صفقات مثيرة للشبهات بمستشفى ابن رشد بالبيضاء

الخميس 30 أبريل 2009 - 08:31

من المنتظر أن تحل، اليوم الخميس، لجنة ثانية من وزارة الصحة بالمركز الاستشفائي الجامعي ابن رشد في الدارالبيضاء للتحقيق في ثلاثة ملفات كبرى، أثارها ممثلو الأستاذة في المجلس الإداري المنعقد في 8 أبريل الجاري، الذي جرى توقيف أشغاله.

جاء ذلك بعد مطالبة عدد من الأساتذة بإجراء تحقيق في عدد من الصفقات المثيرة للجدل تتعلق بإرساء صفقة تجهيزات قاعة "القسطرة" على شركة أقر الخبراء المشرفون على طلب فتح العروض بأن التجهيزات التي قدمتها غير مطابقة لدفتر التحملات المعلن عنه.

ويأتي حلول اللجنة المذكورة بناء على طلب تقدم به عدد من الأساتذة، في لقاء مع الكاتب العام للوزارة بتاريخ 26 فبراير الماضي، عبروا من خلاله عن رفضهم حضور المجلس الإداري حتى تجري المطابقة التي طالبوا بها.
وأشار مصدر مقرب من الأساتذة، في اتصال مع "المغربية"، إلى أنه في الوقت الذي كانوا ينتظرون لجنة للتحقيق في الملف، فوجئوا بدعوتهم إلى حضور مجلس الإدارة.

وطالب عدد من الأساتذة إدارة المركز بإعادة النظر في بعض الصفقات المتعلقة بشراء الصمامات، وبعض التجهيزات لمصلحة القلب غير المطابقة لمواصفات دفتر التحملات، على حد تعبيرهم، غير أنه لم يجر الاستجابة إلى هذه المطالب.

كما دعوا إلى إجراء مواجهة بين الخبير، الذي أشرف على الصفقة والشهود الذين وقعوا عليها للوقوف على الخروقات المسجلة.

يذكر أن وزيرة الصحة ياسمينة بادو توصلت عند حضورها لدورة المجلس الإداري للمركز الاستشفائي الجامعي ابن رشد، في 8 أبريل الجاري، من ممثلي الأساتذة بالمجلس الإداري برسالة مصحوبة بوثيقة رسمية، يبرهنون من خلالها على عدم مطابقة تجهيزات قاعة "قسطرة القلب" لمواصفات دفتر التحملات، وأعدوا دفتر تحملات يتضمن معايير دقيقة لهذه القاعة شارك في إعداده خبراء وطنيون وأجانب ينتمون إلى مدينة بوردو الفرنسية.
وطالبوا في الوثيقة أيضا إفساح المجال لأعضاء المجلس الإداري لدراسة هذا الملف قبل الشروع في دراسة نقط جدول الأعمال.

وتشير الوثيقة، التي جرى تسليمها إلى الوزيرة وتتوفر "المغربية" على نسخة منها، إلى أن اللجنة المكلفة بالتصديق على الصفقة رقم 2007/48، قررت أن ملف شركة "سيمنس" هو المطابق لدفتر التحملات، وأن عروض كل من شركة " t2ss" وشركة "فيليبس" غير مطابقة له، بخلاف المحضر المنجز، الذي وقع عليه كل من رئيس القسم أحمد بنيس والزوبيدي وهو خبير في "القسطرة"، بالإضافة إلى أحد المهندسين وتقنيين الذين رفضوا التصديق على العروض المقدمة من طرف باقي الشركتين، لعدم احترامها المعايير المدرجة في دفتر التحملات.

وتقدر تكلفة تجهيز قاعة "القسطرة" بحوالي مليار سنتيم، إضافة إلى 300 مليون سنتيم سيجري تخصيصها للصمامات ممولة بشكل كلي من مجلس جهة الدارالبيضاء.

وقال عبد المجيد، الكاتب العام للمستشفى الجامعي ابن رشد، إن "هناك لجنة أرسلتها وزارة الصحة قبل مدة وشرعت في التحقيق في الصفقات المذكورة.

ونفى الفارسي، في اتصال هاتفي لـ"المغربية"، علمه بإمكانية حضور لجنة ثانية لمتابعة التحقيق، كما نفى أيضا جملة وتفصيلا وجود أي خروقات على أرض الواقع.

وأكد أن المساطر المتبعة في هذا الإطار جرى احترامها في الصفقات المذكورة، بدءا من إعداد المحاضر والدراسات، مضيفا أن التقرير النهائي للجنة لم يعلن عنه بعد.




تابعونا على فيسبوك