لقي عامل بناء حتفه، الاثنين المنصرم، متأثرا بجروح خطيرة أصيب بها، جراء سقوطه من الطابق الخامس، عندما كان يباشر عمله في ورش بعمارة توجد في طور البناء، بشارع محمد الخامس في طنجة.
وذكر مصدر من عين المكان أن العامل عبد الوحيد (ص)، الذي يتحدر من مراكش، سقط حوالي الواحدة والنصف ظهرا، مشيرا إلى أنه أصيب بجروح خطيرة، ونقل من طرف عناصر الوقاية المدنية بطنجة، إلى مستشفى محمد الخامس، بيد أنه فارق الحياة بمجرد وصوله. ونقلت جثة الضحية إلى مستودع الأموات قصد التشريح، في حين فتحت مصالح الأمن المختصة تحقيقا لمعرفة أسباب الحادث.
يذكر أن لعنة الحوادث تطارد عمال البناء بالمنطقة الشمالية، إذ نجا، ظهر الأربعاء الماضي، عامل آخر بأعجوبة من موت محقق، بعدما تهاوى عليه تراب حفرة بعمق 5 أمتار، في ورش بطريق الوحدة "راس الماء" بمدينة الشاون.
وكان العامل، يشتغل لفائدة مكتب للدراسات، يوجد في أسفل الحفرة، حفرت من أجل أخذ عينات من التربة لتحليلها، ومعرفة إن كانت الأرضية تصلح لإقامة صهريج مائي، غير أنه فوجئ بالتراب ينهار عليه من جنبات الحفرة، ويطمره في القعر.
وأوضح مصدر مطلع أن أفرادا من عناصر الوقاية المدنية، عملوا على إيجاد منفذ في اتجاه رأس الضحية، لمده بأنبوب للأوكسجين من أجل الاستمرار في التنفس، في حين كان زملاؤهم الآخرون يسابقون الزمن، من أجل إزالة التراب من فوقه.
وأوضح المصدر أن عناصر الإنقاذ تمكنت، خلال ساعة، من إخراج العامل حيا، بفضل الجهود التي بذلت من قبل مختلف المتدخلين، والمقاومة التي أبداها العامل متشبثا بالحياة.
يذكر أن عامل بناء لقي مصرعه قبل أسبوعين، مختنقا تحت كومة تراب، بسبب انهيار جوانب حفرة عليه، في ورش لإنجاز بعض الأشغال بمدينة طنجة.
وطمر العامل، في العشرينات من عمره، تماما تحت التراب على عمق يفوق ستة أمتار، عندما كان يقوم بأشغال الحفر.وتطلب استخراج جثة الشاب من عناصر الوقاية المدينة، التي هرعت إلى عين المكان، فورا، عدة ساعات من أشغال الحفر بالقرب من الجثة قبل استخراجها.