المغرب لا يتوفر على لقاح لمحاربة أنفلونزا الخنازير

الخميس 30 أبريل 2009 - 20:17

تفاقمت أزمة أنفلونزا الخنازير، أمس الخميس، مع انتقال عدوى المرض إلى قارات عدة وبثه الرعب في نفوس سكان العالم.

ومع ارتفاع عدد الوفيات بهذا المرض إلى ما فوق 152 في المكسيك، وتسجيل حالات وفيات وإصابات أخرى في أزيد من 16 بلدا.

واتخذ المغرب كافة الإجراءات الضرورية للحيلولة دون دخول محتمل لهذا الداء عبر تحصين جميع المنافذ المؤدية إلى المملكة.

وأكد الدكتور حسن الريش، عن قسم الأوبئة بمعهد باستور في الدارالبيضاء، أن المغرب لا يتوفر على لقاح يمكنه محاربة فيروس "أنفلونزا الخنازير".

وأوضح الريش أن شركات الأدوية تتوفر على مخزون من الأدوية الوقائية في الحالة الوبائية، لكن المملكة لن تحتاج إليها، قائلا "البركة ديال سيدي ربي حافظنا".

وأضاف المسؤول الطبي، في اتصال هاتفي مع "المغربية"، أن المعهد لم يتوصل لحد الآن بأي حالة مشكوك في إصابتها بفيروس "أنفلونزا الخنازير"، مضيفا أن دور المعهد هو التحقيق في الحالات المشكوك فيها، في حالة إصابة شخص ما بفيروس أنفلونزا الخنازير، إذ يعمل المعهد على إجراء التحاليل الطبية للأشخاص المشكوك في إصابتهم بالفيروس.

وأضاف الريش أن تجربة المملكة، خلال انتشار فيروس "أنفلونزا الطيور"، أفادت المغرب كثيرا في منع دخول الفيروس إلى البلاد، إذ أن الإجراءات، التي اتخذتها وزارة الصحة والجهات الأمنية المسؤولة، هي نفسها المتخذة لمواجهة خطر دخول الفيروس إلى بلدنا، معتبرا أن الأنفلونزا، التي تصيب الطيور، خاصة المهاجرة منها، أكثر خطورة من مثيلتها، التي تصيب الخنازير.

وذكر أن دور السلطات هو حماية منافذ البلاد، والمراقبة الصارمة لمناطق العبور، التي تعتبر المصدر الوحيد لدخول الفيروس القاتل.

من جهته، اعتبر نور الدين شوقي، مدير مديرية الأوبئة بوزارة الصحة، أن إعلان منظمة الصحة العالمية، الذي يفيد تراجع حالات الوفيات المرتبطة بالفيروس في المكسيك إلى 26 حالة، بدل 32 حالة، نقطة إيجابية، كما أن كل الحالات المصرح بها خارج المكسيك لم يسجل فيها أي حالة وفاة، ما يؤكد أن الفيروس لا يقتل، ويقلص من حدة ما أثاره المرض من قلق عالمي.

وتواصلت اجتماعات الخلية، التي شكلتها وزارة الصحة، أخيرا، لمواجهة الفيروس، طيلة صباح أمس الأربعاء، لتدارس جميع الإجراءات الوقائية الكفيلة بمنع دخول المرض إلى المملكة، ومواكبة تطورات انتشار المرض على المستوى العالمي.

وذكر المسؤول بوزارة الصحة أن المنظمة كشفت أن الخنازير لا علاقة لها بانتشار الفيروس القاتل، مضيفا أنها دعت إلى تغيير اسم الفيروس، الذي أصبح يطلق عليه اسم "الأنفلونزا الجديدة" أو "إش واحد، إن واحد"(h1n1 )، وأن هذا الحيوان بريء من نقله الفيروس القاتل إلى جسم الإنسان، الذي ظهر لديه المرض، في حين لم يظهر لدى الخنازير المكسيكية، موضحا أنه ربما الفيروس تطور لدى الحيوان.

من جهة أخرى، أشار شوقي إلى أن الإجراءات الوقائية المتخذة في مختلف مناطق العبور تسير على ما يرام، وأن جميع الأشخاص، الذين يثبت ارتفاع حرارة أجسادهم، من خلال الجهاز الكاشف لحرارة الجسم، خاصة القادمين من المكسيك وكندا والولايات المتحدة الأميركية، يجري تسجيل أسمائهم وبياناتهم الشخصية لتتبع حالاتهم من خلال إجراء التحاليل الطبية.

وعلى المستوى العالمي، قالت وزيرة الصحة الفرنسية، روزلين باشلو، أمس الأربعاء، إن فرنسا ستطلب من الاتحاد الأوروبي، اليوم الخميس، تعليق كل الرحلات المتجهة إلى المكسيك بسبب تفشي فيروس "اتش1 اين1".

وفي ألمانيا، ظهرت حالتان جديدتان للأنفلونزا الجديدة، ليصل عدد المصابين بهذا الفيروس إلى ثلاثة أشخاص.
وترى منظمة الصحة العالمية أنه لم يعد ينفع فرض قيود على السفر أو إغلاق الحدود بهدف وقف انتشار الفيروس.

ولفت المسؤول الثاني في منظمة الصحة العالمية إلى أن "الفيروس قد انتشر فعلا" وفي هذه الظروف "لم يعد إغلاق الحدود أو فرض قيود على السفر له في الحقيقة سوى تأثير طفيف جدا لوقف انتقال هذا الفيروس".




تابعونا على فيسبوك