استقبل الوزير الأول، عباس الفاسي، أول أمس الاثنين، بالرباط، رئيسة الجمعية الوطنية لجمهورية غامبيا، فطوماطا جهومبا سيساي، التي تقوم بزيارة إلى المغرب.
وذكر بلاغ للوزارة الأولى، أن عباس الفاسي نوه، خلال اللقاء، بجودة العلاقات التي تربط المغرب وغامبيا، مذكرا بالزيارة التي قام بها صاحب الجلالة الملك محمد السادس لهذا البلد الإفريقي في فبراير 2006.
وبهذه المناسبة، استعرض الوزير الأول تطورات قضية الوحدة الترابية للمملكة، مذكرا بتأييد المجتمع الدولي لمبادرة التفاوض، التي اقترحها المغرب، والقاضية بمنح حكم ذاتي للأقاليم الجنوبية.
من جهتها، أكدت فطوماطا جهومبا سيساي تأييد بلادها المطلق للمملكة في ما يخص القضية الوطنية، مجددة دعم غامبيا ومساندتها لمقترح الحكم الذاتي، الذي تقدم به المغرب في المحافل الدولية والجهوية والإقليمية.
وعبرت المسؤولة الغامبية عن رغبة بلادها في تعزيز التعاون مع المغرب، خاصة في مجالات التكوين المهني والفلاحة.
وفي اليوم نفسه، استقبل وزير الشؤون الخارجية والتعاون، الطيب الفاسي الفهري، بالرباط، رئيسة الجمعية الوطنية لجمهورية غامبيا، فطوماطا جهومبا سيساي.
وقالت فاطوماطا جاهومبا سيساي، في تصريح للصحافة، عقب هذا اللقاء، إن المباحثات تناولت، على الخصوص، السبل الكفيلة بتعزيز التعاون الثنائي في جميع الميادين.
من جانبه، صرح الفاسي الفهري بأن هذه الزيارة تندرج في إطار تعزيز علاقات التعاون بين المؤسسات التشريعية في كلا البلدين.
وأبرز الفاسي الفهري أنه جرى بحث تنفيذ مقترحات عملية من أجل تعزيز العلاقات المغربية- الغامبية .
من جهته، أجرى رئيس مجلس النواب مصطفى المنصوري، أول أمس، بالرباط، مباحثات مع رئيسة الجمعية الوطنية لجمهورية غامبيا، فطوماطا جهومبا سيساي.
وأوضح بلاغ لمجلس النواب أن هذه المباحثات تمحورت حول سبل تعزيز التعاون في المجال التشريعي، من خلال تشكيل مجموعة الصداقة البرلمانية المغربية - الغامبية، وتبادل الخبرات والتجارب، سواء على المستوى البرلماني أو الإداري.
وأضاف البلاغ أن الجانبين تناولا، خلال هذا اللقاء، الذي حضره سفير جمهورية غامبيا بالرباط، أوسمان بادجي، أيضا، سبل تعزيز التعاون الثنائي بين المغرب وغامبيا، خاصة في المجال الثقافي والفلاحي والصناعي.
وأشار البلاغ إلى أن المنصوري أطلع رئيسة الجمعية الوطنية لجمهورية غامبيا على آخر تطوارت قضية الصحراء المغربية، مضيفا أن المسؤولة الغامبية جددت مساندة ودعم بلادها للقضية الوطنية في المحافل الدولية والجهوية والإقليمية.
وتناولت المحادثات التي جرت، في اليوم نفسه، بالرباط، بين الخليفة الأول لرئيس مجلس المستشارين محمد فضيلي ورئيسة الجمعية الوطنية لجمهورية غامبيا، العلاقات الثنائية وسبل تطويرها في أبعادها المتنوعة.
وأوضح بلاغ لمجلس المستشارين، أن الجانبين عبرا، خلال هذا اللقاء، عن ارتياحهما لـ " المستوى الطيب"، الذي بلغته العلاقات بين البلدين، بفضل الرعاية الخاصة التي تحظى بها من طرف قائدي البلدين.
وفي هذا الصدد، أعربت المسؤولة الغامبية عن التقدير الكبير، الذي تكنه بلادها بمختلف مكوناتها لصاحب الجلالة الملك محمد السادس، الذي يولي عناية خاصة للنهوض بالعلاقات بين البلدين، ودعم جمهورية غامبيا في مختلف المجالات.
وبخصوص قضية الصحراء، أكدت رئيسة الجمعية الوطنية لجمهورية غامبيا على موقف بلادها الثابت حول مساندة سيادة المغرب على أقاليمه الجنوبية، ودعم مقترح الحكم الذاتي الذي تقدم به المغرب في سياق جهوده الموصولة، لإيجاد حل سياسي ونهائي لهذا النزاع المفتعل.
وعلى مستوى التعاون بين المؤسستين التشريعيتين، شددت جهومبا سيساي على ضرورة إيلاء أهمية أكبر للبعد البرلماني في العلاقات الثنائية، مشيرة، في هذا الإطار، إلى وجود مقترح للتعاون بين برلماني البلدين يشمل المجالات ذات الاهتمام المشترك.
وأشادت جهومبا سيساي، من جهة أخرى، بالوضعية المتقدمة التي تحظى بها المرأة المغربية في الحياة السياسية والعامة، والتي مكنتها من ولوج مختلف مراكز القرار، وتعزيز تمثيليتها السياسية في الجهازين التشريعي والتنفيذي.
ومن جانبه، عبر محمد فضيلي عن استعداد مجلس المستشارين التام للمساهمة في الدفع بالعلاقات الثنائية، من خلال إيجاد صيغ مشتركة للتعاون، وتبادل الخبرات بين المؤسستين التشريعيتين للبلدين.
كما أعرب عن الإرادة الكبيرة التي تحذو المغرب لتعزيز الروابط الاقتصادية بين البلدين، وتنميتها بما يخدم مصالح الشعبين الصديقين، لا سيما في ميادين الفلاحة، والصيد البحري، والتجارة البينية والتكوين، فضلا عن إحكام التنسيق في كافة القضايا التي تستأثر باهتمام البلدين، خاصة منها ذات البعد الإفريقي، في مختلف المحافل القارية والدولية.
وبخصوص قضية الصحراء، أكد فضيلي أن مقترح المغرب القاضي بتخويل حكم ذاتي موسع لجهة الصحراء، يندرج ضمن مشروع الجهوية الموسعة، التي يعتزم المغرب تعميمها على مختلف المناطق في المستقبل، إيمانا منه بنجاعة وفعالية النظام الجهوي، كما أثبتتها التجربة في البلدان الديمقراطية.