استمعت الفرقة الجنائية التابعة للشرطة القضائية بأمن ابن امسيك سيدي عثمان، صباح الثلاثاءالماضي، لـلمدعو مراد الكرطومي، تاجر بسوق الجملة للخضر والفواكه.
بشأن الشكايات التي وجهها بتاريخ 15 يناير الماضي إلى الوكيل العام للملك بالبيضاء، وإلى وزير العدل، عبد الواحد الراضي، بتاريخ 3 دجنبر 2007، جاء فيها أن هناك "خروقات سافرة يقوم بها بعض موظفي السوق، على حساب المصلحة العامة للوطن، من أجل الاغتناء السريع وبطرق مشبوهة"، و يجري ذلك حسب الشكاية التي تتوفر "المغربية" على نسخة منها بواسطة "التطفيف في الميزان لبعض الحمولات الباهظة الثمن، وتغيير الحمولات، واستبدال السلع ذات الأثمنة المرتفعة بأخرى بخسة الثمن".
وحسب مصدر مطلع، فإن التحقيقات انصبت حول الاتهامات الموجهة لمسؤولين بالسوق وكذا مدراء سابقين، ومنتخبين سابقين وموظفين، بشأن تزوير أوراق «الكشف»، وكذا اتهامات بشأن اختلاس موارد الجبايات، التي يتهم مسؤولون بالتلاعب فيها وتقديم بيانات غير حقيقية مخالفة للواقع، ناهيك عن مداخيل المراحيض، ومداخيل كراء المحلات التجارية، والتفويتات "المشبوهة" للمحلات، دون اللجوء لطلب العروض حسب ما يفرضه القانون.
يشار إلى أن التحقيق، الذي أمر الوكيل العام للملك بمحكمة الاستئناف بالبيضاء بإجرائه بتاريخ 20/02/2009 تحت عدد 2009 س91، أصبح مصيره مجهولا، خاصة أن الحديث عن التجاوزات والاختلاسات في سوق الجملة للخضر والفواكه أصبح موضوع رأي عام، وأوردت هيئة حماية المال العام أرقاما خيالية، جرى، حسب الهيئة، هدرها في السوق وتبديدها.
وحسب مصادر مطلعة، فإن ملفا سابقا جرى فتحه من طرف محكمة العدل الخاصة، وأحيل على قاضي التحقيق بالغرفة الرابعة بالدار البيضاء دون أن يعرف مصيره، قبل أن يجري وضع شكاية جديدة لدى الوكيل العام للملك بتاريخ 15 يناير 2009 من أحد تجار سوق الجملة للخضر والفواكه في الدارالبيضاء.