تداعيات ما أصبح يعرف بفضيحة 4 ملايير و800 مليون سنتيم

عمدة مراكش يقاضي نائبه المستقيل

الجمعة 01 ماي 2009 - 06:45

اختتمت دورة أبريل العادية للمجلس الجماعي لمراكش، بتصويت 20 عضوا بالموافقة لعمدة مراكش، عمر الجزولي، بمقاضاة نائبه السابق المستقيل، عبد العزيز البنين، الممثل القانوني للشركة المستفيدة من تعويض 4 ملايير و800 مليون سنتيم.

بعد تغريم المجلس الجماعي من طرف محكمة الاستئناف الإدارية بمراكش، بناء على الدعوى التي تقدمت بها الشركة المذكورة أمام المحكمة الإدارية، تدعي فيها بأن المجلس الجماعي احتل جزءا من عقارها دون وجه حق وأحدث به طريقا عموميا.

وأرخت مستجدات الوضعية العقارية للقطعة الأرضية المتنازع عليها بين المجلس الجماعي والمستشار الجماعي، عبد العزيز البنين، بظلالها على أشغال الدورة الأخيرة في عهد المجلس الجماعي الحالي، خصوصا بعد ظهور وثيقة جديدة صادرة عن محافظة الأملاك العقارية والرهون بمراكش المنارة، تثبت من خلالها بأن الملك العقاري المسمى "الجناح" المتنازع عليه بين المجلس الجماعي والشركة، التي تعود ملكيتها للمستشار الجماعي المذكور، أصبح موضوع ملكية مشتركة ابتداء من 17/11/2006، وانتقلت ملكيته إلى اتحاد الملاكين المشتركين بعد إقرار نظام الملكية المشتركة بالرسم العقاري عدد 34164 /4، وأنه لا يوجد إلى حدود يوم 03 أبريل الجاري، الذي تسلمت فيه المصالح الجماعية شهادة الملكية الصادرة عن المحافظة العقارية، أي تقييد لحق عيني أو تحمل عقاري.

وسبق لرئيس المجلس الجماعي أن تقدم برسالة إلى المحافظ على الأملاك العقارية والرهون بمراكش المنارة، يطلب بمقتضاها توضيحا حول التشطيب على التقييد المضمن بالرسم العقاري عدد 34164/4 الخاص بالطريق العمومية المتنازع عليها مع شركة نائبه المستقيل، وكذا الإجراءات التي جرى الاعتماد عليها من طرف مصالح المحافظة العقارية للقيام بعملية التشطيب، الذي يقتضي حسب القانون الحصول على ترخيص صريح من المجلس الجماعي.

وحمل متتبعو الشأن المحلي بمدينة مراكش كامل المسؤولية لرئيس المجلس الجماعي باعتباره وافق على إنجاز طريق عمومية من دون أن يفعل مسطرة نزع الملكية لفائدة المجلس الجماعي، رغم قرار الشركة المدعية تفويت العقار موضوع النزاع لفائدة الجماعة الحضرية بالمجان وبمحض إرادتها، مقابل الالتزام بتجهيزات البنية التحتية المتعلقة بها.

وكانت وزارة الداخلية تقدمت، بواسطة وكيلها الخاص، بمقال تطعن بموجبه بالتعرض على القرار الاستئنافي لدى المحكمة الإدارية بمراكش، القاضي بتغريم المجلس الجماعي لمراكش 4 ملايير و800 مليون سنتيم، باعتباره صدر غيابيا مع عدم تبليغها بنسخة من القرار المطعون فيه بالنقض لدى الغرفة الإدارية بالمجلس الأعلى من طرف المجلس الجماعي لمراكش.

يذكر أن الشركة المذكورة سبق لها أن تقدمت في شخص ممثلها القانوني بطلب إنجاز مشروع بناء مركبين، الأول سكني وتجاري، والثاني سكني وتجاري وترفيهي من خمسة طوابق، بالإضافة إلى مشروع بناء عمارة من خمسة طوابق فوق ملكها ذي الرسم العقاري 34164/م الكائن بالحي الشتوي بمقاطعة جيليز، وحصلت على رخصة، استثناء، من الوكالة الحضرية لبناء مشاريعها خارج مقتضيات التهيئة الخاصة بالمنطقة مدلية بالتزام صريح عبر ممثلها القانوني، تلتزم بمقتضاه بمحض إرادتها بتفويت الجزء المتبقي من عقارها بعد خصم الأجزاء، التي جرى الترخيص ببنائها للمجلس الجماعي، على أن يقوم هذا الأخير بإنجاز الطريق المضمنة بتصميم التهيئة والتجهيزات التحتية المرتبطة بها.

وبعد تدارس طلب الشركة الخاص بإنجاز المشاريع الاستثمارية المذكورة، حظي من قبل لجنة الاستثناءات التي كان يشرف عليها والي جهة مراكش، خلال سنة 2004 بالموافقة المبدئية.




تابعونا على فيسبوك