رئيس مركز الدرك الملكي بتحناوت يعتدي على أستاذة

الخميس 30 أبريل 2009 - 08:27

تعرضت حنان تسنكري، أستاذة بالثانوية التأهيلية توبقال بتحناوت، الأسبوع الماضي، لاعتداء وصف بـ "الشنيع"، داخل ساحة الثانوية، من طرف رئيس مركز الدرك الملكي بالمنطقة، الذي كان يرتدي الزي الرسمي.

ما تسبب لها في حالة إغماء، نقلت على إثرها إلى المستشفى المحلي بالمنطقة لتلقي العلاجات الضرورية، مع منحها شهادة طبية تحدد مدة العجز المؤقت في 15 يوما.

وتعود أسباب الاعتداء، الذي تعرضت له الضحية، التي تدرس اللغة الفرنسية، حسب مصادر من عين المكان، عندما أقدمت الأخيرة على نزع الهاتف المحمول من نجل رئيس الدرك الملكي، الذي تحدى كل القيم الأخلاقية والتربوية بالمؤسسة التعليمية المذكورة، بعد ضبطه متلبسا بتصويرها وممارسة حركات لا أخلاقية بقاعة الدرس، خاصة أنها قامت بتحذيره لعدة مرات بخصوص استعمال الهاتف المحمول داخل القسم.

وحسب المصادر ذاتها، أنجزت الأستاذة تقريرا في الموضوع، وقدمته رفقة الهاتف المحمول إلى مدير المؤسسة التعليمية، ما أثار غضب نجل رئيس الدرك الملكي، وأخبر والده بالموضوع.

وأوضحت المصادر أن والدي التلميذ توجها إلى المؤسسة التعليمية، وجرى استدعاء الأستاذة إلى مكتب المدير، لتفاجئ برئيس الدرك الملكي وزوجته ينهالان عليها بوابل من السب والشتم أمام أنظار مدير المؤسسة التعليمية، الذي لم يحرك ساكنا، ما أثار استغراب الأستاذة، التي طرحت أكثر من علامة استفهام حول العلاقة التي تربط مدير المؤسسة التعليمية، ورئيس الدرك الملكي بتحناوت.

وأفاد مصدر تربوي أن حادث الاعتداء، الذي تعرضت له الضحية، تزامن مع زيارة لجنة من نيابة وزارة التربية الوطنية بمنطقة تحناوت للمؤسسة التعليمية المذكورة.

وسبق لبعض التلميذات اللواتي يدرسن مع نجل رئيس الدرك الملكي بالمستوى الدراسي نفسه، أن تقدمن بشكاية إلى أستاذتهن التي تدرسهن اللغة الفرنسية بخصوص بعض السلوكات غير القانونية، التي يقدم عليها نجل الدركي بقاعات الدرس بواسطة هاتفه المحمول من النوع الممتاز، بعد مفاجأتهن بعرض صورهن على الشبكة العنكبوتية.

وكان مجموعة من تلاميذ وتلميذات المؤسسة التعليمية المذكورة، نظموا وقفة احتجاجية عفوية أمام المؤسسة التعليمية التي يدرسون فيها تضامنا مع الأستاذة الضحية، مرددين مجموعة من الشعارات التي تدين الاعتداء، وتطالب برد الاعتبار إلى الضحية التي تقدمت بشكاية إلى الوكيل العام بمحكمة الاستئناف بمراكش، في الوقت التي تعرضت هذه الأخيرة لضغوطات من طرف مجموعة من الأشخاص المسخرين من طرف رئيس الدرك الملكي للتنازل عن الشكاية. كما تعرض مجموعة من التلاميذ لضغوطات من طرف مسؤولين تربويين بالمؤسسة التعليمية، للتراجع عن تضامنهم مع الأستاذة المذكورة.




تابعونا على فيسبوك