عبرت المملكة المغربية، السبت الماضي، عن ارتياحها البالغ عقب تبني مجلس الأمن التابع للأمم المتحدة في 30 أبريل 2009، للقرار رقم 1871 المتعلق بقضية الصحراء المغربية.
وأوضح بلاغ لوزارة الشؤون الخارجية والتعاون أن هذا القرار، الذي جرت المصادقة عليه بالإجماع، يجدد ويؤكد دعم المجلس لكافة مقتضيات القرار 1813 الصادر في أبريل 2008، معززا بذلك المرجعية الأساسية، التي لا محيد عنها والتي وضعتها الأمم المتحدة من أجل التوصل إلى حل سياسي ونهائي للنزاع الإقليمي حول الصحراء المغربية.
وأضاف البلاغ أن مجلس الأمن "إذ يقرر، اليوم، الحفاظ على القرار 1813 برمته، فإنه يضع بشكل دائم، عمل الأمم المتحدة وجهود المبعوث الشخصي للأمين العام، في إطار الاستمرارية، رافضا بذلك منطق العودة إلى الوراء، الذي تقترحه الأطراف الأخرى، معززا في الوقت نفسه وبشكل أقوى المسلسل، الذي انطلق، منذ أبريل 2007 بفضل المبادرة المغربية للحكم الذاتي".
وأشارت الوزارة إلى أن مجلس الأمن وصف مرة أخرى وبشكل حصري جهود المملكة بـ "الجدية وذات المصداقية" وأكد المكانة المميزة والمتميزة لمبادرة الحكم الذاتي المغربية، وجدد دعوته لمفاوضات مكثفة وجوهرية على أساس الواقعية وروح التوافق، وأخذا بعين الاعتبار الجهود، التي بذلها المغرب، منذ 2006.
كما أنه وعلى غرار الأمين العام للأمم المتحدة في تقريره الصادر في 13 أبريل 2007، يضيف البلاغ، فإن مجلس الأمن أكد مركزية مسلسل المفاوضات ورفض الانصياع لأساليب الابتزاز السياسي وممارسات التحرش والاستغلال، التي واكبتها ومحاولات الالتفاف عن المنحى الأساسي المتمثل في المفاوضات.
وبالمقابل، أوضح البلاغ أن مجلس الأمن أكد ، في ديباجة القرار، على أهمية تحقيق تقدم في الجانب الإنساني للنزاع وهو بذلك يضم صوته للنداءات المتكررة، التي ما فتئ يوجهها المغرب من أجل فك الخناق على سكان مخيمات تندوف بالجزائر ووضع حد لظروف المعاناة والتفرقة التي تعيشها.
وعبر البلاغ عن أمل المملكة المغربية في أن تتجاوب الجزائر مع دعوة مجلس الأمن وأن تسمح، في إطار الشفافية والحوار البناء، للمفوضية السامية للاجئين بالقيام بمهمة الحماية الإنسانية الموكولة لها، بشكل كامل ودون عراقيل، خصوصا من خلال تحديد هوية وتسجيل هؤلاء السكان وكذا من خلال ممارستهم لحقهم في إعادة التوطين والعودة الطوعية للعيش بين أهاليها.
وأضاف البلاغ أنه على غرار مجلس الأمن، فإن المغرب يؤكد على أهمية إجراءات الثقة الجارية بين سكان مخيمات تندوف، فوق التراب الجزائري، وعائلاتها في الوطن الأم "هذه الإجراءات، التي يجب أن تتواصل في احترام تام لطابعها الإنساني وبعيدا عن أي استغلال سياسي".
ويسجل المغرب، من جهة أخرى، أن مجلس الأمن، وكما هو الشأن بالنسبة للمبعوث الشخصي للأمين العام السفير، كريستوفر روس، دعا مرة أخرى، الجزائر ليس فقط إلى التعاون مع الأمم المتحدة، بل أيضا مع المغرب للتوصل إلى حل سياسي وواقعي لهذا النزاع.
وأبرز المغرب في هذا الصدد، وجاهة المواقف المعبر عنها خلال التصويت على القرار من طرف العديد من أعضاء المجلس بخصوص مسؤولية دول المنطقة وضرورة الإسراع في إرساء تعاون مغاربي .
و أوضح البلاغ في الأخير أن المملكة المغربية تغتنم مناسبة تجديد ولاية بعثة المينورسو لمدة سنة، لـ "تؤكد التزامها الصادق بالانخراط في المفاوضات المعمقة المأمولة ولتجدد دعمها لجهود الأمين العام ومبعوثه الشخصي السفير، كريستوفر روس، من أجل التوصل إلى الحل السياسي، الذي لا محيد عنه والقائم على أساس المبادرة المغربية من أجل التفاوض حول الحكم الذاتي لجهة الصحراء".
أكد السفير الممثل الدائم للمغرب لدى الأمم المتحدة، محمد لوليشكي، الخميس الماضي، أن القرار الأممي الجديد لمجلس الأمن حول الصحراء يكرس مركزية مبادرة الحكم الذاتي، التي تقدمت بها المملكة، وضرورة التحلي بالواقعية وبروح التوافق للدفع بمسلسل المفاوضات قدما.
وأوضح لوليشكي، في تصريح لوكالة المغرب العربي للأنباء أن "القرار 1871 يؤكد منطوق وروح القرار 1813"، الذي جرت المصادقة عليه في أبريل 2007، مبرزا أن نص القرار الجديد "يستعيد ويعزز المبادئ" المعلنة في هذا القرار.
وأضاف أن القرار الجديد "يبرز بشكل قوي مركزية ومصداقية مبادرة الحكم الذاتي، التي تقدم بها المغرب، واصفا إياها بالمحفز على الدفع بالمسار نحو الحل السياسي المأمول ".
وسجل أن القرار "يجدد التأكيد على رفض وضعية الجمود ويحث الأطراف على الدخول في مفاوضات جوهرية بهدف الدفع بمسلسل المفاوضات"، مشيرا إلى أن القرار الجديد يشدد، مرة أخرى، على "ضرورة تحلي الأطراف بالواقعية وروح التوافق، باعتبارهما شرطيان لا محيد عنهما لتحقيق تقدم في المفاوضات".
كما أوضح السفير أنه "إذا كان القرار 1813 ذكر بضرورة توفر هذه الشروط من أجل المحافظة على الزخم، الذي أضفي على المفاوضات، فإن القرار الجديد يجعل من هذه الشروط ضرورة للتقدم في المفاوضات".
وأوضح لوليشكي أنه "على الرغم من المحاولات اليائسة للأطراف الأخرى، الجزائر والبوليساريو، لدفع مجلس الأمن إلى توسيع صلاحيات بعثة (المينورسو)، فإن هذا الأخير لم يعر اهتماما لهذا المسعى، الذي يبقى هدفه الوحيد هو استغلال قضية حقوق الإنسان ومحاولة التشويش على الدينامية، التي أطلقتها مبادرة الحكم الذاتي".
وقال لوليشكي إنه في ما يتعلق بالجانب الإنساني، الذي "أولاه المغرب دوما أهمية خاصة، فإن القرار الجديد يشدد على تبادل الزيارات العائلية، التي كان المغرب أول من قبل بتنظيمها ويواصل تشجيعها للتخفيف، ولو لبضعة أيام ، من معاناتها وحرمانها، في انتظار لم شمل العائلات، بعد العودة إلى أرض الوطن، التي طال انتظارها".
وخلص إلى القول "في نهاية المطاف، فإنه بالرغم من المناورات المتكررة للجزائر وبوليساريو من أجل تحويل أنظار مجلس الأمن، فإن هذا الأخير أصر وصادق على قرار مطابق للقرار 1813 ووجه الرسالة ذاتها، التي مفادها عزم المجموعة الدولية على عدم قبول أو مسايرة حالة الجمود والاستمرار في المأزق، وعلى تشجيع مفاوضات معمقة من أجل التوصل إلى حل متفاوض بشأنه، يحترم الوحدة الترابية للمغرب ووحدته الوطنية".
وكان مجلس الأمن جدد في قراره رقم 1871، الخميس الماضي، دعوته للأطراف لمواصلة المفاوضات حول الصحراء "دون شروط مسبقة وبحسن نية " والتحلي بالواقعية وروح التوافق، من أجل إحراز تقدم في هذه المحادثات.
وأهاب المجلس، الذي قرر تمديد ولاية بعثة المينورسو لمدة سنة "بالطرفين مواصلة المفاوضات تحت رعاية الأمين العام الأممي دون شروط مسبقة وبحسن نية مع أخذ الجهود المبذولة، منذ عام 2006 والتطورات اللاحقة في الحسبان، من أجل التوصل إلى حل سياسي عادل ودائم ومقبول للطرفين".
وفي قراره الجديد، الذي صادق عليه المجلس بالإجماع، رحبت الدول الخمسة عشر أيضا، باتفاق الطرفين مع المبعوث الشخصي للأمين العام للأمم المتحدة، كريستوفر روس، على إجراء محادثات "مصغرة وغير رسمية"، تمهيدا لعقد جولة خامسة من المفاوضات.
ورحب مجلس الأمن بموافقة الطرفين على اقتراح المبعوث الشخصي إجراء محادثات مصغرة وغير رسمية تمهيدا لعقد الجولة المقبلة، مشيرا إلى تأييده للتوصية، التي وردت في التقرير السابق بأن تحلي الطرفين بالواقعية والرغبة في التسوية أمر ضروري لإحراز تقدم في المفاوضات.
وفي هذا السياق، أهاب المجلس "بالطرفين مواصلة إبداء الإرادة السياسية والعمل في بيئة مواتية للحوار من أجل الانتقال بالعملية إلى طور المفاوضات الفنية الأكثر تعمقا بما يكفل تنفيذ القرارات 1754 (2007 ) و1783 (2007 ) و1813 (2008 )، وكذا نجاج المفاوضات"، مؤكدا دعمه القوي لالتزام الأمين العام ومبعوثه الشخصي بهدف إيجاد حل لقضية الصحراء في هذا السياق.
وكرر القرار تأكيد دعوته للطرفين ودول المنطقة إلى مواصلة التعاون التام مع الأمم المتحدة ومع بعضها، لوضع حد للمأزق الراهن وإحراز تقدم نحو إيجاد حل سياسي، محيطا علما بالمقترح المغربي، الذي قدم إلى الأمين العام في 11 أبريل 2007، ومرحبا بالجهود المغربية المتسمة بالجدية والمصداقية والرامية إلى المضي قدما بالعملية صوب التسوية".
وبعدما ذكروا بجولات المفاوضات الأربع، التي عقدت بمنهاست قرب نيويورك، رحب أعضاء المجلس، بشكل إيجابي، بالتزام الطرفين بمواصلة عملية المفاوضات عن طريق محادثات ترعاها الأمم المتحدة.
وكان الأمين العام الأممي اعتبر في تقريره الأخير حول الصحراء أنه من الضروري أن يكون هناك "تحضير دقيق" لسلسلة مقبلة من المحادثات.
وكانت وفود تمثل المغرب وبوليساريو والجزائر وموريتانيا شاركت، منذ يونيو 2007 بمانهاست قرب نيويورك، في أربع جولات من المفاوضات حول الصحراء.
وانطلق هذا المسلسل من المفاوضات بفضل المبادرة المغربية للحكم الذاتي لجهة الصحراء، التي تقدم بها المغرب، والتي حظيت بإشادة مجلس الأمن والمجتمع الدولي برمته، باعتبارها ثمرة مجهود جدي وذي مصداقية لوضع حد للنزاع الإقليمي حول الصحراء.
نيويورك (و م ع)
أكد سفير روسيا لدى الأمم المتحدة، فيتالي تشوركين، الخميس الماضي، أن مسلسل المفاوضات يشكل الطريق نحو تسوية قضية الصحراء، مجددا التأكيد على موقف بلاده المؤيد لحل "يتطابق مع مبادئ اتفاق الأطراف حول أية آلية للتسوية".
وصرح تشوركين، عقب المصادقة على القرار رقم 1871، قائلا "إننا نولي اهتماما بالغا لمسلسل المفاوضات، ونعتبره بمثابة الآلية الأكثر أهمية، التي من شأنها تمكين الأطراف من حل هذه القضية".
وأضاف أن "موقف روسيا ثابت، ونحن ندعو إلى البحث عن حل منصف ودائم ومقبول من قبل الأطراف على أساس قرارات مجلس الأمن، يتطابق مع مبادئ اتفاق الأطراف حول أية آلية للتسوية".
وأضاف أنه من خلال تبني القرار الجديد بالإجماع، فإن المجلس "بعث بإشارة قوية للأطراف من أجل تحقيق تقدم" في أفق تسوية هذا النزاع.
وقال الدبلوماسي الروسي "إننا ننتظر أن يشكل التوافق الحاصل حول القرار أرضية جادة، من أجل دعم المبعوث الشخصي الجديد للأمم المتحدة، كريستوفر روس، في جهوده من أجل إعادة إطلاق مسلسل مفاوضات مانهاست وإعطائه زخما جديدا ".
جدد سفير فرنسا لدى الأمم المتحدة، جون موريس ريبيرت، الخميس الماضي، أمام مجلس الأمن، دعوة بلاده إلى إجراء مفاوضات جوهرية حول الصحراء بواقعية وروح التوافق، مبرزا مبادرة الحكم الذاتي، التي تقدم بها المغرب من أجل وضع حد لهذا النزاع.
وأكد ريبيرت، عقب مصادقة مجلس الأمن على القرار رقم 1871، أن فرنسا "يحدوها الأمل في أن تعود الأطراف المعنية إلى طاولة المفاوضات وتنخرط في إجراء محادثات جوهرية تحت إشراف الأمم المتحدة، مع التحلي بالواقعية وروح التوافق والإرادة السياسية من أجل التوصل أخيرا إلى حل عادل ودائم ومقبول من جميع الأطراف".
وأشاد السفير الفرنسي بتبني مجلس الأمن هذا القرار، الذي يجدد تأكيد دعم مجلس الأمن بالإجماع لمسلسل المفاوضات، الذي انطلق بمانهاست سنة 2007، وكذا لـ "القرار رقم 1813، الذي جرت المصادقة عليه بالإجماع، والذي يشكل خارطة طريق هذا المسلسل".
وسجل السفير الفرنسي "أهمية مقترح الحكم الذاتي، الذي تقدم به المغرب"، واصفا إياه بـ "البناء" والذي يستجيب لمبدأ تقرير المصير.
وشدد، من جهة أخرى، على أنه وكما أكد ذلك مجلس الأمن، مرارا، فإنه "لا يوجد حل آخر سوى حل سياسي متفاوض بشأنه يكون مقبولا من جميع الأطراف، من أجل إغلاق هذا الملف"، مذكرا بأن تسوية قضية الصحراء تمثل "ضرورة بالنسبة لمجموع المنطقة المغاربية".
أشاد سفير المملكة المتحدة لدى الأمم المتحدة، جون ساويرز، الخميس الماضي، بكون "الأطراف قبلت بمقترح"، كريستوفر روس، المبعوث الشخصي للأمين العام للأمم المتحدة للصحراء، الداعي إلى الدخول في مفاوضات غير رسمية ومصغرة في أفق إجراء الجولة الخامسة من المفاوضات.
وصرح ساويرز، في كلمة له عقب تصويت مجلس الأمن بالإجماع على القرار 1871 حول الصحراء، قائلا " ندعو بقوة كل الأطراف المعنية إلى اغتنام الفرصة" والدخول في مفاوضات.
وأضاف، أن "تعيين السفير (كريستوفر) روس والمقاربة الجديدة، التي أتى بها يشكلان فرصة حقيقية للأطراف ولبلدان الجوار لتجديد التزامها والدفع بمسار المفاوضات وتحقيق تقدم ملموس نحو إيجاد حل لنزاع طال أمده".
واعتبر الدبلوماسي البريطاني أن "المصادقة على القرار 1871 تبعث برسالة مهمة حول دعم مجلس الأمن للأمين العام (بان كي مون) ولمبعوثه الشخصي، في الوقت الذي شرع فيه هذا الأخير في مهامه الجديدة".
وأشار، من جهة أخرى، إلى أن بلاده "تظل ملتزمة بالعمل على أن يتمخض مسلسل المفاوضات، تحت إشراف روس، عن حل سياسي عادل ودائم ومقبول من جميع الأطراف ".
أكدت سفيرة الولايات المتحدة لدى الأمم المتحدة، سوزان رايس، الخميس الماضي، أن النزاع حول الصحراء والتوتر القائم بين المغرب والجزائر، يعيقان التعاون الإقليمي حول القضايا الملحة.
وصرحت رايس، عقب مصادقة مجلس الأمن بالإجماع على قرار جديد حول الصحراء، أن "النزاع الدائر حول الصحراء طال أمده، وأن استمرار التوتر وتدهور العلاقات بين المغرب والجزائر، أعاقا التعاون الإقليمي حول القضايا الملحة التي تواجهها منطقة شمال إفريقيا".
وأضافت أن الولايات المتحدة "تدعم بشكل تام" الأمين العام للأمم المتحدة، بان كي مون، ومبعوثه الشخصي، كريستوفر روس، "الدبلوماسي المحنك، الذي يتمتع بتجربة واسعة في شؤون المنطقة"، في "جهودهما الرامية إلى إيجاد حل سلمي ودائم ومقبول للطرفين" لهذا النزاع.
وتابعت الدبلوماسية الأميركية "نشاطر أيضا التقييم، الذي أجراه السفير روس، والذي يعتبر أن من شأن اجتماعات غير رسمية تحضيرية المساعدة على فسح المجال أمام مفاوضات رسمية جوهرية".
ورحبت، من جهة أخرى، "باتفاق الطرفين على الاجتماع بشكل غير رسمي، مضيفة "إننا نشجع كافة أطراف النزاع على الجلوس إلى طاولة المفاوضات دون شروط مسبقة".
وأشارت رايس أيضا إلى أنه، خلال الزيارة الأخيرة، التي قام بها روس للمنطقة، "أكدت جميع الأطراف التزامها بالتعاون مع الأمم المتحدة من أجل التوصل إلى حل للنزاع متى أمكن ذلك".
وكان مجلس الأمن جدد في قراره رقم 1871 دعوته للأطراف إلى التحلي "بالواقعية والرغبة في التسوية"، من أجل إحراز تقدم في هذه المحادثات.
أكدت صحيفة "ذي هيل"، وهي أول صحيفة موجهة لأعضاء الكونغرس الأميركي، الجمعة الماضي، أن تسوية قضية الصحراء، أضحت ضرورة ملحة لرفع التحدي الأمني، الذي تمثله تهديدات القاعدة في شمال إفريقيا.
وأضافت الصحيفة في مقال خصص للرسالة، التي بعثها 229 نائبا في الكونغرس الأميركي للرئيس، باراك أوباما، يطلبون منه دعم مقترح الحكم الذاتي، الذي تقدم به المغرب، أن تسوية قضية الصحراء، تمثل في نظرهم، تحديا أمنيا في ظل تهديدات القاعدة في المنطقة.
وأوضحت الصحيفة أن الهجمات الإرهابية في شمال إفريقيا ازدادت بنسبة 400 في المائة، منذ شتنبر 2001.
وقالت الصحيفة في مقال حمل توقيع تايلور روشينغ، إن "أغلبية حزبية غير مسبوقة من أعضاء مجلس النواب، دعت أوباما إلى المساعدة على حل النزاع الترابي في شمال إفريقيا الذي عمر ثلاثين سنة".
وأضافت " ذي هيل " أن "ما مجموعه 229 نائبا، 120 جمهوريا و109 ديمقراطيين، يرغبون في أن يدعم أوباما حلا تقدمت به الحكومة المغربية "لتسوية هذا النزاع في أفق رفع التحدي الأمني الذي يمثله تهديد القاعدة في المنطقة.
وأبرزت أن "140 من الموقعين (على الرسالة)، هم حاليا قادة أو يحتلون مواقع رفيعة في مجلس النواب".
وذكرت الصحيفة أنه جرى في 2007 التوقيع على رسالة مماثلة من طرف أغلبية حزبية، تتشكل من 173 من أعضاء الكونغرس، عبروا فيها عن دعمهم لمقترح مغربي بشأن الحكم الذاتي باعتباره مقترحا "مجددا " و"واقعيا" و" واعدا" وكان السفير الأميركي الأسبق بالمغرب، ميكائيل أوسيري، أكد قبل أسبوعين أن مبادرة أغلبية أعضاء الكونغرس الأميركي بدعوة الرئيس، باراك أوباما، لدعم المقترح المغربي حول الحكم الذاتي في الصحراء، تمثل لحظة قوية ومتميزة في تاريخ مبادرات الكونغرس في الولايات المتحدة.
وقال "حسب علمي، إنها المرة الأولى أو الثانية، التي تحوز فيها رسالة هذا العدد الكبير من التوقيعات داخل الكونغرس".
ومن جهته، أكد المدير التنفيذي للمركز السياسي المغربي الأميركي، روبير هولاي، أنه "من النادر في السياسة الأميركية أن يجري توقيع رسالة من طرف أغلبية أعضاء الكونغرس في الولايات المتحدة الأميركية".