أعلن كريم غلاب، وزير النقل والتجهيز، أن "العربية المغرب"، شركة جديدة للطيران المنخفض التكلفة، ستدشن أولى رحلاتها، بداية من 6 ماي الجاري، مقدمة خدماتها في مجال النقل الجوي للمسافرين والبضائع، من وإلى المغرب.
وأضاف غلاب، في لقاء صحفي، نظم بمناسبة التوقيع على الترخيص لهذه الشركة بمزاولة مهامها، الأربعاء الماضي بمطار محمد الخامس الدولي، بحضور محمد حسن بن صلاح، رئيس مجلس إدارة "العربية المغرب"، والشيخ عبد الله بن محمد آل ثاني، رئيس مجلس إدارة "العربية للطيران"، بالإضافة إلى عثمان بنجلون، الرئيس المدير العام للبنك المغربي للتجارة الخارجية، وعدد من المسؤولين الكبار، وممثلين عن القطاعين العام والخاص، أن الاستراتيجية المتبعة من قبل المغرب، منذ سنة 2004، لتحرير أجوائه (السماء المفتوحة)، مكنت من جلب استثمارات في هذا القطاع، مؤكدا أن عدد شركات النقل الجوي الجديدة، التي ظهرت إلى غاية سنة 2008، بلغت 22 شركة.
وأعلن وزير النقل والتجهيز أن شركة أخرى سترى النور تحت اسم "رام إكسبرس"، خلال الصيف المقبل.
ونوه غلاب باختيار "العربية للطيران" و"الخطوط الجوية الجهوية" للمملكة لإحداث هذه الشركة المختصة في الطيران الاقتصادي (لوكوست)، مبرزا أن "العربية المغرب"، ستؤمن في مرحلة أولى أربعين رحلة جوية، اعتمادا على طائرتين من نوع "إير باص أ 320 " في اتجاه سبع دول، اثنتان عربيتان (مصر وتونس)، وخمسة منها أوروبية (إسبانيا، وبريطانيا، وفرنسا، وإيطاليا، وبلجيكا)، في أفق تعزيز أسطولها بطائرة ثالثة في نونبر المقبل، مع تذكيره بأن برنامج الشركة ينص على اقتناء 3 طائرات سنويا، ليصبح عدد وحدات أسطولها 16 طائرة سنة 2014.
وأكد أن قطاع النقل الجوي في المغرب "بخير"، مشيرا إلى أنه شهد، خلال الفصل الأول من السنة الجارية، استقرارا بنسبة ناقص واحد.
وأبرز أن هذه النسبة تعتبر إيجابية، مقارنة مع الوضعية التي سادت، خلال الستة أشهر الثانية من سنة 2008، مذكرا بأن الرواج في هذا المجال شهد، ما بين سنتي 2004 و2007، نموا بمعدل 17 في المائة، وتطورا بنسبة زائد 8.5 في المائة سنة 2008، وهو ما يعتبر إيجابيا مقارنة مع التراجع الذي عرفه عدد من الدول على صعيد سير هذا القطاع.
واستعرض غلاب، الحصيلة المسجلة عقب الاتفاق الموقع مع الاتحاد الأوروبي، مذكرا بأن الرواج الإجمالي عرف نموا بمعدل 19 في المائة ما بين سنتي 2004 و2007 ، كما تميز بتطور في عدد المسافرين من 6.1 ملايين مسافر سنة 2004 إلى أكثر من 12 مليون مسافر سنة 2007.
من جهته، أوضح محمد حسن بن صالح، رئيس مجلس إدارة "العربية المغرب"، أن هذه الشركة، التي يتكون رأسمالها من 51 في المائة كحصة مغربية، و49 في المائة كحصة لباقي المساهمين، تعتبر طفرة نوعية لفائدة الطيران الاقتصادي، وأيضا لفائدة المسافرين المتوجهين إلى بلدان شمال إفريقيا وأوروبا، مشيرا إلى أنها جاءت لتقديم عروضها في إطار التكاملية مع باقي الفاعلين في هذا المجال.
كما نوه بن صالح، بالمجهودات التي بذلتها مؤسسة "فيناس. كوم" المالية، منذ سنة 1997، المتجسدة في شراكتها مع المجموعة المغربية "هولماركوم"، التي أسفرت عن إنشاء الخطوط الجوية الجهوية (ريجيونال إيرلاينز)، والتي أفسحت في إطار شراكتها مع شركة "العربية للطيران"، المجال أمام إحداث "العربية المغرب".
وأكد بن صالح، أن "العربية المغربية" ستساهم في تدعيم توجهات المغرب السياحية، من خلال تخصيص عدد من رحلاتها لمجموعة من المناطق السياحية، حافزها في ذلك خلق قيمة مضافة في سياق خدمة المصلحة العامة للمملكة.
من جانبه، قال الشيخ عبد الله بن محمد آل ثاني، رئيس مجلس إدارة "العربية للطيران"، إن ميلاد "العربية المغرب" يعزز أواصر الأخوة بين الشعبين المغربي والإماراتي، ويوطد العلاقات بين البلدين من خلال الإسهام في رفع المبادلات التجارية والاقتصادية بينهما واستقطاب المزيد من السياح للمملكة، مشيرا إلى أن العربية للطيران استطاعت، خلال خمس سنوات فقط، أن تفرض نفسها كواحدة من أهم الشركات الناجحة في المنطقة، "ويعتبر اليوم حدثا مهما في تاريخ الشركة". وستوفر شركة "العربية المغرب" رحلاتها إلى أوروبا، الشرق الأوسط وإفريقيا، بالإضافة إلى توسيع حضورها القوي وعلامتها التجارية المعروفة، التي تتمتع بها العربية للطيران".