500 مليون درهم لإنجاز المدينة الخضراء لبوسكورة

الخميس 30 أبريل 2009 - 21:42
ت:حيحي

احتضن مقر ولاية الدارالبيضاء الكبرى، أول أمس الثلاثاء، مراسيم حفل التوقيع على اتفاقية لإنشاء مشروع "المدينة الخضراء لبوسكورة".

وهو مشروع تنموي شامل يستجيب لمتطلبات التوازن الحضري بين مركز المدينة والضواحي. وتكلف أشغال التجهيزات الأساسية للمشروع 500 مليون درهم، تخصص نسبة 20 في المائة منها، للمواكبة الاجتماعية لسكان بوسكورة.

ويهم المشروع الذي سينطلق تنفيذه، ابتداء من تاريخ توقيع هذه الاتفاقية ليستغرق مدة 18 شهرا، 1100 هكتار تتوزع على مبان سكنية وطرق ومدارس وتجهيزات صحية ومساحات خضراء تشكل النسبة الأكبر، ويتعلق الأمر بحوالي 5000 سكن رفيع المستوى، ومواقع تجارية وترفيهية لسكان الدارالبيضاء، الذين يتوقون إلى نزهات خارج المدار الحضري. فضلا عن منطقة لعالم الأعمال والأنشطة التجارية.

المدينة الجديدة ستشتمل أيضا على 3 ملاعب للكولف لعشاق هذه الرياضة.

وسيزود المشروع، بهدف حماية البيئة، بمركز لجمع ومعالجة المياه المستعملة وجمع مياه الأمطار لإعادة استعمالها في سقي ملاعب الكولف والمساحات الخضراء.

وقع على الاتفاقية حول المدينة الخضراء الجديدة عدد من الشركاء، هم ولاية وجهة الدارالبيضاء الكبرى، وإقليم النواصر، والوكالة الحضرية، والجماعة الحضرية للدار البيضاء، والجماعة القروية لبوسكورة، والمديرية الجهوية للتجهيز، والمكتب الوطني للكهرباء، ووكالة توزيع الماء والكهرباء" ليديك"، إلى جانب المجموعات الثلاث المساهمة في المشروع، وهي الشركة العامة للعقار، ومجموعة الضحى و مجموعة النخيل، والشركة الملكية لتشجيع الفرس.

ويلتزم كل طرف في هذه الشراكة بالشروط المحددة في عقد إنجاز المشروع، وبتقاسم المسؤولية التي تهم تنفيذ التجهيزات والبنيات التحتية، التي تخص المدينة الجديدة، من قنوات التطهير وشبكات الكهربة والتزويد بالماء الصالح للشرب، والطرق، والتي تمكن من ضمان اندماج للمدينة الخضراء في التنمية الشاملة لجهة الدارالبيضاء الكبرى.

وقال محمد حلب، والي جهة الدارالبيضاء الكبرى عامل عمالة الدارالبيضاء، خلال الحفل، إن هذه المدينة الخضراء ستفتح مجالات بيئية وحضرية جديدة، أمام غياب فضاءات ترفيهية وغابات مهيكلة لاستقطاب الأسر البيضاوية وأطفالها.

وأشاد حلب بجميع الشركاء، الذين أبانوا عن كفاءة عالية في التعامل مع مشروع من هذا الحجم، يستجيب لتطلعات السكان، الذين سيتخذون من المنطقة الجديدة مقر سكن دائم، وليس سكنا ثانويا لقضاء العطلة.
وأوضح العامل المدير للوكالة الحضرية، علال السكروحي، أن مشروع تهييء المنطقة الحضرية الجديدة، سيكون بمثابة متنفس جديد للمجال البيئي لمدينة الدارالبيضاء، بحيث سيشكل إحدى آليات التوازن الحضري بين شرق وغرب المدينة وكذا نموذجا يحتدى به لتطوير أقطاب حضرية جديدة بالضواحي، مشيرا إلى أن منطقة الأعمال بالمدينة الخضراء ستمكن من خلق حوالي 60 ألف منصب شغل جديد، فضلا عن تزاوج بين السكن والبيئة. وأبرز أن الهاجس البيئي لم يفارق المنعشين المشاركين في المشروع، الذين أرادوه مشروعا في قلب التنمية المستدامة.

وأجمع المنعشون العقاريون، شركاء المشروع، على الأهمية التي ستكتيسها المدينة الجديدة بالنسبة إلى العاصمة الاقتصادية، معبرين عن روح العمل الجماعي والمصلحة المشتركة في التأسيس لقطب حضري متميز.




تابعونا على فيسبوك