لن تؤثر على أداء البورصة

أنفلونزا الخنازير توجه ضربة أخرى للسياحة

الجمعة 01 ماي 2009 - 20:34

استبعد محلل مالي تراجع أداء بورصة الدارالبيضاء، نتيجة المخاوف من انتشار أنفلونزا الخنازير، معللا ذلك بعدم تصدير المغرب لهذه الحيوانات إلى الخارج.

وأضاف في إفادة "المغربية" أن أزمة الأنفلونزا مازالت بعيدة عن المتداولين وفق التطمينات الحكومية"، في حين استدرك المحلل المالي أن التأثير على أداء البورصة قد يكون بسيكولوجيا، بسبب التخوف الناتج عن تضرر قطاعات اقتصادية ومالية في الدول الأخرى.

وقال إن القطاع الذي سيتضرر هو القطاع السياحي وما يرتبط به، على غرار ما وقع أثناء تفشي مرض "السارس"، "فقطاع النقل والفنادق وشركات الطيران معرضة للخطر على المدى القصير، بينما قد تستفيد شركات الأدوية من الوضع".

واعتبر مهني في قطاع السياحة أن الأوبئة حين تجتاح مناطق من العالم يكون لها تأثير على القطاع وتشل حركة الأسفار، وبالتالي فلا مناص من أن يعرف المغرب بدوره انتكاسة سياحية بسبب أنفلونزا الخنازير، داعيا السلطات المسؤولة إلى اعتماد تواصل شفاف وموضوعي، من أجل الإخبار بحقيقة ما يقع، وألا يجري التكتم على المرض في حال وصول الإصابة إلى المغرب، حتى "نعرف ما يتعين القيام به".

وقال في إفادة "المغربية" إن الحديث عن انتشار الوباء مازال في بدايته وسابق لأوانه "مادام أنه لم تسجل أي إصابة بهذا الوباء في المغرب"، معتبر أن إلغاء الحجوزات ليس مستبعدا في حال انتشار المرض، مستذكرا بانتشار مرض أنفلونزا الطيور، حيث جرى إلغاء الكثير من الحجوزات على الرحلات المتوجهة إلى دول جنوب شرق آسيا.

وأضاف أن السياحة العالمية تتلقى ضربة اقتصادية في الوقت الراهن، لكن من المبكر جدا تقييم تأثير أنفلونزا الخنازير على عدد السياح والسفر الدولي.

"فأنفلونزا الخنازير تعتبر من الضربات الموجعة لقطاع السياحة في جميع الدول، خاصة الدول، التي يعتمد اقتصادها على مداخيل القطاع السياحي بصورة كبيرة.

وأضاف أن حركة السفر حتى الآن لم تتأثر بهذا المرض الخطير، الذي يهدد مستقبل السياحة العالمية. متوقعا أن تنخفض حركة السفر والطيران إلى دول أميركا وأوروبا أكثر من 30 في المائة في الصيف المقبل، خاصة في ظل التفشي الكبير لهذا المرض سريع الانتشار.

وحول وضع السياحة بصورة عامة في ظل الأوضاع العالمية الراهنة، قال إن الوضع السياحي خلال 2009 مازال يعاني، خاصة في ظل وجود أزمة مالية عالمية، التي أثرت على قطاع السفر والطيران بسبب التخوف من المستقبل بالإضافة، إلى فيروس أنفلونزا الخنازير، الذي يزيد من عناء القطاع السياحي في الفترة المقبلة ليزيده تضررا، خاصة في الدول التي يعتمد اقتصادها على القطاع السياحي.

وأظهرت النتائج المسجلة في نهاية مارس الماضي، أن القطاع السياحي يعد من القطاعات الأولى المتضررة من تداعيات الأزمة، إذ تراجع الإقبال على وجهة المغرب بنسبة 24 في المائة، في وقت ينتظر أن تكون الأضرار أكثر خطورة في أواخر السنة، والسنة المقبلة.

وكانت المندوبية السامية للتخطيط أوضحت، في آخر تقرير لها عن الظرفية الاقتصادية والآفاق المتوقعة، أن أنشطة القطاع السياحي "ما زالت تحت تأثير دورة الركود الاقتصادي، التي دخلتها قبيل انتشار الأزمة الاقتصادية العالمية"، مشيرة إلى أن تداعيات الأزمة ساهمت، بدورها، في ترسيخ التباطؤ، الذي يشهده القطاع، وفي هذا الصدد، شهدت المداخيل تراجعا بنسبة 15.5 في المائة، نهاية الفصل الرابع من 2008، على أساس التغير السنوي، بعد انخفاض بلغ 5.9 في المائة في الفصل السابق، وتتوقع المندوبية أن يستمر انكماش أنشطة القطاع، في النصف الأول من 2009، بسبب استمرار تراجع الطلب الخارجي.




تابعونا على فيسبوك