التراجع النسبي في أسعار الخضر يثير ارتياحا بين المواطنين

الخميس 30 أبريل 2009 - 07:46

أعرب بعض المواطنين عن ارتياحهم للتراجع النسبي، الذي سجل في أسعار بعض الخضر

وعلل بعض الباعة الانخفاض الطفيف في بعضها إلى الانفراجات الجوية، وعودة سائقي الشاحنات إلى العمل، فيما يوجد عدد من المواطنين ساخطون على غلاء المعيشة، الذي استفحل خلال الأشهر الأخيرة.

وتبين من خلال جولة "المغربية" ببعض الأسواق بالدارالبيضاء، أن أسعار بعض الخضر تراجعت بنسبة 50 في المائة، الثلاثاء الماضي، بالمقارنة مع الأيام التي دعت فيها نقابات قطاع النقل للإضراب، وللفترة التي سجلت فيها عدد من المناطق أضرارا بسبب الفيضانات.

وتراوح سعر البطاطس، منذ بداية الأسبوع الجاري، بين 5 و8 دراهم حسب الجودة والموقع بعدد من الأسواق بالدارالبيضاء، وكان سعرها بلغ، خلال إضراب قطاع النقل الطرقي 10 دراهم، و تراجع سعر الفاصوليا من 20 درهما إلى 10 دراهم، وسعر الجزر من 8 إلى 5 دراهم، واللفت من 8 و 9 دراهم إلى 5 دراهم، والبادنجان 15من دراهم إلى 8 دراهم.

وأجمع عدد من الباعة بسوق بنجدية بالدارالبيضاء على أن التراجع النسبي أحدث رواجا تجاريا، إذ لاحظوا أن هناك ارتفاعا في عدد الزبناء وفي الكميات التي يشترونها. وأشاروا إلى ارتفاع العرض بسوق الجملة، وارتفاع عدد الشاحنات التي تزوده بالخضر من جهات عدة بالمغرب.

وبلغ سعر البطاطس، منذ بداية الأسبوع الجاري، بالسوق نفسه، 8 دراهم، و5 دراهم بسوق الغرب، والجزر 5 دراهم، والطماطم 5 دراهم، والفاصوليا 10 دراهم والفول 5 دراهم والبصل 5 دراهم والبادنجان 8 دراهم.

وحول اختلاف أسعار بعض الخضر مثل البادنجان، يقول محمد، بائع بسوق بنجدية لـ "المغربية" إن السعر يدل دائما على الجودة، والبادنجان الذي يبلغ سعره 8 دراهم "لا توجد به زريعة بداخله وكله جيد، جرى جلبه من جهة أكادير، في حين يبلغ البادنجان الذي جلب من جهة واد المالح 3 دراهم فقط، غير أنه ضعيف الجودة". أما سمير، بائع خضر في السوق نفسه، فلم يشاطر محمد رأيه وقال لـ "المغربية" إن سعر نقل الحمولة والجهة التي جلبت منها يؤثران على سعر بيع الخضر بسوق الجملة وبالتقسيط، إضافة إلى جودة البضاعة، كما أن الأثمان يمكن أن ترتفع أو تنخفض بدرهم أو درهمين حسب الأسواق.

وأكد بدوره أن التراجع في أسعار بعض الخضر لقي ارتياحا من طرف عدد من الزبناء، خصوصا دوو الدخل المحدود، حيث ارتفعت الكميات التي كانوا يشترونها خلال شهر مارس وبداية الشهر الجاري.

وأشارت ربيعة، ربة بيت، في تصريحها لـ "المغربية" إلى أنها تنفست الصعداء بعد الانخفاض الطفيف الذي سجلته بعض الخضر، خصوصا البطاطس. وقالت إن أكلة البطاطس هي المفضلة عند أبنائها وواجهت مشاكل مادية في الأيام التي تراوح سعرها بين 10 و 12 درهما، كما عانت ضيق الحال في توفير حاجيات البيت، موضحة أن "الفقير لا يقوى حاليا على توفير طاجين خضر دون لحم كما كان في السابق".

وزكت أمينة تصريحات جارتها ربيعة، حيث قالت لـ "المغربية" إن تراجع سعر بعض الخضر أتاح لها تنويع الوجبات التي تحضرها بالمنزل، خصوصا البطاطس والجزر، غير أنها رأت أنه ليس في متناول جميع الفئات، لأنها تعرف ربات بيوت يشتكين ضيق الحال منذ بداية السنة الجارية، ومن بينهن من يلجأن إلى بيع بعض الأواني والأغطية لتلبية الحاجيات الملحة للبيت، كما يوجد من تفكر في العمل خارج البيت لمساعدة الزوج على مصاريف المنزل.

وأشارت زكية إلى محنة المواطنين في توفير مصاريف القفة اليومية بسبب الغلاء الذي مس عددا من المواد الاستهلاكية، وقالت إن الفواكه المعروضة للبيع أصبحت حكرا على الأغنياء، وبعيدة المنال بالنسبة للفقراء، الذين يحلمون بتقديمها إلى أبنائهم ولو مرة في الشهر.

وأكد جمال، فندقي، لـ "المغربية" أن الأسعار مازالت تفوق القدرة الشرائية لعدد من المواطنين، خصوصا ذوي الدخل المحدود، وأن التراجع النسبي لم يؤثر على الغلاء الذي أنهك المواطنين منذ السنة الماضية، مشيرا إلى أن الفيضانات ألحقت أضرارا بعدد من الأراضي الفلاحية، وأتلفت منتوجاتها إضافة إلى الخسائر في البنيات التحتية.

وعزا نزار بركة، وزير الشؤون الاقتصادية والعامة، أمام مجلس النواب، أخيرا، ارتفاع أسعار بعض المواد الغذائية في الأسواق المغربية واختلالات بين العرض والطلب إلى الفيضانات، التي سجلت بمناطق عدة بالمغرب.

وأكد أنه جرى تسجيل اختلالات في التوازن على مستوى العرض والطلب بحيث "لم تكن بعض الخضر والفواكه متوفرة بالقدر الكافي في الأسواق"، موضحا أن التساقطات المطرية والفيضانات تسببت في إتلاف محصول ومخزون العديد من أنواع الخضر والفواكه في الحقول. كما ساهم الإضراب، الذي شنه سائقو الشاحنات وسيارات الأجرة، في الاختلال الذي جرى تسجيله على مستوى تزويد الأسواق.




تابعونا على فيسبوك