المغرب يؤكد أهمية إقرار حكامة اقتصادية عالمية جديدة

الأربعاء 29 أبريل 2009 - 10:09

أكد المغرب، أول أمس الاثنين، بالأمم المتحدة، على أهمية وضع دعائم حكامة اقتصادية عالمية جديدة، والعمل على أن تشمل الجهود الجارية من أجل تطويق الأزمة الاقتصادية الحالية، الدول الأقل تقدما أيضا.

وأوضح أسامة مجاهد، عن البعثة الدائمة للمغرب لدى منظمة الأمم المتحدة، أنه ينتظر أن يمثل "المؤتمر الدولي حول الأزمة الاقتصادية والمالية الذي سينعقد في يونيو المقبل، بداية مسلسل نأمل أن تتمخض عنه أعمال فورية وملموسة، وأن يضع أيضا على المدى البعيد أسس حكامة سوسيو- اقتصادية جديدة".

وشدد الدبلوماسي المغربي في مداخلة له أمام اجتماع عقده المجلس الاقتصادي والاجتماعي، التابع لمنظمة الأمم المتحدة، مع مؤسسات بريتون وودز، ومنظمة التجارة العالمية والمؤتمر الأممي حول التجارة والتنمية، على ضرورة تجسيد الإرادة الراسخة المعبر عنها في إعلان الدوحة حول تمويل التنمية، من خلال تطوير اشتغال النظام التجاري المتعدد الأطراف الذي يخدم أكثر الدول السائرة في طريق النمو، خصوصا الأقل تقدما.

وفي معرض حديثه عن تأثير المناخ الدولي على النشاط الاقتصادي بالمغرب، أشار الدبلوماسي المغربي إلى أن الاقتصاد الوطني يستفيد من مجموعة من العوامل الداخلية، الكفيلة بامتصاص آثار الأزمات الخارجية، مبرزا على الخصوص، مخطط مواجهة الأزمة، الذي وضعته الحكومة من أجل دعم النشاط الصناعي المرتبط بالتصدير والحفاظ على فرص العمل.

وخلال هذا الاجتماع، الذي تمحور حول موضوع "تماسك، تنسيق وتعاون في تنفيذ اتفاق مونتيري وإعلان الدوحة حول تمويل التنمية"، أشار مجاهد إلى أن من شأن الركود الاقتصادي الحالي أن يعرض 44 مليون شخص إلى خطر المجاعة وحوالي 100 مليون آخرين للفقر، وهو ما قد يعيق إنجاز أهداف الألفية من أجل التنمية.

ومن بين المخاطر الأخرى، يضيف مجاهد، يوجد أيضا انخفاض في الموارد المالية، والاستثمار المنتج ، وخلق فرص الشغل، وتراجع حجم المساعدات المالية المرصودة للدول النامية، وتعزيز الإجراءات الحمائية.

ويرى مجاهد، أنه بهدف الحيلولة دون تحول الأزمة الاقتصادية والمالية إلى مأساة إنسانية، يتعين اتخاذ إجراءات تروم، بالخصوص، التخفيف من آثار الانكماش الاقتصادي، عبر إطلاق برامج لإحداث مناصب الشغل.
وأبرز أهمية إطلاق برامج للتقويم، التي تكلف أعباء إضافية على الدول النامية أو تلك التي توجد في فترة انتقالية، وتعزيز آليات المراقبة وتقنين الأسواق.

وكانت الجمعية العامة للأمم المتحدة قررت أن تعقد، على أعلى مستوى، مؤتمرا حول الأزمة الاقتصادية والمالية العالمية وآثارها على التنمية، في الفترة ما بين فاتح وثالث يونيو المقبل، بمقر الأمم المتحدة بنيويورك.




تابعونا على فيسبوك