تواصل غرفة الجنايات الابتدائية المكلفة بقضايا الإرهاب بمحكمة الاستئناف في سلا، اليوم الخميس، الاستماع إلى باقي أفراد خلية عبد القادر بليرج، المتهمة بالتخطيط لاختراق مؤسسات الدولة والأحزاب والمجتمع المدني واغتيال شخصيات مغربية وازنة.
وأفادت مصادر مطلعة، "المغربية"، أن المحكمة استمعت، في جلسة أول أمس الثلاثاء، إلى عضو اللجنة المركزية لحركة الشبيبة الديمقراطية، التابعة للحزب الاشتراكي الموحد (الذي يقوده محمد مجاهد)، حميد نجيبي، المتهم ضمن هذه الخلية، من أجل "تقديم المساعدة للمساهمين في العصابة، وعدم التبليغ عن جناية طبقا للمواد 295 و299 من القانون الجنائي".
ونفى حميد، الذي أشار إلى أنه عضو أيضا في الكونفدرالية الديمقراطية للشغل (التي يقودها محمد نوبير الأموي)، استقطابه لأفراد من أجل الالتحاق بتنظيم سري له طابع جهادي متطرف. كما نفى معرفته بالمتهم الرئيسي في هذا الملف، عبد القادر بليرج.
وقال إن علاقة الحزب الاشتراكي الموحد، الذي ينتمي إليه، ببعض التيارات ذات الإيديولوجيات السياسية، مشروطة بتبني هذه الحركات للخيار الديمقراطي، مؤكدا "نبذ الحزب للعنف لأنه يخالف مبادئنا".
وأوضح أن الحزب الاشتراكي الموحد، الذي تجمعه علاقة حوار بحزب "البديل الحضاري" المنحل، و"حركة من أجل الأمة" (غير المرخص له)، "يدعم جميع التيارات، التي تتبنى بشكل صريح الخيار الديمقراطي".
وأكد أنه في 16 فبراير 2008 جاءه أشخاص بزي مدني، وقالوا له إنه يوجد لديه حاسوب مسروق، وعند دخولهم بدأوا مباشرة بتفتيش الكتب، قبل أن ينقلوه مباشرة إلى البيضاء، حيث خضع للتحقيق وهو معصوب العينين.
وذكر أن أول سؤال طرحه عليه المحققون هو هل يرسل لك أخوك الدواء من بلجيكا، وأجاب أن والده كان مريضا بالقلب، وكان شقيقه يرسل له الدواء.
وكشف حميد أنه عندما تحدث للمحققين عن مهنته، وهي أستاذ في مجال يتعلق بالعلوم التجريبية، "اتهموني بصنع المتفجرات".
وأبرز حميد أنه استعمل معه العنف من قبيل الصفع والخنق باليدين، والركل، والسب، ووضع في زنزانة كان يقطن بها ليل نهار.
وأوضح أن المحققين جلبوا له 20 نسخة من المحاضر، وسلموه واحدة، وأنه وقع على المحضر بناء على التصريحات التي قالها.
من جهته تقدم دفاع نجيبي بملتمس طلب الطعن بالزور الفرعي في وثيقة رسمية تهم المحضر المنسوب إلى موكله، اعتمادا على مقتضيات المواد 584 و586 و587 من قانون المسطرة الجنائية.
وطالب الدفاع بتكييف هذه الأفعال وفقا لمقتضيات الفصلين 352 و359 من القانون الجنائي،مع الأمر بمتابعة المسطرة إلى حين البت في مسطرة الزور، مذكرا بأن المحكمة غير مقيدة بقرار قاضي التحقيق السابق، المتعلق بفتح البحث في الشكاية المباشرة المقدمة لها من قبل مجهول، معتبرا أن ذلك خرق لقواعد القانون، ولا حق لها في إضفاء الصبغة المقدسة على المحاضر.
من جهتها، قالت النيابة العامة إن هذا الطلب لا تتوفر فيه الشروط القانونية، وسبقت إثارته، ملتمسة عدم قبوله شكلا واحتياطيا رفضه لسبقية البت.
ويتابع المتهم من أجل "المشاركة في المس بسلامة الدولة الداخلية عن طريق تأليف فرق مسلحة، والمشاركة عن طريق تولي وظيفة داخل عصابة مسلحة بهدف الاستيلاء على الأموال العامة ونهبها، وتكوين عصابة إجرامية لإعداد وارتكاب أعمال إرهابية، وحيازة ونقل الأسلحة والذخيرة".
يذكر أن أفراد هذه الخلية الـ 35 يتابعون بتهم "المس بسلامة أمن الدولة الداخلي، وتكوين عصابة إجرامية لإعداد وارتكاب أعمال إرهابية في إطار مشروع جماعي يهدف إلى المس الخطير بالنظام العام بواسطة التخويف والترهيب والعنف والقتل العمد ومحاولة القتل بواسطة أسلحة نارية مع سبق الإصرار والترصد".
كما يتابع هؤلاء من أجل "نقل وحيازة أسلحة نارية وذخيرة بغرض استعمالها في تنفيذ مخططات إرهابية، وتزييف وتزوير وثائق رسمية، وانتحال هوية، وتقديم وجمع أموال وممتلكات وقيم منقولة بنية استغلالها في تنفيذ مشاريع إرهابية، وتعدد السرقات وتبييض الأموال"، كل حسب المنسوب إليه.