمثلون المغرب العربي والولايات المتحدة وبلجيكا وفرنسا وإسبانيا ومصر وتركيا واليونان، مناسبة للمشاركين لتطوير أنشطتهم ذات الطابع الإنساني وتقييم أهدافهم الخدماتية على المستوى الإقليمي كما على المستوى الدولي.