يحسم الاتحاد الاشتراكي للقوات الشعبية في وكلاء لوائح الحزب بجهة الدارالبيضاء هذا الأسبوع، بعد عجز الفروع في الحسم في لوائح جل المقاطعات.
وحسب مصادر اتحادية لن يخرج الاتحاد معافى بعد الإعلان عن نتائج اللجنة المكلفة بتدبير هذا الملف، إذ من المتوقع أن يشهد تصدعات، قد تنعكس على حملته الانتخابية في يونيو المقبل، كما حدث في الاستحقاقات السابقة.
ويخوض أعضاء قياديون وطنيا ومحليا صراعا بلغ حد تبادل الاتهامات، والطرد، أو التلويح بالطرد، من أجل الظفر بوكيل لائحة مقاطعة ما، كان أول ضحاياها إقالة كاتب فرع المعاريف من مهامه، من طرف مكتب الفرع، كما دخل شباب الحزب خط المعركة، من أجل ضمان مكانتهم ببعض اللوائح.
ومن المتوقع أن يشهد مقر الكتابة الجهوية لحزب القوات الشعبية، اليوم الاثنين وغدا الثلاثاء، احتجاجات، على هامش اجتماعات اللجنة المكلفة في الحسم في لوائح المرشحين.
ويشتد الصراع في مقاطعة سيدي بليوط، قبيل الاستحقاقات المقبلة، بين الوصيف السابق لخالد عليوة، كمال ديساوي ومحمد شوقي، وزهرة أقري، التي يمكن أن تقود اللائحة الإضافية.
كما دخل الشاب جواد رسام على الخط، للصراع على وكيل لائحة مقاطعة سيدي بليوط، في خطة نهجها شباب الاتحاد الاشتراكي، لفرض ذواتهم في هذه الاستحقاقات، و"سد الطريق على من يصفونهم ديناصورات الحزب".
يشار إلى أن الصراع على وكيل لائحة الاتحاد ليس جديدا على هذه المقاطعة، إذ سبق أن انتقد اتحاديون قرار ترشح خالد عليوة، وكيلا للائحة، في الاستحقاقات الجماعية السابقة، وقاطعوا حملته الانتخابية.
ولن تكون الطريق إلى قيادة لائحة الحزب بعين الشق سهلة أمام لحسن الصنهاجي، الكاتب الجهوي للاتحاد بالدارالبيضاء، الذي يسعى إلى أن تكون هذه المقاطعة نموذجا لوحدة اليسار، حيث يدفع في اتجاه اللائحة المشتركة.
ويتنافس خمسة أعضاء مع الصهناجي على وكيل لائحة مقاطعة عين الشق، إبراهيم الراشدي، وباعلي، ومصطفى السياب، من الشباب الذين دخلوا أيضا على الخط، وعائشة كلاع، وسلوى القرقري، مع احتمال قيادة واحدة من الأخيرتين للائحة الإضافية للحزب بهذه المقاطعة.
وإذا كان الحديث عن إجماع الأعضاء الحزبيين بالحي الحسني على ترشيح رشيد العراقي على رأس لائحة الحزب بهذه المقاطعة، فالصراع يشتد بين مصطفى الإبراهيمي ومحمد بن يحيى على وكيل لائحة الاتحاد بمقاطعة المعاريف، الصراع الذي عصف بكاتب فرع الحزب، الذي قرر الموالون للإبراهيمي إقالته من مهمته.
ومن المتوقع أن يترشح في مقاطعة أنفا، الاتحادي أحمد رضا الشامي، وزير الصناعة والتجارة والتكنولوجيات الحديثة، ويتنافس على قيادة لائحة الحزب بهذه المقاطعة أيضا، زبيدة بوعياد وعدنان الدباغ.
وكان محمد الطالبي المرشح الوحيد لقيادة لائحة الحزب بمقاطعة مولاي رشيد، إلى حدود الجمعة المنصرم، قبل أن يتقدم عبد الرحيم العروشي وأربعة آخرون، بترشيحاتهم الرسمية، ورجح مصدر من الحزب في هذه المنطقة، أن تتفجر صراعات بين مكونات الفرع، وتصدر إقالات وتعلن استقالات، التي انطلقت بوادرها بشن حملة اتهامات بين الأعضاء، بين "العمالة لحزب الأصالة والمعاصرة، والتبزنيس".
وإذا كانت الصراعات على أشدها في فروع الحزب بالدارالبيضاء، فالاستثناء الوحيد هو عمالة مقاطعات عين السبع الحي المحمدي، إذ من المتوقع أن يقود لائحة الاتحاد في عين السبع محمد الهوك، وفي الحي المحمدي عبد المقصود الراشدي، وفي الصخور السوداء بوغالب العطار، رغم أن هناك حديثا عن ترشيح عضو قادم من الاتحاد الدستوري.
ومن المرجح أن يقود لائحة الاتحاد بمقاطعة المشور محمد محب، عضو المكتب السياسي للحزب.
وسيحسم الاتحاد الاشتراكي يوم الأربعاء في وكلاء لوائح الحزب بجهة الدارالبيضاء، بعد اجتماعات مع مسؤولي الفروع اليوم الاثنين وغدا الثلاثاء، ويرأس اللجنة المكلفة بتدبير ملف وكلاء الحزب بالدارالبيضاء الحبيب المالكي، إلى جانب أعضاء المكتب السياسي محمد محب، وفاطمة بلمودن، وزبيدة بوعياد وعائشة لخماس، ومحمد بن يحيى عن المستشارين الاتحاديين بمجلس الدارالبيضاء، ولحسن الصنهاجي، الكاتب الجهوي بالبيضاء، وكتاب الأقاليم والفروع أو من ينوب عنهم.