ذكر مصدر مطلع أن عناصر من إدارة مراقبة التراب الوطني، تعمل خلال الأيام الجارية على إعداد تقرير شامل حول حقيقة ما وقع في اعتداءات الدارالبيضاء الإرهابية، وتقديمه إلى مسؤولين أمنيين بإدارة مراقبة التراب الوطني، قبل حلول ذكرى أحداث 16 ماي الأليمة.
.
وأضاف المصدر نفسه أن ضباطا بإدارة مراقبة التراب الوطني التقوا برجال أمن في الفرقة الوطنية للشرطة القضائية، سبق لهم أن تكلفوا بالتحقيق التمهيدي مع المتورطين في أحداث 16 ماي، وشاركوا في عمليات الاعتقال، إضافة إلى الاستماع إلى عناصر ضمن خلية السلفية الجهادية داخل السجون التي يقبعون بها، مشيرا إلى أن عناصر الأمن أعدت تقارير شاملة عن أزيد من 80 متهما، من بينهم ثلاثة من شيوخ السلفية، وهم حسن الكتاني، وعبد الوهاب رفيقي، (الملقب بأبي حفص) وعمر الحدوشي، ومحمد الفيزازي.
وأصر المصدر نفسه أن التقارير سيجري الاطلاع عليها، نظرا للحديث عن إمكانية تمتيع المتهمين بعفو، يتمثل في التخفيض من مدة العقوبة أو تحديدها، بعد مرور أقل من ثلاثة أشهر (يوليوز).
وقال المصدر ذاته لـ "المغربية" إن إدارة مراقبة التراب الوطني، منكبة على دراسة ملفات المتهمين في إطار خلية التهجير للعراق، مضيفا أن لجنة عملت على الاستماع إلى شهاداتهم.
ويأتي إعداد تقارير سرية من طرف عناصر "الديستي"، بعد أن طفت إلى السطح من جديد قضية متهمي 16 ماي، الذين يجري النظر في قضيتهم من جديد أمام المحكمة، ونظرا للتصريحات التي أدلى بها محمد العماري، الانتحاري الذي لم يفجر نفسه بفندق فرح ليلة 16 ماي 2003 في الدارالبيضاء على خلفية الأحداث الإرهابية، وحكم عليه بالإعدام، والذي برأ جميع "شيوخ" السلفية، سواء الكتاني أو أبو حفص أو الفيزازي أو عمر الحدوشي من هجمات 16 ماي الإرهابية، كما برأ جميع المعتقلين في هذه الأحداث.
وقال إنه يطعن في المحاكمات التي جرت في 16 ماي، واعتبر أنها "مرت في ظروف مشحونة، وأوضاع سياسية استثنائية"، مضيفا أن "الكتاني وأبو حفص وغيرهما من الشيوخ، لا علاقة لهم بهذه الأحداث، ولم يعتمد المنفذون على دروسهم الدينية أو أفكارهم في مخطط 16 ماي".
ويتابع الكتاني والرفيقي بتهم "تكوين عصابة إجرامية، والمشاركة في جناية المس بسلامة الدولة الداخلية، بارتكاب اعتداءات، الغرض منها إحداث التخريب والتقتيل في منطقة أو أكثر، والمشاركة في القتل العمد مع سبق الإصرار والترصد، والمشاركة في الإيذاء العمدي المؤدي إلى عاهة مستديمة، والمشاركة في الإيذاء العمدي المؤدي إلى جروح".
وكان المجلس الأعلى بالرباط قرر، في يناير 2008، إلغاء قرار غرفة الجنايات باستئنافية البيضاء، التي أدانت المتهمين بـ 20 و30 سنة سجنا نافذا، وأمر بإعادة محاكمتهما أمام الغرفة ذاتها، مع تغيير هيئة الحكم، بعد قبول طلب النقض، المقدم من الدفاع