المفاوضات حول الصحراء

مجلس الأمن يجدد دعوته للأطراف إلى التحلي بالواقعية والرغبة في التسوية

الجمعة 01 ماي 2009 - 23:00

جدد مجلس الأمن، الخميس، دعوته للأطراف إلى مواصلة المفاوضات حول الصحراء "دون شروط مسبقة وبحسن نية" والتحلي بالواقعية وبروح التسوية" من أجل إحراز تقدم في هذه المحادثات.

وأهاب المجلس، الذي قرر تمديد ولاية بعثة المينورسو لمدة سنة "بالطرفين مواصلة المفاوضات تحت رعاية الأمين العام الأممي دون شروط مسبقة وبحسن نية مع أخذ الجهود المبذولة منذ عام 2006 والتطورات اللاحقة في الحسبان، من أجل التوصل إلى حل سياسي عادل ودائم ومقبول للطرفين".

وفي قراره الجديد الذي صادق عليه المجلس بالإجماع، رحبت الدول الخمسة عشر أيضا، باتفاق الطرفين مع المبعوث الشخصي للأمين العام للأمم المتحدة كريستوفر روس على إجراء محادثات "مصغرة وغير رسمية" تمهيدا لعقد جولة خامسة من المفاوضات.

ورحب مجلس الأمن بموافقة الطرفين على اقتراح المبعوث الشخصي إجراء محادثات مصغرة وغير رسمية تمهيدا لعقد جولة خامسة من المفاوضات، مشيرا إلى تأييده للتوصية التي وردت في التقرير السابق بأن تحلي الطرفين بالواقعية والرغبة في التسوية أمر ضروري لإحراز تقدم في المفاوضات.

وفي هذا السياق، أهاب المجلس "بالطرفين مواصلة إبداء الإرادة السياسية والعمل في بيئة مواتية للحوار من أجل الانتقال بالعملية إلى طور المفاوضات الفنية الأكثر تعمقا بما يكفل تنفيذ القرارت 1754 (2007) و 1783 (2007) و1813 (2008) وكذا نجاج المفاوضات"، مؤكدا دعمه القوي لالتزام الأمين العام ومبعوثه الشخصي بهدف إيجاد حل لقضية الصحراء في هذا السياق.

وكرر القرار تأكيد دعوته الطرفين ودول المنطقة إلى مواصلة التعاون التام مع الأمم المتحدة ومع بعضها، لوضع حد للمأزق الراهن وإحراز تقدم نحو إيجاد حل سياسي، محيطا علما بالمقترح المغربي الذي قدم إلى الأمين العام في 11 أبريل 2007، ومرحبا بالجهود المغربية المتسمة بالجدية والمصداقية والرامية إلى المضي قدما بالعملية صوب التسوية".

وبعدما ذكروا بجولات المفاوضات الأربع التي عقدت بمنهاست قرب نيويورك، رحب أعضاء المجلس، بشكل إيجابي، بالتزام الطرفين بمواصلة عملية المفاوضات عن طريق محادثات ترعاها الأمم المتحدة.

وكان الأمين العام الأممي قد اعتبر في تقريره الأخير حول الصحراء أنه من الضروري أن يكون هناك "تحضير دقيق" لسلسلة مقبلة من المحادثات.

وكانت وفود تمثل المغرب و بوليساريو والجزائر وموريتانيا قد شاركت منذ يونيو 2007 بمانهاست قرب نيويورك، في أربع جولات من المفاوضات حول الصحراء.

وقد انطلق هذا المسلسل من المفاوضات بفضل المبادرة المغربية للحكم الذاتي لجهة الصحراء، التي تقدم بها المغرب، والتي حظيت بإشادة مجلس الأمن والمجتمع الدولي برمته، باعتبارها ثمرة مجهود جدي وذي مصداقية لوضع حد للنزاع الإقليمي حول الصحراء.

رئيس البرلمان الزيمبابوي يدعم جهود المغرب الرامية إلى تسوية النزاع في الصحراء

أكد رئيس الجمعية الوطنية لزيمبابوي لوف مور مويو، اليوم الخميس بالرباط، أن الجمعية الوطنية لزيمبابوي تدعم جهود المغرب الرامية إلى تسوية النزاع في الصحراء.

وقالمويو في تصريح للصحافة عقب محادثاته مع رئيس مجلس النواب مصطفى المنصوري " أؤكد للمغرب تضامننا ودعمنا الكامل للقرار 1813 الصادر عن مجلس الأمن الدولي في أبريل 2008".

وأضاف أن الجمعية الوطنية لزيمبابوي " بجانب المغاربة، وتتضامن معهم في جهودهم الرامية إلى تسوية النزاع في الصحراء"، مشيرا إلى أن البرلمان الزيمبابوي " واع بأهمية قرار مجلس الأمن 1813".
وأبرز في هذا الصدد، أن الجمعية الوطنية لزيمبابوي "تقدم دعمها لتسوية هذا النزاع على أساس الحوار المقترح من طرف المغرب".

وأكد أن موقف الحكومة الحالية في زيمبابوي، بخصوص قضية الصحراء " يختلف تماما " عن موقف الحكومة السابقة "، مضيفا أن السياسة الخارجية لزيمبابوي " يجب أن تتغير ".

وشدد مويو على أنه سيحرص على أن يكون جميع أعضاء الجمعية الوطنية لزيمبابوي على اطلاع على قضية الصحراء.

وأعرب رئيس البرلمان الزيمبابوي عن امتنانه لصاحب الجلالة الملك محمد السادس وتقديره للشعب المغربي " لمنحه فرصة اللقاء مع البرلمان المغربي، خاصة مجلس النواب".

من جهة أخرى، قال مويو إن لقاءه برئيس مجلس النواب شكل مناسبة لتبادل الآراء حول سبل تطوير العمل التشريعي وكذا لبحث القضايا المتعلقة بالتعاون بين برلماني البلدين.

من جانبه، قال المنصوري في تصريح مماثل إن محادثاته مع رئيس الجمعية الوطنية لزيمبابوي تناولت "سبل إعادة العلاقات المغربية - الزيمبابوية إلى مجاريها".

وأوضح أنه لمس لدى رئيس البرلمان الزيمبابوي "إرادة قوية جدا من أجل إعادة هذه العلاقات إلى ما كانت عليه من قبل " مضيفا أن هذا اللقاء شكل أيضا مناسبة لبحث سبل دعم التعاون بين المغرب وزيمبابوي على جميع الأصعدة.

وارتباطا بقضية الصحراء، أكد المنصوري أنه لمس لدى رئيس الجمعية الوطنية لزيمبابوي بأن "هناك تغيير في موقف حكومة زيمبابوي حول قضية وحدتنا الترابية علما أن هذا البلد كان من المؤيدين لأطروحة الانفصاليين".
وقال إن هناك " تطور نوعي وعميق في موقف زيمبابوي بخصوص قضية وحدتنا الترابية، مع مجيئ الحكومة الجديدة".

وأضاف، أن هناك آفاقا واعدة من أجل تطوير العلاقات بين المغرب وزيمبابوي، مشيرا إلى أن هذه تعد " لبنة جديدة سنحاول تطويرها في المستقبل وتعميمها على جميع البلدان في إفريقيا الجنوبية".




تابعونا على فيسبوك